يحدث في الأردن ...بقفزة واحدة من محو الأمية إلى الدكتوراه التقديريه!!

يحدث في الأردن ...بقفزة واحدة من محو الأمية إلى الدكتوراه التقديريه!!
أخبار البلد -  
يحدث في الأردن ...بقفزة واحدة من محو الأمية إلى الدكتوراه التقديريه!!
محمد سليمان الخوالده

في الآونة الأخيرة ظهرت أسماء كثيرة تعرّف عن نفسها بالدكتور فلان أو الدكتوره الفلانيه وتطرز كتاباتها وكروتها الشخصيّة بحرف يسبق اسمها المجرد بحرف الدال المضخم !، كل ذلك يحدث في دوله بات حلم الكثيرين من الطامحين لمناصب في الدولة الأردنية أو مقاعد في مجلس النواب الأردني أو رئاسة مؤسسة استغلال حكوميه أو حتى رئاسة مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني ، وأصبح الشغل الشاغل لهم الحصول على لقب دكتور وحتى لو كان من جامعه وهميه أو مؤسسه مجتمعيه كمؤسسة المبادرة العالمية للقيادات الإنسانية التي تقوم بمنح شهادات دكتوراه فخرية مقابل (1000) دولار أمريكي وتحت مبرر القيام بنشاط اجتماعي خيري إنساني، كزيارة مؤسسة أيتام وتوزيع طرود الخير أو عمل يوم طبي مجاني أو زيارة مخيم الزعتري للاجئين السوريين وتوزيع حقائب مدرسيه ومسح على رؤساء الأطفال المحرومين ، مع توزيع ابتسامات تفوح منها رائحة النفاق وبالطبع يرافقه الكثير من الضجيج الإعلامي والتصوير الفوتوغرافي وقليل من العمل الجاد المؤثر !،بعدها يتم منح صاحب الأعمال الانسانية الخيرية شهادة الدكتوراه الفخريه ، والغريب أن البعض منهم لايحمل حتى شهادة الثانوية العامة وبعضهم لايحمل الا ّ درجة البكالوريس الجامعيه ... قفزة فريده وبحركه بهلوانيه يقفز على اللوائح والقوانين المرعية في الحصول على شهادة الدكتوراه عابراً بذلك شهادة البكالوريوس والماجستير التي يجب ان تمنح قبل الدكتوراه !، ليعلن للملأ انه قد حصل على شهادة دكتوراه، ومن مَن؟ من جامعة غير معترف بها أو من مؤسسه خيريه لاتحمل صفة أكاديميه .

أكذوبة الدكتوراه الوهميه التي طفت على السطح مؤخرا ومن قبل جامعات تجارية وهميه ومؤسسات إنسانية عالميه تتبنى مفاهيم ومباديء ساميه في ظاهرها ولكنها في باطن الحقيقة تبث سموم التخلف وتعظّم قيمة الجهل من خلال تزييف الحقيقة وخداع عقول البسطاء من الناس بمنح شخصيات صفات ثقافية تمهيدا لنزولها للساحة السياسية ، ان مثل هذه الالقاب الوهميه يؤثر على مستقبل الوطن الثقافي والسياسي والأكاديمي .
حقيقة منح مثل هذه الشهادات الوهميه ان استمر اطلاقها فانها بالتأكيد ستضعنا على رف من رفوف متحف الآثار الأردني، ويشار الى خريجي جامعاتنا الرسميه بكثير من الريبة والشك والنظر الى تعليمنا العالي بنظرة دونيه ، فمن المعلوم أن مثل هذه الشهادات تم استحداثها في العالم المتحضر المتطور وكان الهدف منها تكريم صاحب الانجاز الانساني الملموس وعادة ما يكون ذو تعليمي عالي وفكر متنور قدّم الكثير للانسانية فاعماله تشهد وكتبه توزع وتتصدر قائمة الاكثر قراءة ، ولكن في دول العالم الثالث أصبح عنوانها " فرصه للباحثين عن الشهرة .. بقفزة واحدة من محو الأمية إلى الدكتوراه التقديريه !!!
مثل هذه الظاهره السلبيه يجب التصدي لها بحزم وبتشريع قانوني يحاسب كل من يطلق على نفسه لقب دكتور بشهادة دكتوراه فخريه ولايكفي أن يقتصر التشريع المعمول به حاليا على عدم الاعتراف بمثل هذه الشهادات الوهميه بل يجب محاسبته قانونيا وتقديمه للقضاء حتى نحافظ على هيبة وقيمة شهادة الدكتوراه الاكاديميه وسمعة جامعاتنا الرسميه.

محمد سليمان الخوالده
ماجستير قانون/ الجامعه الأردنيه
msoklah@yahoo.com
شريط الأخبار إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب عيد فطر مبارك من شركة الأسواق الحرة الأردنية مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد "أمن الدولة" تباشر بالتحقيق في استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات خلافات إسرائيلية بشأن الحرب على إيران.. ترامب يتحدث عن قرب انتهائها وإسرائيل تتوقع استمرارها لأسابيع قادمة وزارة المياه تحذر من قرب فيضان سد الملك طلال حل العطل الفني في نظام حكيم بمنشآت وزارة الصحة تعميم بعدم عقد امتحانات جامعية خلال أحد الشعانين وعيد الفصح حلفاء أمريكا بشأن هرمز.. أنها ليست حربنا.. وترامب محبط قرار مهم للأردنيين من البنك المركزي بخصوص الفائدة “اقتصادهم سيُدمر”.. عراقجي: المواطنون الأمريكيون يدفعون ضريبة “إسرائيل أولا” التي تبلغ تريليونات الدولارات شكاوى نيابية من عدم استجابة وزير المياه والري توضيح هام من الأرصاد الجوية حول رصد هلال شوال نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شهداء الواجب صمت وزارة التنمية رغم وفرة كوادرها الإعلامية… هل ترد وفاء بني مصطفى بعد العيد؟