اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فاقد الدهشة والتطبيع...!

فاقد الدهشة والتطبيع...!
أخبار البلد -  

- كعادته حين يكون فاقد الدهشة مقهورا ، لا يجد غيري يستمع لهذيانه ويتحمل نزقه ، شتائمه وسُبابه وصب جام غضبه على أمة الفرنقع ، التي تطايرت كما حبات البُن في المحماس ، أو كما وصفها الحشري مثل حبات البُشار في الطنجرة المُحكمة الإغلاق .
-للتذكير ، "أنا فاقد الدهشة وفاقد الدهشة أنا" ، مجبولان بطين الأردن وفلسطين ، نؤمن بوحدة بالديار الشامية ، وما نزال على علاتنا نتداول خراريف وحكايات الأجداد والجدات ، نزور المقابر ونبكي زمن الطُهر والبراءة ، ونتحسر على قانون المحبة الفطري ، الذي تداعى على أعتاب عصر الرِدة ، يتسيَّد فيه الرويبضة المشهد ، ويرتفع شأن الفناصين ، المخادعين ، المتسلقين وأدعياء الوطنية ، ولهذا وجدت نفسي اليوم منسجما مع صديقي اللدود فاقد الدهشة ، حين تساءَل عن بعض من شلة ما يُسمى مقاومة ومناهضة التطبيع ، وإن كانت هي من ذات العصابة المُتفيئة تحت فسطاط المقاومة والممانعة...! ، أم إن كانت أزيد بؤسا ، في سعيها وفعلها ، تهذر بكلام حق يُراد به باطل...!.
- فإن كانت مناهضة التطبيع ومقاومته لعزل الكيان الصهيوني ، هي حالة نضالية ذات قُدسية ، فإن زيارة فلسطين والقدس ، والتواصل مع الشعب الفلسطيني ، هو أهم فعل نضالي في هذه المرحلة ، التي تشهد تغوُّلا يهوديا على مقدساتنا المسيحية والإسلامية في فلسطين ، حتى أصبح الشعب الفلسطيني في الداخل تحديدا ، أحوج ما يكون لتعزيز صموده ، وتأكيد شراكة الشعوب العربية في حركة النضال الفلسطيني المستمرة وبأشكالها وأدواتها المتنوعة.
- وإذ استمع الحشري للحوار بين فاقد الدهشة وأنا ، فهو "الحشري" كمهووس ببعض الشعارات ، ما يزال يعتقد أن صلاح الدين الأيوبي سيظهر في أمة الفرنقع من جديد لتحرير القدس ، فتعالى صوت الحشري ، رغى وأزبد وصاح قائلا ، فعلا لا يُعجبكم العجب ولا صيام رجب ، ولا أدري ماذا تريدون...!
- فرط فاقد الدهشة من الضحِك ، كاد يُغمى عليه وإغتنم الفرصة بطلب تجديد غلاية القهوة ، كي يُعدِّل مزاجه ويُفند قصة التطبيع ، وما قبلها وبعدها من مزادات ، مزايدات وشعارات الفِشِنك ، التي بدأت بالقاهر والظافر ، ومن ثم مرت "بِ" يامحلا النصر بعون الله ، زنقة زنقة ، ، مقاومة وممانعة ، جايينك يا فلسطين ، زاحفين بالملايين ، ومن ثَم مناهضة التطبيع...! وغيرهذا وذاك الكثيرمن الشعارات البراقة المُفرغة من المضامين ، والتي تُستعمل للإستهلاك المحلي "المصلحي" ، وتُدر المال على بعض أصحابها ، تُلمع صورهم في الصحف وعلى الشاشات ، وهات يا حبيبي زِلم هات ، ويا فلسطيني أُصمد ، قاوم ، تحدى وتمرد ومن ثم لا بأس بالإعتقال ، الأسر ، التعذيب والموت ، فأرباب منصات الخطابة ، والشعارات الرنانة جاهزون لإحتفالات النعي ، مجالس العزاء والمؤبنين والبكائين واللطامات مستعدون ، ويهتفون القدس لنا وفلسطين لنا وستصلان بقوة الأوهام والأحلام ، إلى مجمع النقابات المهنية في عمان ، لكن سيتم هذا يوما ما على ورق ويافطات وجداريات...! ، حتى حق هنا القول ، ما هكذا تُورد الإبل يا سعد.
- لم يرض الحشري ، لم يقتنع بأن حال أمة الفرنقع كما حال الغُراب حين قال وقد بقي طيلة النهار ، نافشا ريشه ، متكبراً ، ويتعالى على كل أنواع الطعام من الزواحف ، الجيّف ، الحشرات والقوارض ، ولكن حين عضه الجوع وأفلس عند الغروب ، لم يجد ما يسد رمقه ولو ذبابة، كما لم يُصدق الحشري أن ما هو أشد إيلاما على النفس ، أننا كعرب بتنا نستجدي إسرائيل كي تعترف بنا ، وما يزال بيننا من يرى زيارة فلسطين ، القدس والصلاة في الأقصى المبارك تطبيعا مع العدو ، بدلا من أن تكون هذه الزيارة واجبا وطنيا لدعم معنويات الشعب الفلسطيني ، الذي هو أحوج ما يكون لرجال ونساء أمته يلتفون حوله ، يشدون أزره ، يقفون معه وإلى جانبه في صراعه الدموي مع يهود .
- وقد مضت لحظة صمت ، مارس خلالها فاقد الدهشة طقوسه ، ومارس الحشري هواية إرسال البوستات إلى الفيس بوك عبر هاتفه النقال، وفيما كنت منشغلا مع أهل البيت ، إثر جدل على دينار غاب عن مسرح الأحداث ، وإذ بفاقد الدهشة ، وعلى حين غرة يرتجف ، والدموع تتساقط من عينيه دماً ، يهدرم ، يُبرطم ويردد أبكيكي يا فلسطين ، أبكيكي يا قدس ، والمجد ليهود ما دامت أمتنا ، تشن عليهم حروب الأفلام السيمائية منذ عهد أقوام عاد وثمود ، حتى حين أفلست كما أفلس الغراب ، يتعلق أملها بذبابة التطبيع ، كحركة نضالية ناجزة ستحرر فلسطين والقدس ، وترفع راية الهيّلمان العربي على منصات الخطابة وعلى الجدران .
- مناهضة التطبيع ومقاومته ضرورة ، وزيارة فلسطين والقدس ومقدساتها ، والتواصل العربي الإسلامي مع الشعب الفلسطيني المنغرس في الأرض ، لا تقل ضرورة وقدسية إن لم تكن في هذه المرحلة أكثر أهمية ، فقصتنا في واقع الأمر هي فلسطين ، وكل ما دونها هوين. ولو كان بمقدوري لجمعت علماء المسلمين ، ودعوت إلى فتوى تُتيح الحج إلى المسجد الأقصى المبارك . فهل يتعقل المزايدون...؟
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها