من بورما إلى دمشق مرورا في فلسطين

من بورما إلى دمشق مرورا في فلسطين
أخبار البلد -  
من بورما إلى دمشق مرورا في فلسطين
من بني بوذا إلى بني يعرب إلى بني خنزير
طريقٌ يندى جبين الإنسانية عن ذكره أو تذكّره، دربٌ يختلط فيها رائحة الشِّواء وشلالات الدماء، ففي بورما يُحْرقون، وفي عاصمة الأمويين... بالكيماوي، وفي أرض الرسل والأنبياء يُقتّلون ويُهجّرون.
نعم... ارتكب بنو خنزير أبشع الفظائع والمجازر في السّموع ودير ياسين وغيرهما ابتداء من ثلاثينيّات القرن الماضي حتى اليوم، وزادوا عليها صبرا وشاتيلا وقانا في لبنان، وبحر القمر في مصر، وغير هذا وذاك.
نعم... درسْنا ونحن تلاميذ عنها، وبعد أن كبرنا درّسناها إلى أبنائنا، وسطّرناها في الكتب والمناهج المدرسيّة. ولكن، هل سنجرؤ على تدريس ما نقترفه نحن بني يعرب من مجازر في حقِّ بعضنا وحقّ بني جلدتنا من مجازر يشيب لهولها الأجنة في الأرحام؛ بنو خنزير بالفانتوم، وبنو يعرب بالسوخوي وسلالاتها. هم بالعنقودية وأجيالها اللاحقة ونحن بالكيماوي والغازات السامة، والسارين. أولئك بالمدافع هجموا ونحن- الأعراب- براجمات الصواريخ قصفنا.
أيام التتار، كانوا يلقون بالفئران النافقة بالطاعون فوق أسوار المدن المُحاصرة كي يموت المُحاصرون بذات الطاعون. ولكن، بِمَ سيحتمي أبناؤنا وأطفالنا وشيوخنا وحرائرنا؟ حيث لا سور ولا سياج يحتمون به أو خلفه من المجازر والفظائع التي قلّبتها أيادينا المغموسة بدماء بعضنا لا بدماء من اغتصب الأرض، واستحل المال، وهتك العرض.
في بلادنا، وعلى تراب أوطاننا، أصبحنا كما أصبح عليه الهورينغا في بورما، وأمسينا كما أمسوا عليه!
بناتنا... شرفنا... عِرضنا اغتصبناه كما لم يُغتصب من غيرنا؛ أحللنا فضّ عذريتنا من هذا الطرف أو ذاك، في الوقت الذي قد يكون فضّه بنو خنزير على استحياء من العالم الذي يدّعي التّحضّر والمدنية، الذي يمدّ الطرفين بالعتاد والعديد والعدّة كيّ نخلّص على بعضنا؛ ليخلو لبني صهيون وجوهنا الممسوخة وقوانا المنهكة، وأرضنا المحروقة، وما تبقى من شراذم وبقايا جيوشنا العربية التي تتساقط كحجارة الدومينو واحدا بعد الآخر.
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، يشد بعضها بعضا كالبنيان المرصوص؛ عبارة لو نقولها لأبنائنا وأحفادنا في قادم الأيام..... ليت شعري، ما ذا سيكون ردّهم؟
حينها، سيكون بصاقهم عطرًا يعجز عن تلطيف روائحنا النتنة، التي استمرأت رؤية شلالات الدماء، والتّلذّذ بسماع أنين المأسورين والمسجونين والموجوعين، والتّشفّي باستغاثة طاهرة مُغتصبة ولا من مجيب.
عندئذ، استميح شاعرنا البارودي- رحمه الله تعالى- عذرًا في أن نستبدل نشيدًا مدرسيًّا آخر بدلًا من:
بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدان ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ
فـلا حـدٌّ يباعدُنا ولا ديـنٌ يفـرّقنا لسان الضَّادِ يجمعُنا بغـسَّانٍ وعـدنانِ
لنا مدنيّةُ سَـلفَـتْ سنُحييها وإنْ دُثرَتْ ولو في وجهنا وقفتْ دهاةُ الإنسِ و الجانِ
فهبوا يا بني قومي إلى العـلياءِ بالعلمِ و غنوا يا بني أمّي بلادُ العُربِ أوطاني
فبلاد العرب توزعت بين روم وفارس، وفي الوقت الذي نعق فيه الغراب في الشام، نعق فيه البوم في العراق. وفي الوقت الذي يعني فيه اليمنيون مخاضًا عسيرًا، يفوح عطر منشم ويُدقُّ في بلاد الكنانة.
حدودنا باتت داخل حدودنا، من النيل إلى رابعة العدوية، ومن رام الله إلى غزّة هاشم. لم يعد الآن يا شاعرنا غسان ولا عدنان ولا قحطان.
عذرًا شاعرنا؛ لنا مدنية مددناها بساطًا تحت بساطير المارينز وأندادهم، وما تبقى منها مسحناه عن بكرة أبيه قصفًا وردمًا، فصارت أثرًا بعد عين. ولن يقف في وجهنا دهاة من إنس ولا جان؛ فنحن أضعف من أن يلقوا لنا بالًا أو اهتمامًا.
أبَعْدَ كلّ هذا، هل سيظلّ أبناؤنا على هذا النشيد يرفعون به عقيرتهم صباح كل يوم مدرسيّ؟
لعل وعسى.
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل