اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشَّيخُ داعٍ فأمِّنوا

الشَّيخُ داعٍ فأمِّنوا
أخبار البلد -  


فيما مضى، كان خطيب الجمعة يقول في نهاية خطبته: إني داعٍ، فأمِّنوا. ويأخذ فضيلته يلهج بالدّعاء المشبوب بالعاطفة الجيّاشة لنصرة أخواننا المجاهدين في فلسطين، ومن ثم يدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور على يهود ومن والاهم. وأما دورنا فهو رفع الأكفّ ضارعين إلى الله تعالى بالقبول وقولنا آمين.
هذا فيما مضى، أمّا الآن، ففلسطين لا تأخذ إلّا حيّزًا محدودًا في الدّعاء بعد أن زاحمها: إفغانستان، فالعراق، فتونس، فمصر، فليبيا، فاليمن..... فسوريا. فما إن نرتاح من دولة منكوبة ، حتى تطلّ أخرى برأسها. وما إن نتنفس الصعداء في استقرار بلد ما بعض الشّيء، وإذ بنكوص تبدو نذره في هذا البلد لتعود الفوضى والاضراب وتوابعهما إليه.
نتضرّع النصرة من المولى القدير، وفي الوقت نفسه، جيوشنا مدمّرة محطمة، أو أنّها تحولت إلى ميليشيات طائفية مذهبية، أو انتقلت إلى عصابات بكل معنى الكلمة؛ كلّ عصابة تتبع مدينة أو بلدة تسمى باسمها، أو انشغلت بحروب وفتن داخلية تستنزف العدد والعديد والعتاد معا. أو أنّها (قسمت العرب إلى عربين) كما يقال؛ أحدهما يُدعى النظام والآخر يُدعى الحرّ. وليت الأمر بقي عند عربين فقط؛ بل صرنا إلى ما صار إليه الأعراب في الجاهلية من تطاحن وفرقة واحتراب.
عشرات السنين، وما زال الشيخ يدعو ونحن نؤمِّن بعده، بألستنا لا بأفعالنا؛ ففلسطين باتت من منسياتنا، والأقصى ما زال يئنّ، وما من مجيب. فكلّ دولة مشغولة بما حلّ عليها، أو مشغولة بما سيحلّ على غيرها بالدّسائس والتّآمر، والاستقواء بمن ضحكوا على ذقوننا بربيع زيّنوه في عقولنا فتلقفناه سريعا في مواجهة الفساد المستشري في بلداننا، فسقطنا تحت المزراب، فصرنا نترحّم على أيام الدّلف.
هذا خارج فلسطين، وأمّا في داخلها؛ فالحال ليس بأفضل من أخواتها. ففي الوقت الذي تصطلح فيه شعوب شتى بعد حروب عالمية، وينجحون في تكوين منظومة سياسية واقتصادية يجمعها اليورو والنيّات الصادقة المشتركة، يعجز (الأخوة الأعداء) عن التصافي ونبذ الفرقة. ففي رام الله دولة، وفي غزّة إمارة، وما إن استقرت المؤخّرات على الكراسي، حتى التصقت بها، وكأن غاية النضال والمقاومة اختزلت بكرسيّ لا يرفع مقامًا ولا يحطّ مهابة.
العالم من حولنا يتجمّع ويتّحدّ، وعلى أقلّ تقدير ينسّق فيما بينه، ونحن نزداد فرقة، ونتّسع جفوة وفجوة؛ تائهين لا نرى إلّا سرابًا نهرول نحوه، فنكتشف بعد عشرات السنين أنّه سراب ليس إلّا، لنعيد الكرّة مرة أخرى صوب سراب جديد نركض وراءه سنين أخر. مشاريع وحدة فاشلة، ومشروعات انفصال ناجحة. نتوّسم خيرًا في رمز يقودنا نحو الأفضل، فيجرنا إلى وجهة التّردّي والهزائم. ونظلّ نطبّل للقائد الرّمز حينًا من الدّهر، وما النتيجة بعد حين آخر من الزمان سوى الفشل الذريع، فنعود القهقرى سنين عدّة إلى الوراء، من ضياع الدّولة ومقدراتها وبنيتها التحتية.
بُحّ صوت الشيخ، وبُحت أصواتنا، ولكن لنعد إلى قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ. صدق الله العظيم.
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات