اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المواطن الأردني جائع.. لا يمكنه شراء كيلو بندورة...؟!

المواطن الأردني جائع.. لا يمكنه شراء كيلو بندورة...؟!
أخبار البلد -  
 ترى لو دخل أي مواطن الى سوق الخضار، وأراد شراء ما يلزم لوجبة غداء أو عشاء مكونة من دجاجة واحدة ومعها حبات من البندورة، والبطاطا، مع كيلو لبن؛ كم ستكون التكلفة.. كيلو البندورة ب 60 – 70 – 80 قرشاً، وكيلو البطاطا ب 85 قرشاً، والدجاجة بدينارين ونصف الدينار (دجاجة نص عمر)، وكيلو لبن بدينار ونصف (على أن يكون ثلث اللبن ماء) لأن اللبن الجيد بدينارين وربع، ونصف دينار غاز، وبعض الملح والفلفل والماجي بنصف دينار؟ ونصف دينار خبز وتكون الطبخة جاهزة لإطعام أربعة أنفار من متوسطي الحجم لا يأكلون كثيراً لأنهم تعودوا على قلة الأكل.. الطبخة ستكلف ذوي الدخل المحدود والمتدني والمتوسط حوالي عشرة دنانير.. وبحساب بسيط. لو أراد المواطن الأردني إطعام عياله ثلاث وجبات يومياً ب 15 دينار لا أكثر، كم يحتاج من الراتب. أيضاً بحساب بسيط يحتاج الى 450 دينار أردني عداً ونقداً ما عدا؛ الغاز، وفواتير الكهرباء والمياه والملابس، والأحذية، وأقساط الجامعات أو الكليات، ومستلزمات المدارس.
لنعيد السيناريو من جديد؛ ونقول. لو دخل رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة الى السوق لشراء البندورة والبطاطا واللحمة واللبن وبقية مستلزمات الطبخة.. سيشتري اللحم البلدي لو بلغ الكيلو الواحد 50 ديناراً، ولن يهمه أسعار الخضار والفواكه، بل على العكس من ذلك؛ سيشتري من الأسعار المرتفعة لأن الغالي سعره فيه؟ ولن يهتم للأسعار لأن راتب رئيس الوزراء يبلغ أكثر من سبعة آلاف دينار.. مع أن راتبه بين رواتب العاملين من الدرجات السوبر لا يذكر مقارنة مع رواتب رؤساء شركات التطوير، ومدراء الشركات الكبرى، لكن مخصصات الرئيس تمكنه من تناول اللحوم على اختلاف أنواعها حتى لو أصيب بمرض الملوك، الذي يحرم منه أغلبية طبقات الشعب الأردني، ولمن لا يعرف مرض الملوك ندله عليه؛ إنه النقرس الذي يعد وجوده الفاصل الوحيد بين الغني والفقير..
ملاحظة: يجب أن نعترف نحن أصحاب الرواتب الميتة أن أغلب (الطبخات) اليومية خالية من اللحوم البيضاء، والحمراء بفضل سياسات الحكومات المتعاقبة على رقابنا. ويكاد الفقير لا يأكل اللحوم الرخيصة والتي تأنف الكلاب من ازدرادها طوال العام، إلا إذا تناولها في عيد الأضحى المبارك. ويمكنني أن أؤكد للقراء ان الفقير أحياناً يختصر وجبة واحدة من الوجبات الثلاث الرئيسية، وربما يختصر وجبتين إذا ضاقت عليه الارض بما رحبت، وأؤكد أيضاً أن وجباته لا تزيد عن الخبز والشاي والبندورة في حال وصل سعر الكيلو منها عشرة الى خمسة عشر قرشاً... طبعاً الفواكه معدومة، ولا تدخل بيوت الفقراء على الإطلاق..
سؤال محير يا جماعة الخير. لماذا يستطيع النسور رفع الأسعار ولا يمكنه تثبيتها أو تخفيضها إذا لزم الأمر.. لماذا يصر دائماً على محاربة الشارع، والتصدي للإعلام، ويحمل عصا غليظة مثل فتوات بولاق يحارب فيها طواحين الهواء.
العدالة تقتضي أن يتم التعامل مع الشعب بنوع من العقلانية، والتعقل، والإدراك الحسي بطبيعة الشارع الأردني الذي يصبر صبر الجمال في الصحراء، لكنه إن جاع، وأهينت كرامته، وشعر أنه الخاسر الوحيد في معركة الحياة؛ ربما قلد شمشون في هدمه للمعبد الروماني..
الغني يتحمل ما لا يتحمله الفقير، وصاحب رأس المال يكفيه من الارباح القليل منها، والتاجر لن يخسر لو فكر بمساعدة المواطن، والحكومة لو عملت على ابتكار طرق جديدة لمساعدة العاطلين علن العمل، وتوفير فرص كما تفعل الشقيقة مصر بإرسال الشباب الى خارج الوطن للعمل في دول عربية وأجنبية وفق الإتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع الاردن. لو ينسى رئيس الحكومة المواطن الذي يعتبر بالنسبة للنسور عدوه اللدود؛ شهراً واحداً ربما تهدأ الأحوال، فأنا أرى وجوهاً صفراء من المرض، وسوداء كالحة، وحمراء تغلي الدماء في عروقها، تتقلب بين أنين الجوع، وذل الدين، وقهر الرجال، ونار الكرامة الملتهبة. وأقسم بالله على أن رئيس الحكومة يستفز الشارع، ويلهبه بسياط الفقر ورفع الاسعار حتى إذا تحرك يكون الرئيس قد أشعل الفتيل، فمنذا يطفىء النار من بعده؟
في عهد حكومة الشهيد وصفي التل؛ طالب التجار برفع اسعار السكر، فرد عليهم وقال؛ إن شعبي يعتمد على الخبز والشاي في وجباتهم اليومية، والله لن يحدث هذا وانا على قيد الحياة... عندنا رئيس وزراء يرفع الأسعار دون أن يطلب منه ذلك..
نسأل الله العفو والعافية، ونتمنى لوطننا كل الخير، وأن يبقى واحة أمن وأمان بفضل رجاحة عقل المواطن، وأن يبعد عن الوطن حماقة ورعونة الحكومات..
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها