«الضمان».. أمانة في أعناقكم

«الضمان».. أمانة في أعناقكم
أخبار البلد -  
لا يوجد قانون متابع من قبل الرأي العام بالصورة التي عليها مشروع قانون الضمان الاجتماعي، فالجميع بانتظار ما سيخرج به مجلس الامة من تعديلات تحوله من مشروع مثير للجدل الى قانون دائم، ويؤسس لمرحلة جديدة من عمل المؤسسة للعقود المقبلة.
اساس فكرة تعديل قانون الضمان ياتي بناء على نتائج الدراسات الاكتوارية التي قامت بها بيوت خبرة عالمية، خرجت بخلاصة مفادها، ان بقاء النشاط الاقتصادي للضمان على هذا النحو، فانه بحلول سنة 2032 ستتساوى ايرادات المؤسسة مع نفقاتها، ليبدا بعد ذلك العد العكسي السلبي في مجمل الايرادات، بشكل يؤدي الى تنامي عجزها المالي، وبالتالي لجوئها الى بيع اصولها ومجوداتها لتغطية ذلك العجز، مما يعني اقتصاديا تبخر اموال الضمان بعد فترة وجيزة من البيع قد لا تزيد عن عشر سنوات بحد اقصى.
تاكل دخول الضمان يعود الى تنامي قاعدة المشتركين وفق ما يسمى بالتقاعد المبكر الذي كان يسمح للموظف ان يحيل نفسه على التقاعد بسن ال45 عاما مقابل تقاضي ما يقارب ال85 بالمائة من مجمل راتبه لاخر عامين.
سياسة التقاعد المبكر زادت من عملية الفجوة بين متقاعدي الضمان، فبات هناك شريحة لا تتجاوز ال2000 متقاعد يتقاضون ماتزيد نسبته عن 65 بالمائة من قيمة ما يتقاضاه متقاعدي الضمان البالغ عددهم الاجمالي 160 الف متقاعد.
اساس التقاعد المبكر ان يمنح وفق شروط معينة في غاية التعقيد، مثل الضرر الصحي الخطير او الاعتلال الذي لا يسمح باستكمال العمل، او للمهن التي تحتاج الى استراحات كبيرة نظرا لتداعيات العمل الخطير داخلها مثل المناجم او غير ذلك.
حالة التشوه التي اصابت مفهوم التقاعد المبكر اضرت بالضمان، فالسلوك العام الذي انتشر ان كل شخص بلغ سنه ال45 عاما واكمل سنوات الاشتراك في الضمان يحيل نفسه على التقاعد المبكر ويحصل على غالبية راتبه في العمل مع بعض الخصومات، ومن ثم يعود للعمل بعقد خاص مع نفس المؤسسة وهكذا، وبالتالي اختفت الفلسفة الاجتماعية من وراء ما يسمى بالتقاعد المبكر.
اليوم مجلس النواب يصر على اعادة سن التقاعد المبكر الى 45 عاما بدلا من 50، وهو امر يتنافى مع منطق العقل، فهل يعقل ان يقعد الانسان في سن 45، اي في ذروة العمل والنشاط، اي منطق اقتصادي يدور حول هذا الموضوع من قبل النواب، سوى ان تكون اغراضهم شعبوية ورسالة الى ناخبيهم بغض النظر عن المصلحة العامة.
حتى موضوع اصرار النواب على ربط الرواتب التقاعدية بالتضخم، فهذه مسالة تحتاج الى دراية ومعرفة ببواطن الامور، فمعدلات التضخم التي يتم الاعلان عنها لا تشمل فروقات الدعم الرسمي المقدم من الخزينة للعديد من السلع والخدمات،، ولوكان الامر بدون اي دعم رسمي لكان التضخم اعلى بكثير مما يتم اعلانه، حينها يدرك الجميع الحجم المالي المترتب على ربط الرواتب التقاعدية بالتضخم، وكم سيكلف خزينة الضمان حينها.
قانون الضمان الاجتماعي امانة في اعناق كل اعضاء مجلس النواب المطالبين بالنظر الى الاجيال المقبلة وكيفية حمايتهم من النزيف الحاصل في اموال الضمان، فالامر ليس محصورا بفئة من الموظفين الذين يرغبون بالتقاعد الان بقدر ما هو معني باقتصاد وطني بكامله.
 
بقلم:سلامة الدرعاوي
شريط الأخبار "دواء رجالي" شهير يفاجئ العلماء بقدرات غير متوقعة بحضور دبلوماسي ورسمي.. انطلاق المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل والتعبئة والتغليف في عمّان %45 نسبة الإنجاز في بورتو البحر الميت واستكمال المشروع بنهاية 2033 "الطاقة النيابية": مؤشرات مبشرة لمشروع النحاس في منطقة أبو خشيبة بوادي عربة الدكتور رافع البطاينة يكتب عن الحملة على وزير الشباب وملعب الحسن الشرطة الإيطالية تحتجز المئات بعد أعمال نهب وفوضى... وفرنسا تفرض حظر تجول تمديد دوام مراكز صحية قرب مستشفيي الأمير حمزة والبشير حتى العاشرة مساء الغذاء والدواء: كوادر المؤسسة منتشرة وتقوم بعمليات فحص علمي دقيق لتنكات زيت فارغة الملك يؤكد أهمية مواصلة القوات المسلحة تحديث المنظومات التكنولوجية وتعزيز جاهزيتها وكفاءتها في أداء مهامها ولية عهد هولندا تحصل على رتبة رقيب في القوات المسلحة الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى إنجاز أردني غير مسبوق.....إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني كاميرات المراقبة تكشف تحرش عامل بزبونات داخل محل خضار والقضاء يقول كلمته نتنياهو يتوعد بضرب أعداء "إسرائيل" في أي لحظة مديرية الأمن العام تعلن فتح باب التجنيد للذكور والإناث في عدة مهن وتخصصات "الدراسات المصرفية"يعقد ورشة حول مجالس الإدارة والتدقيق المبني على المخاطر بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مقتل 18 شخصا على الأقل في هجوم حوثي بصواريخ باليستية على مركز تدريب في شبوة وفاة الملحن والموزع الموسيقي مراد دمرجيان مدير عام مدنت الاردن محمد سمور: الأطباء شركاء تاريخيون وليسوا خصوماً.. ونرفض استهداف شركات التأمين