اتفاق أوسلو المشؤوم

اتفاق أوسلو المشؤوم
أخبار البلد -  
مرت بنا ذكرى مرور 20 عاما على ولادة اتفاق أوسلو المشؤوم، الأمر الذي يبدو أنه يتكرر الآن، إذْ نسمع عن مفاوضات سرية، لا يُستبعد أن تخرج علينا بمولود مشوَّه آخر بعد وقت قد لا يطول، وبرعاية ذات الرموز الذين كان لهم الدور الأبرز في الاتفاق الأصلي. قبل عشرين عاما خرج ذلك الاتفاق الذي سمي في حينه "غزة- أريحا أولا” في دلالة لا تخفى على العقلاء، فغزة ليست جزءا من أرض العدو الصهيوني التي تتشكل مما يسمونه "يهودا والسامرة”، أما أريحا فهي مدينة ملعونة بحسب المعتقد التوراتي؛ ما يعني أن التنازل العملي لن يكون سوى عن هاتين المدينتين، بينما يتحدث الاتفاق بعد ذلك عن "إعادة انتشار الجيش الصهيوني، وليس الانسحاب من بقية المدن وتجمعات السكان الفلسطينيين، وذلك لتخليص الاحتلال من عبء إدارتهم أمنيا وسياسيا واقتصاديا. حين نتذكر احتفال الصهاينية بالاتفاق الذي اعتبره بعضهم مثل المؤتمر الصهيوني في بال بسويسرا، وبعضهم مثل وعد بلفور، حين نتذكر ذلك، ندرك حقيقة الاتفاق الذي واجه رفضا عارما في أوساط الفلسطينيين، للاحتفال الصهيوني المشار إليه سببان؛ يتصل الأول بالكابوس الذي خلصهم منه ممثلا في حرب استنزاف حقيقية كانت تتحرك على الأرض، بدأتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وامتدت نحو الضفة الغربية، مطلقة النمط الاستشهادي. أما السبب الآخر فيتمثل في تدشين الاتفاق لمسيرة الاستثمار الصهيوني للأجواء الدولية الجديدة (انهيار الاتحاد السوفيتي، حرب الخليج) وبالتالي الانفراد الأمريكي بالوضع الدولي في انجاز تسوية وفق الحلم الصهيوني؛ يتمدد من خلالها المشروع الصهيوني على طول الشرق الأوسط وعرضه. كان جوهر الاتفاق هو تشكيل سلطة مصممة لخدمة الاحتلال، بحسب تعبير أحد الكتاب الصهاينة، وتقوم بحماية أمنه من خلال ما يسمى التنسيق الأمني، وذلك مقابل نقل إدارة السكان الفلسطينيين بالتدريج إلى السلطة بصيغة أقرب إلى البلدية ومركز الشرطة، مع أن التسمية لا تهم الصهاينة كثيرا ما دام جوهر الصفقة متحققا. في كامب ديفيد، صيف العام 2000، ظهر الوجه الحقيقي للاتفاق، والسقف الذي يمكن أن يمنحه الصهاينة للفلسطينيين، ممثلا في دولة مجزأة الأوصال على قطاع غزة وأكثر قليلا من نصف الضفة الغربية؛ دون سيادة، ودون عودة اللاجئين، ودون القدس الشرقية، بل باقتسام المسجد الأقصى أيضا (جزء من شقه العلوي للعدو الصهيوني، إلى جانب السيادة على شقه السفلي لاستمرار الحفر بحثا عن الهيكل الذي يزعمون وجوده هناك). رفض الشهيد ياسر عرفات التوقيع على الاتفاق، ولم تجرؤ الدول العربية على دعم توقيعه , وفي النهاية قرر شارون التخلص منه، ولمن أصروا على الوفاء لشروط أوسلو بصرف النظر عن نتيجة التفاوض، وها هي الأيام تمضي من جديد لكي تقترب النهاية البائسة لهذه المسيرة، ممثلة في دولة مؤقتة في حدود الجدار، دون القدس ودون عودة اللاجئين، ودون سيادة ولا سلاح، ثم يجري الاعتراف بها أمميا كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة لها نزاع حدودي مع جارتها، وليغدو المؤقت دائما بمرور الوقت، من دون استبعاد صفقة نهائية بروحية وثيقة جنيف المشؤومة أيضا وملحقها الأمني. والحال أن الحصاد المر لاتفاق أوسلو لم يكن أكثر وضوحا مما هو عليه الآن، وسيتضح أكثر في زمن لن يكون بعيدا (ربما بصفقة تطبخ في السر، تماما مثل أوسلو كما أشرنا من قبل)، ما يفرض على الشعب الفلسطيني وقواه الحية أن يلتحموا في رحلة نضال جديدة عنوانها الوقوف في وجه هذا المخطط الذي يهدد بتصفية القضية، وإن آمنا بأنه ما من شيء يمكن أن يصفيها بشكل نهائي، في ظل وجود شعب حي وأمة لن تتخلى عن قضيتها المركزية بأي حال.
الكاتب جمال ايوب
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل