عقلية الكلاشنكوف

عقلية الكلاشنكوف
أخبار البلد -  
عقلية الكلاشنكوف
الدكتور محمد السنجلاوي
لقد اعتدنا حديث "البعض" عن الوطن، نراهم في مناسبة معينة، يغازلون كوفيته، وشيحه، وشيحانه... يحولونه الى "ليلى" مصفدة بأعذب الأوصاف، يَسبَحون ونسبَح معهم في محيط وطنيتهم اللامتناهي......
ولكننا وفي مناسبة أخرى، نجدهم فجأة يجاهرون في اغتصاب "ليلاهم"، ينحرون معشوقتهم بألفاظ سوقية، أحد من سيف " سيف بن ذي يزن"، وأقبح من وجه الحطيئة!!
نجد "هؤلاء" يمتطون في النهار، صهوة شعارات وطنية براقة، تسحر كل ذي لب، وفي الوقت نفسه نجدهم تحت جنح الليل، سماسرة لا يتورعون عن مصافحة الأعداء، في عقر دولتهم المزعومة، لعقد "صفقة" يرهنون من خلالها، شرفهم، وعروبتهم، ووطنيتهم المستعارة.
لقد أصبحنا خبراء، في كل مستويات " الشيزوفرينيا" التي يتمتعون بها، إن تصرفات هؤلاء التي تنضح بالإزدواجية، لم تتوقف عند حدود المناسبات، التي غابت عن رصدها أعين الكاميرات، لتسيل على ألسنة العامة كشهود عيان، وانما شاءت الأقدار السياسية، وسماسرة النزاهة، أن يدسوا كثيرا من هؤلاء، تحت قبة البرلمان، ليسطروا في سلوكياتهم وتمثيلهم "النزيه" للشعب، آية من آيات الخزي الوطني.
هذا من جانب، ومن جانب آخر، لقد تفرد البرلمان الأردني، من بين البرلمانات العربية والعالمية، بتعدد (رامبوهاته)، ففي كل جلسة، نكاد نحسب لهذا البرلمان من بين ما يحسب له، اكتشاف " رامبو" وطني جديد.
لقد كثر الأبطال تحت القبة، وتعددت ألقابهم: بدءا بـ "بروس لي" ، ومرورا بـ " جون سينا" ، وانتهاء بـ" رامبو".
بالأمس كان يُنظّر بعضهم؛ للحد من ظاهرتي العنف الجامعي، والعنف المجتمعي، ولكنهم انتقلوا اليوم، إلى مرحلة إعطاء دروس على أرض الواقع، وأمام الكاميرات، في كيفية ممارسة العنف بحركات وسلوكيات، قفزت من الإطار البهلواني، إلى الإطار العدواني.
لقد نصحنا – كما نصح غيرنا - في أكثر من مقام ومقال، بضرورة تفتيش أعضاء مجلس النواب؛ لتجريدهم من أسلحتهم الظاهرة والمخفية.
تلك الأسلحة التي تعددت أشكالها، وألوانها، ومسمياتها: (قصاصة أظافر، موس كباس، شبرية، نكاشة أسنان، مفرمة ملوخية، مسدس، كلاشنكوف...) نصحنا ونصحنا، ولكن لا حياة لمن تنادي.
في الواقع لم يكن هناك أدنى استجابة؛ لسبب بسيط جداً، هو أن أي "مهزلة" كانت تحدث تحت القبة، كانت تنتهي في كل مرة باستخدام كبير السحرة (فنجان القهوة)، وتبويس اللحى، وتوزيع الحلويات، ليعود صاحب تلك المهزلة من جديد، إلى مقعده النيابي وهو( يتلمّظ) على فريسة جديدة باسم الوطن والمواطن.
بفضل "هؤلاء" تحوّل البرلمان الأردني، إلى برلمان (Action)، نوصي بمشاهدة جلساته على قناة "MBC 2" وعلى قناة "space toon" فقناة واحدة أصغر من أن تجمع البطولة والطفولة في آنٍ واحد، فقد تعددت البطولات والمشهد واحد، وتعددت المعارك والموقف واحد، وتعددت أوجه الخزي والعار والقبة واحدة .
بعد قرار فصل النائب المُعتدي، وتجميد عضوية النائب المعتدى عليه، وبعد تصريح رئيس مجلس النواب: " لا مجاملة بعد اليوم"، هل بالإمكان إعادة الهيبة لهذا المجلس؟
ربما لو استنطقنا " صناديق الاقتراع "لنجح الوطن في الإجابة عن السؤال!!
الدكتور محمد السنجلاوي
m.sanjalawi@yahoo.com
شريط الأخبار سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى وزير خارجية إيران: تم إحراز مزيد من التقدم في تواصلنا الدبلوماسي مع واشنطن أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان