الشَّيخُ داعٍ فأمِّنوا

الشَّيخُ داعٍ فأمِّنوا
أخبار البلد -  


فيما مضى، كان خطيب الجمعة يقول في نهاية خطبته: إني داعٍ، فأمِّنوا. ويأخذ فضيلته يلهج بالدّعاء المشبوب بالعاطفة الجيّاشة لنصرة أخواننا المجاهدين في فلسطين، ومن ثم يدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور على يهود ومن والاهم. وأما دورنا فهو رفع الأكفّ ضارعين إلى الله تعالى بالقبول وقولنا آمين.
هذا فيما مضى، أمّا الآن، ففلسطين لا تأخذ إلّا حيّزًا محدودًا في الدّعاء بعد أن زاحمها: إفغانستان، فالعراق، فتونس، فمصر، فليبيا، فاليمن..... فسوريا. فما إن نرتاح من دولة منكوبة ، حتى تطلّ أخرى برأسها. وما إن نتنفس الصعداء في استقرار بلد ما بعض الشّيء، وإذ بنكوص تبدو نذره في هذا البلد لتعود الفوضى والاضراب وتوابعهما إليه.
نتضرّع النصرة من المولى القدير، وفي الوقت نفسه، جيوشنا مدمّرة محطمة، أو أنّها تحولت إلى ميليشيات طائفية مذهبية، أو انتقلت إلى عصابات بكل معنى الكلمة؛ كلّ عصابة تتبع مدينة أو بلدة تسمى باسمها، أو انشغلت بحروب وفتن داخلية تستنزف العدد والعديد والعتاد معا. أو أنّها (قسمت العرب إلى عربين) كما يقال؛ أحدهما يُدعى النظام والآخر يُدعى الحرّ. وليت الأمر بقي عند عربين فقط؛ بل صرنا إلى ما صار إليه الأعراب في الجاهلية من تطاحن وفرقة واحتراب.
عشرات السنين، وما زال الشيخ يدعو ونحن نؤمِّن بعده، بألستنا لا بأفعالنا؛ ففلسطين باتت من منسياتنا، والأقصى ما زال يئنّ، وما من مجيب. فكلّ دولة مشغولة بما حلّ عليها، أو مشغولة بما سيحلّ على غيرها بالدّسائس والتّآمر، والاستقواء بمن ضحكوا على ذقوننا بربيع زيّنوه في عقولنا فتلقفناه سريعا في مواجهة الفساد المستشري في بلداننا، فسقطنا تحت المزراب، فصرنا نترحّم على أيام الدّلف.
هذا خارج فلسطين، وأمّا في داخلها؛ فالحال ليس بأفضل من أخواتها. ففي الوقت الذي تصطلح فيه شعوب شتى بعد حروب عالمية، وينجحون في تكوين منظومة سياسية واقتصادية يجمعها اليورو والنيّات الصادقة المشتركة، يعجز (الأخوة الأعداء) عن التصافي ونبذ الفرقة. ففي رام الله دولة، وفي غزّة إمارة، وما إن استقرت المؤخّرات على الكراسي، حتى التصقت بها، وكأن غاية النضال والمقاومة اختزلت بكرسيّ لا يرفع مقامًا ولا يحطّ مهابة.
العالم من حولنا يتجمّع ويتّحدّ، وعلى أقلّ تقدير ينسّق فيما بينه، ونحن نزداد فرقة، ونتّسع جفوة وفجوة؛ تائهين لا نرى إلّا سرابًا نهرول نحوه، فنكتشف بعد عشرات السنين أنّه سراب ليس إلّا، لنعيد الكرّة مرة أخرى صوب سراب جديد نركض وراءه سنين أخر. مشاريع وحدة فاشلة، ومشروعات انفصال ناجحة. نتوّسم خيرًا في رمز يقودنا نحو الأفضل، فيجرنا إلى وجهة التّردّي والهزائم. ونظلّ نطبّل للقائد الرّمز حينًا من الدّهر، وما النتيجة بعد حين آخر من الزمان سوى الفشل الذريع، فنعود القهقرى سنين عدّة إلى الوراء، من ضياع الدّولة ومقدراتها وبنيتها التحتية.
بُحّ صوت الشيخ، وبُحت أصواتنا، ولكن لنعد إلى قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ. صدق الله العظيم.
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل