إزدواجية الأسف والتنديد

إزدواجية الأسف والتنديد
أخبار البلد -  

أعجب من أمر الساسة وازدواجيتهم في الكثير من القضايا المتشابهة والتي فتواها الدينية واحدة والحكم السياسي عليها يفترض أن يكون واحدا. نلاحظ أن الموقف والرأي الرسمي تجاه بعض القضايا ذات المحتوى المتشابه تتم صياغته واختيار مفرداته من طبيعة قاموس العلاقه بين البلدين ولي من طبيعة الحدث نفسه. وقد كنا دوما نتهم أمريكا بازدواجيتها عندما يتعلق الأمر بحكمها على الأحداث بين إسرائيل والفلسطينيين أو بين إسرائيل ولبنان. والآن نحن أمام نفس الحالة من الإزدواجية لكنها تأتي من العربي للعربي.
أما عندما يتطلب الأمر رأيا أو موقفا أو حكما بخصوص حدث بشع كالقتل الجماعي عن طريق القمع والعنف، نرى الموقف يتذبذب بين الأسف والتنديد حسب الدولة الحاضنة للحدث ونظامها. هذا مع العلم أن الجريمة واحدة في الموقعين وهي قتل الأبرياء دون توفر مبرر كالخيانة للوطن التجسس أو القيام بقتل الآخرين أو الفرار من المعركة أو التخاذل ورفض مقاتلة العدو وهي أسباب موجبة للإعدام ميدانيا.
لقد كان موقف الأردن الرسمي من قتلى رابعة العدوية قائم على التعبير عن الأسف، أما الموقف تجاه قتلى الغوطة الشرقية بدمشق كان قائما على التنديد. ولا نغفل هنا أن ما جرى بالغوطة كان أكثر بشاعة مع الأخذ بعين الإعتبار أن البلد بحالة حرب بين النظام والمعارضة، لكن من حيث المبدأ الحالتان إجراميتان بغض النظر عمن قام بالجريمة، فلماذا لا يكون الموقف موحدا بالحكم على الحالتين؟؟
الأسف بالحالة المصرية يحمل بثناياه إقرارا بأن النظام السيسي العسكري هو من قام بالقتل ولذلك جاء الموقف مخففا. وبالتالي كانت كلمة "نأسف" هي أخف ما يمكن اختياره من مفردات عدم الرضى عما جرى. كما تعبر عن القناعة الكامنة بالوجدان الأردني الرسمي مع مراعاة الإبقاء على علاقة تواصلية. بالمقابل هناك إقرار بنفس الوجدان أن النظام هو من قام بالقتل بالحالة السورية مع عدم مراعاة الإبقاء على علاقة تواصلية.
لو كان الأسف بالحالتين هو المعبر عن الموقف الرسمي أو كان التنديد هوالمعبر، لما كان هناك سبب لتناول هذا الموضوع من حيث المبدأ. فموقف الأسف من الحالة المصرية يحمل قناعة بتجريم النظام كما يحمل عدم اكتراث بالضحايا بسبب انتمائهم. أما التنديد بالحالة السورية فيحمل قناعة بتجريم النظام مع الإكتراث بالضحايا بسبب إنتمائهم ولذلك جاء التعبير أقوى.
لذلك طبيعة الموقف ومصداقيته وشفافيته تحددها طبيعة العلاقة بين البلدين ومدى الصفاء والتفاهم والتوافق بين النظامين. وليس للدين والضمير والشعب دور بالحكم على القتل هنا أو هناك. الأديان والأعراف والقوانين تحرِّم القتل وتجرِّم من يقوم به ولا تكتفي لا بالأسف ولا بالتنديد ولا بالشجب. وبالحالتين لم تتم تسمية الجهة التي قامت بالقتل، بل الموقف اتخذ تجاه القتل نفسه. فلماذا لا يكون هناك انسجام بين الموقفين طالما أنهما قائمان على الحكم على النتيجة وهي ذاتها بالحالتين؟؟
لقد كنا نتمنى للموقف الرسمي أن يكون أكثر اتزانا وأكثر واقعية وبعيدا عن الإزدواجية وأن يتحرى أن القتل مرفوض بغض النظر عن القاتل ودوافعه.
حمى الله الأردن والأمة والغيارى عليهما. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل