خالد المجالي ... كلمة حق

خالد المجالي ... كلمة حق
أخبار البلد -  
طرح السيد خالد المجالي بمقال له بموقعه " كل الأردن " موضوع تشكيل لجنة بمجلس النواب تعنى بالشأن الأمني والدفاعي. ويتساءل السيد المجالي عن جدوى تحريم تشكيل مثل هكذا لجنة، كما يتساءل عن جدوى سرية موازنة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. ويدعو لإخضاع رؤساء الأجهزة الأمنية والجيش للمساءلة بحال استدعى الأمر ذلك مبررا ذلك بعدم شرعية القبول بتعيين أشخاص على رأس أجهزة حساسة دون أن يكون للشعب رأي بمن يتولى عليهم بالوقت الذي تنشر به جهات دولية أدق التفاصيل عن قواتنا المسلحة مثلما تنشر عن باقي الأجهزة العسكرية والأمنية بمختلف دول العالم.
لقد اعتدنا من الأخ خالد المجالي أن يطرح ويجاهر بالمواضيع والقضايا الخطيرة والحساسة والتي تهم المواطن وتندرج تحت عنوان الخوف على الوطن والعمل على كشف العفن المستعصي. وهو بكل طروحاته المكتوبة والمرئية ينحو منحى الخط الوطني ومنحى الغيور الذي يعمل بكل ما أوتي من جرأة بالحق لينفض الغبار عن قضايا مفصلية جرت العادة أن تصنف مع المحرمات لتبقى نقاط معتمة يلفها الغموض بذريعة الخصوصية.
رؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية، أشخاص وطنيون نحترمهم ونقدرهم ولا نشك بنزاهتهم وإخلاصهم لكن ذلك لا يمنع من إدراجهم بقائمة من يمكن أن يخضعوا للمساءلة إذا ثبت وجود دوافع لذلك، كما لا يمنع ذلك من أن تشكل لجنة لمتابعة الشأن الدفاعي والأمني للوقوف عند الموازنات والمصروفات المتعلقة بالتسليح والتأكد من أنها تسير بقنواتها التي تخدم الوطن. وتكون اللجنة والتي هي من ممثلي الشعب مطلعة على كيفية الصرف من الموازنة المخصصة وهل تصرف بوجه حق أم أن غياب الرقابة سيكون سببا للتسيب والصرف المالي بطرق غير مشروعه؟؟
البشر خطاؤون، وهؤلاء الرؤساء، مع جل تقديرنا، بشر تنطبق عليهم قاعدة الخطأ والصواب ومن يستثنى من هذه القاعدة هم الأنبياء والرسل الذين نزع الله عنهم مثلبة الخطأ. وغياب الرقابة أو الرقابة الرخوة هي التي جعلت الفساد يضرب مفاصل الدولة وكما يقول المثل " المال السايب بعلم السرقة ". ألم يحن الوقت لنتعلم من أخطاء الماضي؟؟
نرى بوجود الديموقراطية, رؤساء دول ووزراء وقادة جيوش ورؤساء أجهزة أمنية يخضعون لمساءلة الجهات المخولة فيما يتعلق بأي قرار تراه هذه الجهات المخولة ليس من حق هذا الرئيس أو ذاك باتخاذه أو إذا لمست به ضرر بالوطن أو المواطن. وعلينا بالأردن ألا نكون إستثناءا عن القاعدة الديموقراطية التي تساوي بين الجميع دون إعطاء امتيازات أو دون حرمان البعض من حق لهم بالوصول للمعلومة. والإمتيازات الخاصة هي التي جعلت من بعض البشر وحوشا تغولت علينا وعلى حقوقنا وأموالنا حتى أفرغت ما بخزينة الوطن وما بجيوب أبنائه. فهل نعتبر ونتعظ ,إذ الكيّس من أدان نفسه؟؟
والنهج الديمقراطي الذي عنوانه انتخابات نيابية ووجود أحزاب، من متطلباته ومن ركائزه أن يبقى الباب مفتوحا أمام الرقابة النيابية التي من البديهي أن يخضع لها الكبير المتنفذ قبل البسيط المعدم. وبعكس ذلك تبقى ديموقراطية عرجاء وانتقائية تدعو للتستر على ما يمكن أن يرتكب من أخطاء تضر بالمواطن والوطن .
ولنا سابقة بهذا الشأن جاءت نتيجة الثقة اللامحدودة المصاحبة لغياب الرقابة وفرض قدسية وألوهية من تولوا مواقع أمنية غاية بالخطورة والحساسية. وقد علمتنا التجربة أن الثقة المطلقة تؤدي للهلاك لأنها استُغلت ببشاعة أودت بنا لحال لا نحسد عليه. البطيخي والذهبي حالتان صارختان تدعمان طرح السيد خالد المجالي. ولنا عبرة من التاريخ العباسي والبرامكة الذين حازوا على ثقة هارون الرشيد المطلقة حتى أفسدوا الدولة ونهشوا لحم الخليفة نفسه.
هذه الثغرة المتمثلة بتحريم الإقتراب من الأمن والدفاع هي من يجعل الثورة البيضاء التي نادى بها جلالة الملك يشوبها اللون الرمادي الذي يضفي غموضا على مؤسسات تستهلك المال الكثير من موازنتنا. وهذا مدعاة لإعادة النظر بتسمية الشفافية بهذا الإسم مثلما يجب أن نقف عند النزاهة لنسأل، لماذا؟؟
ليس الهدف أن نقرّع أشخاصا أو نهاجمهم بقصد التشنيع والتشهير إذ لا شخصنة ولا عدائية، بل هدفنا الإشارة للمواقع التي يمكن أن يأتي منها الخطر والبعض يظن أننا بمأمن منها. وهناك الكثير من المواقع الأخرى التي استفادت وأفسدت بغياب الرقابة والمسائلة, رغم خضوعها ظاهريا للرقابة والمساءلة، وهذا من طبيعة البشر ومن طبيعة الأشياء أن تصنع ما تشاء طالما لا رادع لها ولا سائل ولا محاسب.
نزاهتنا باتت تخضع لتساؤلات عدة, وشفافيتنا نراها ضبابية, وديموقراطيتنا تفتقر لبعض مقوماتها, والتكتم والغموض يكادان يلفان الكثير من القرارات المصيرية, وشعارات جميلة لا تجد سبيلا لها على أرض الواقع, وتعيينات رئيس الحكومة الحالية لأصدقائه وأحبائه ومحاسيبه خير مثال على ما نطرح.
ودعوة الأخ خالد المجالي, أؤكد أنها تلقى كل التأييد من كافة أطياف المجتمع الأردني خصوصا الغيارى منهم. وهي دعوة إيجابية تعمل على رفد ما يقال عنه إصلاحا. وإن كنا نخشى نشر غسيلنا, فعلينا بحسن الإختيار والرقابة المستمرة والمحاسبة أولا بأول لنضرب مثلا بجديتنا ونوايانا الصادقة بسلوك درب الإصلاح الذي لا يستثني أحدا مهما علا شأنه وبلغ مقامه, لتتحقق نداءات جلالة الملك بالثورة البيضاء, ولا أحد فوق القانون, وغير ذلك مما يصب بخانة الإصلاح والتغيير. من مأمنه يؤتى الحذر, وحذرنا ليس تشكيكا بقدر ما هو دعوة للإستفادة من أخطاء الماضي لنجنب الدولة والمواطن الإنحباس بالمزيد من الأنفاق التي تشتد ظلمتها وتطول مسافاتها.
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل