اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من بورما إلى دمشق مرورا في فلسطين

من بورما إلى دمشق مرورا في فلسطين
أخبار البلد -  
من بورما إلى دمشق مرورا في فلسطين
من بني بوذا إلى بني يعرب إلى بني خنزير
طريقٌ يندى جبين الإنسانية عن ذكره أو تذكّره، دربٌ يختلط فيها رائحة الشِّواء وشلالات الدماء، ففي بورما يُحْرقون، وفي عاصمة الأمويين... بالكيماوي، وفي أرض الرسل والأنبياء يُقتّلون ويُهجّرون.
نعم... ارتكب بنو خنزير أبشع الفظائع والمجازر في السّموع ودير ياسين وغيرهما ابتداء من ثلاثينيّات القرن الماضي حتى اليوم، وزادوا عليها صبرا وشاتيلا وقانا في لبنان، وبحر القمر في مصر، وغير هذا وذاك.
نعم... درسْنا ونحن تلاميذ عنها، وبعد أن كبرنا درّسناها إلى أبنائنا، وسطّرناها في الكتب والمناهج المدرسيّة. ولكن، هل سنجرؤ على تدريس ما نقترفه نحن بني يعرب من مجازر في حقِّ بعضنا وحقّ بني جلدتنا من مجازر يشيب لهولها الأجنة في الأرحام؛ بنو خنزير بالفانتوم، وبنو يعرب بالسوخوي وسلالاتها. هم بالعنقودية وأجيالها اللاحقة ونحن بالكيماوي والغازات السامة، والسارين. أولئك بالمدافع هجموا ونحن- الأعراب- براجمات الصواريخ قصفنا.
أيام التتار، كانوا يلقون بالفئران النافقة بالطاعون فوق أسوار المدن المُحاصرة كي يموت المُحاصرون بذات الطاعون. ولكن، بِمَ سيحتمي أبناؤنا وأطفالنا وشيوخنا وحرائرنا؟ حيث لا سور ولا سياج يحتمون به أو خلفه من المجازر والفظائع التي قلّبتها أيادينا المغموسة بدماء بعضنا لا بدماء من اغتصب الأرض، واستحل المال، وهتك العرض.
في بلادنا، وعلى تراب أوطاننا، أصبحنا كما أصبح عليه الهورينغا في بورما، وأمسينا كما أمسوا عليه!
بناتنا... شرفنا... عِرضنا اغتصبناه كما لم يُغتصب من غيرنا؛ أحللنا فضّ عذريتنا من هذا الطرف أو ذاك، في الوقت الذي قد يكون فضّه بنو خنزير على استحياء من العالم الذي يدّعي التّحضّر والمدنية، الذي يمدّ الطرفين بالعتاد والعديد والعدّة كيّ نخلّص على بعضنا؛ ليخلو لبني صهيون وجوهنا الممسوخة وقوانا المنهكة، وأرضنا المحروقة، وما تبقى من شراذم وبقايا جيوشنا العربية التي تتساقط كحجارة الدومينو واحدا بعد الآخر.
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، يشد بعضها بعضا كالبنيان المرصوص؛ عبارة لو نقولها لأبنائنا وأحفادنا في قادم الأيام..... ليت شعري، ما ذا سيكون ردّهم؟
حينها، سيكون بصاقهم عطرًا يعجز عن تلطيف روائحنا النتنة، التي استمرأت رؤية شلالات الدماء، والتّلذّذ بسماع أنين المأسورين والمسجونين والموجوعين، والتّشفّي باستغاثة طاهرة مُغتصبة ولا من مجيب.
عندئذ، استميح شاعرنا البارودي- رحمه الله تعالى- عذرًا في أن نستبدل نشيدًا مدرسيًّا آخر بدلًا من:
بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدان ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ
فـلا حـدٌّ يباعدُنا ولا ديـنٌ يفـرّقنا لسان الضَّادِ يجمعُنا بغـسَّانٍ وعـدنانِ
لنا مدنيّةُ سَـلفَـتْ سنُحييها وإنْ دُثرَتْ ولو في وجهنا وقفتْ دهاةُ الإنسِ و الجانِ
فهبوا يا بني قومي إلى العـلياءِ بالعلمِ و غنوا يا بني أمّي بلادُ العُربِ أوطاني
فبلاد العرب توزعت بين روم وفارس، وفي الوقت الذي نعق فيه الغراب في الشام، نعق فيه البوم في العراق. وفي الوقت الذي يعني فيه اليمنيون مخاضًا عسيرًا، يفوح عطر منشم ويُدقُّ في بلاد الكنانة.
حدودنا باتت داخل حدودنا، من النيل إلى رابعة العدوية، ومن رام الله إلى غزّة هاشم. لم يعد الآن يا شاعرنا غسان ولا عدنان ولا قحطان.
عذرًا شاعرنا؛ لنا مدنية مددناها بساطًا تحت بساطير المارينز وأندادهم، وما تبقى منها مسحناه عن بكرة أبيه قصفًا وردمًا، فصارت أثرًا بعد عين. ولن يقف في وجهنا دهاة من إنس ولا جان؛ فنحن أضعف من أن يلقوا لنا بالًا أو اهتمامًا.
أبَعْدَ كلّ هذا، هل سيظلّ أبناؤنا على هذا النشيد يرفعون به عقيرتهم صباح كل يوم مدرسيّ؟
لعل وعسى.
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي