الضرائب لا تقدم حلولا سحرية لعجز الموازنة

الضرائب لا تقدم حلولا سحرية لعجز الموازنة
أخبار البلد -  
بلغ عجز موازنة الدولة 200 مليون دينار قبل عشر سنوات، والضرائب واسعار المحروقات والكهرباء وقائمة السلع والخدمات المشمولة بضريبة المبيعات كانت تقل كثيرا عن المستويات الراهنة، إلا أن هناك متغيرا قاسيا يتمثل في شراهة الحكومات والمسؤولين للانفاق دون ربط اية نفقات اضافية في اطار الموازنة بالقيمة المضافة لهذه النفقات، والابتكار الآخر و الغريب الذي تمثل بتفريخ عشرات من الهيئات والمؤسسات المستقلة التي ترتب نحو ملياري دينار تضاف الى النفقات الكلية للحكومة سنويا.
الحكومات الواحدة تلو الأخرى تُحمل المواطنين تفاقم عجز الموازنة وتترجم ذلك...اولا بزيادة الاسعار والضرائب دون النظر الى الانعكاسات الاقتصادية الاجتماعية على المواطنين، وعلى تنافسية الاقتصاد الاردني اقليميا ودوليا، ...وثانيا بتمويل عجز الموازنة بالاقتراض (المحلي والخارجي) وصولا الى الاقتراض بالدولار من القطاع المصرفي الاردني بكلف مرتفعة، وهذا الاقتراض تجاوز مؤخرا حاجز 25 مليار دولار الذي يسجل على حساب الأجيال القادمة.
بالنظر الى بنود الموازنة والنفقات بشقيها الجارية والرأسمالية، والايرادات الاجمالية والمساعدات، فإن عملية جسر الفجوة المالية وفق المعطيات الراهنة لاتتأتى بزيادة الضرائب فقط، والاصح انها يجب ان تأتي في نهاية المطاف، فالضرائب المُبالغ فيها تعمل كوابح شديدة القسوة للاستثمار المحلي والاجنبي، و الهدف الاول لزيادة الايرادات يبدأ بمعالجة التهرب الضريبي بدءا من ضريبة المبيعات، وضريبة الدخل، وتوسيع النسب الضريبية على القطاعات المولدة للارباح مع مراعاة ألا يتحول الى شكل من اشكال العقاب كما يحدث حاليا مع قطاعي الاتصالات والتعدين.
أما قطاعا الصادرات والاستثمارات الاجنبية فإن فرض الضرائب عليهما يولد تشوهات واحباطا للصادرات ويضعف قدرة المنتجات الاردنية في اسواق التصدير، أما فرض ضريبة الدخل على الاستثمارات الخارجية فسيؤدي الى ازدواج ضريبي نجحت دول عديدة في تجنبه، اذ ليس من حق دولة ما ان تستوفي ضرائب على انشطة اقتصادية واستثمارية في دولة اخرى، وهذا عقاب لايستحقه المستثمر المحلي الذي يوظف قسما من استثماراته في الخارج.
ان تفاقم عجز الموازنة يؤكد فشل الادارة المالية العليا في البلاد، وهذا الفشل مستمر رغم سلسلة قرارات متلاحقة من رفع الاسعار والضرائب حتى بلغ فرض الضرائب على المأكولات الشعبية ولم يستطع حتى قرص الفلافل وصحن الفول الافلات من الضرائب، ومع ذلك يقترح مسؤولون فرض ضرائب جديدة، وتخفيض الاعفاءات الضريبية عن المواطنين الافراد،علما بأن مستويات المعيشة وقدرات المواطنين على تلبية احتياجاتهم تراجعت الى مستويات صعبة، ومع ذلك يصر البعض على أن الأردنيين يتحملون أكثر، وهذا الأمر لا يقدم حلولا سحرية لعجز الموازنات التي تعتمد: «اصرف ما في الجيب وجيوب المواطنين ربما يأتيك ما في الغيب»..!
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026