حرب تشرين / 40 عاما ما بين الانتصار والانكسار

حرب تشرين  40 عاما ما بين الانتصار والانكسار
أخبار البلد -  
حرب تشرين / 40 عاما ما بين الانتصار والانكسار
سيبقى يتذكر السوريون ومعهم الشرفاء من أبناء الأمة يوم السادس من تشرين الأول عام 1973 يوم تقرر أن يكون هذا اليوم نقطة تحوّل في مسار الصراع العربي الإسرائيلي ، وسيذكر أبناء الأمة أنّ سورية القلب النابض بالعروبة ، ما هانت ولا لانت قناتها يوماً ؛ فأعلنت حربهامع مصر على الكيان اصهيوني لتحرير الأراضي المحتلة .
حقّــاً فعلها العرب يوماً ،وأعلنوا الحرب على إسرائيل في عيد الغفران ، اليوم المقدّس لدى الشعب الإسرائيلي ، كان ذلك في الساعة ( 1400 ) من يوم 6-10-1973 حيث بدأت المرحلة الأولى من الهجوم ففي الشمال قام الجيش السوري بهجوم على طول جبهة الجولان استطاع عناصر من الفرقة الخامسة الآلية التوغل والوصول إلى خط نهر الأردن رغم كلّ التحصينات والمعيقات التي فرضتها طبيعة أرض المعركة ،فقد اقام العدو الإسرائيلي خندقاً دفاعياً على طول خط وقف اطلاق النار في هضبة الجولان ، وكانت المواقع الدفاعية موضوعة بطريقة يمكن مساندة بعضها بعضاً ،ناهيك عن بعض المواقع المحصنة على نمط خط بارليف ليتمكن من بداخلها من الصمود والبقاء مدة طويلة حتى لو اجتازته القوات المهاجمة ، كما أن التلال والوديان والتي تمتاز بكثرة أكوم الحجارة كانت تعتبر من العوامل التي تحدّ من حركة الآليات المدرعة والمدولبة ، كما قامت اسرائيل ببناء المستوطنات المسلحة في المناطق الحساسة من هضبة الجولان وبشكل يمكن الدفاع عنها .
أما على الجبهة المصرية فقد تمكنت القوات المصرية من اجتياز خط بارليف ( مفخرة إسرائيل ) في غضون ساعات فكانت المفاجأة في أعلى درجاتها لدرجة أن الذهول والارتباك أصاب القيادة الإسرائيلية العليا وامتدّ إلى المستويات كافةً وتمكنت فرق الدبابات من عبور القناة شرقاَ على جسور عئمة .
ايقنت إسرائيل أن الموقف ليس في صالحها ، وبعد إجراء تقييم وتقدير للموقف تبيّن للجانب الإسرائيلي أن الخطر الأكبر قادمٌ من الشمال - سوريا - ؛ فجمعت القطاعات وزجّت بفرقها المدرعة إلى هضبة الجولان لإعادة احتلالها بعد أن تمكّن الجيش الإسرائيلي من تثبيت الجيش المصري جنوباً يوم 8- 10 - 1973
إنّ ما نكتبه ليس تأريخا للحرب ولا تسجيلاً لمجرياتها بقدر ما يهمنا أن نتوصل إلى الدروس المستفادة من هذه الحرب ونتائجها ، فلأول مرة يتمّ كسر شوكة الجيش الذي لا يقهر فكان لاجتياز خط بارليف الذي اعتقد القادة الصهاينة أنّ هذا الخط لا يمكن اجتيازه نظراً لمناعته وكان لتمكُّن الجيش السوري من تسلق جبل الشيخ واحتلال المواقع الحصينة بزمن قياسي واجتياز الخندق المنيع على طول هضبة الجولان دورٌ لبير في تحجيم التمرّد الإسرائيلي والعنجهية الأمريكية .
ولأول مرة يستخدم البترول كسلاح وأداة ضغط مباشر كان له الأثر الأكبر في إيقاف هذه الحرب لصالح الأمة العربية ، والفضل يعود للملك فيصل بن عبد العزيز - رحمه الله - والذي تمكن بشجاعته واخلاصه لأمته من اتّخاذ هذا القرار وهو يعلم علم اليقين أنه سيدفع الثمن غاليا للنتائج المترتّبة على هذا الإجراء ، وفعلاً كانت حياته هي الثمن ؛ لأنه لا مكان لرجل بهذه الشجاعة والاخلاص لأمته أن يبقى حيّاً .
وفي هذه الحرب اختلط الدم العربي على أرض سوريا المباركة حيث امتزج الدم السوري والعراقي والأردني والمغربي والفلسطيني فروّى ثرى الجولان نظراً لاشتراك قوات صلاح الدين العراقية وفرقة مدرعة أردنية مؤلّفة من اللواء المدرع ( 40 و 92 ) .
ومن الدروس المستفادة مشاركة الولايات المتحدة بالمعركة منذ الأيام الأولى فقد هبّت لنجدة إسرائيل وتمكنت من تسيير خط جوي مفتوح لنقل الأسلحة والمعدات سواء من الولايات المتحدة أو أوروبا .
لقد كانت التعبئة النفسية والدينية والقومية في أعلى درجاتها حيث لم تنسَ الجيوش العربية السورية والمصرية هزيمة عام 1967 والخزي الذي لحق بالأمة من ورائها .
ويبقى أهم من ذلك كلّه هو تدخّل السياسيين وخاصة الجانب العربي بالتحكّم بنتائج المعركة ، حيث من المعروف بعد الموافقة وإعلان الحرب من قبل الساسة عليهم ترك المجال للقادة العسكريين لاتمام المعركة وفرض النتائج ، غير أنّ ما جرى على جبهة قناة السويس المصرية كان عكس ذلك حيث تدخّلت السياسة وتمّ خلط الأوراق مما أحدث نتائج سلبية على سير المعركة .
والتاريخ يسجل أنّ حرب تشرين كانت حرب تحرير عند السوريين بينما كانت حرب تحريك للقوات للدخول في معمعة السلام عند المصريين فقد أوقفوا القتال بشكل مفاجئ فكان ما كان من تداعيات تمخّضت عنها معاهدة كامب ديفد بين مصر واسرائيل ومعاهدة أوسلو بين الفلسطينيين واسرائيل ومعاهدة وادي عرب التي يصادف تاريخ توقيعها اليوم 4-10- تشرين الأول
وبعد ، من أجل ذلك كلّه وبعد 40 عاما ًلا زالت سوريا هي سوريا العربية تدفع الثمن غالياً جرّاء مواقفها القومية وما نشهده اليوم من حرب كونية عليها إلا عقابا لها على تلك المواقف .
الرحمة والخلود للشهداء الذين روّوا بدمائهم الزكية ثرى الجولان فانبتت من رحمها مقاتلين أشداء نرى بأسهم ونشهد بطولاتهم في أيامنا هذه .
وإلى كلّ من يشكك ببطولات الجيش العربي السوري في حرب تشرين نقدّم له هذا الرابط :


غالب راشد
عمّــان 4-10 ( تشرين1 ) 2013
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل