مجالس الأمناء ... الواقع والمأمول

مجالس الأمناء ... الواقع والمأمول
أخبار البلد -  

بعد طول انتظار تم تشكيل مجالس الأمناء للجامعات الرسمية والخاصة وقد تباينت ردود الأفعال حول التشكيلة من حيث الخبرة والكفاءة في المجال الأكاديمي ومستوى التوقعات المنشودة لهذه المجالس.
فواقع الجامعات الأردنية تراجع في الآونة الأخيرة بعض الشيء لأسباب عدة فالوضع المالي الصعب لغالبية الجامعات الرسمية يشكل عبئاً على إدارات الجامعات والعاملين فيها، فالرواتب المتواضعة للعاملين في الجامعات سواءً من الأكاديميين أو الإداريين لم يطرأ عليها أي تحسن منذ فترة طويلة رغم ارتفاع متطلبات الحياة , مما أدى إلى هجرة الكفاءات للخارج سعياً لتحسين الوضع المادي، كذلك تشهد بعض الجامعات خللاً إدارياً سواءً في التعيين أو إشغال المراكز القيادية الهامة وبدون معيارية أو عدالة في بعض الأحيان , بسبب التوحد في القرار لبعض الرؤساء أو نتيجة الضغوط العشائرية والفئوية والمنفعية التي يمارسها البعض على رؤساء الجامعات، وهذا أدى إلى الشعور بالظلم تارة لدى العاملين في هذه الجامعات , وإغفال الخبرة والكفاءة تارة أخرى , مما انعكس سلباً على الارتقاء في المستوى الأكاديمي والإداري بالشكل المنشود.
وجاءت الصلاحيات الجديدة لمجالس الأمناء لتعطي مساحة أكبر لحرية القرار لهذه المجالس , والتي تبدأ برسم السياسة التعليمية للجامعات وإقرار الخطط الإستراتيجية والسنوية وتقييمها أولاً بأول. بم يخدم مصلحة هذه الجامعات , والعمل على دعم وزيادة مواردها , واستقطاب الاستثمارات التي ستسهم في تغطية وتقليص العجز المالي لهذه الجامعات , والعمل على ضبط الأنفاق بحدود الممكن من خلال الإشراف على موازنة الجامعات ومناقشتها بحرص , والتوسع في إنشاء كليات وفروع جديدة لها , بما ينعكس إيجاباً على زيادة الدخل لهذه الجامعات , وكل هذا سيتأتى من حرص المجالس على تنفيذ المهمات الموكلة اليها بجدية واقتدار , ومعرفة دقيقة ووعي لما يصدر عنها من قرارات , وعلى رأس هذه القرارات التنسيب باختيار رؤساء الجامعات والنواب والعمداء , والتي يجب على المجالس المشكلة مراعاتها والعمل بمهنية عالية وحيادية لاختيار الأنسب بعيداً عن المحسوبية والشخصنة , فاختيار الرؤساء الأكفاء سيكون اول واهم القرارات التي تقع على عاتق هذه المجالس , والتي يتوقع منها الكثير لتجاوز الواقع غير المرضي لبعض الجامعات الرسمية والخاصة , فالاختيار الصحيح للرئيس ونوابه يشكل الدعامة الأساسية لسيرورة الجامعة بالمسار الصحيح , بكثير من الأنجاز بتحقيق الأهداف المنشودة , وبقليل من الأخطاء , فادارة الجامعة الناجحة تلعب دوراً كبيراً في الرقي بها وتطويرها بما يخدم الصالح العام .
لقد أصبحت الجامعات أمانة في أعناق المجالس التي شكلت، ولم يعد هناك مجال لإلقاء اللوم على الآخرين، فمعيار التغيير والإصلاح يقاس بالإنجاز المتوقع من هذه المجالس، وكلنا أمل أن تسعى هذه المجالس للعمل على تخطي كافة المعوقات وتصحح من الممارسات التي انعكست سلباً على أداء الجامعات التي تعتبر منارات للعلم نباهي بها، ونتمنى أن تحقق الأهداف المنشودة لإنشائها , لتكون مخرجاتها جيلاً متميزاً منتمياً لوطنه ومؤهلاً لقيادة دفة المستقبل باقتدار .
د. نزار شموط
drnezar@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل