اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملك والحكومة والنزاهة الوطنية

الملك والحكومة والنزاهة الوطنية
أخبار البلد -  



فرح العديد من المواطنين ؛ وأنا من بينهم ؛ عندما أقرت الحكومة نظام التعيين بالمناصب القيادية ، وتوسمنا خيرا عندما سمعنا دولة الرئيس يقول ""حكومتي ستكون طاهرة ونظيفة""، وتوقع البعض أن الحكومة ستشرع في تنفيذ الرؤية الملكية بتطوير وتحديث منظومة متكاملة وفاعلة للنزاهة الوطنية تشكل ركنا أساسيا في نجاح مسيرة الأردن الإصلاحية الشاملة .
الأردنيون إعتقدوا ؛ وبما لايدع مجالا للشك ؛ أن حكومتهم العتيدة ستنقذ البلاد والعباد من آثار المشاريع التدميرية للدولة الأردنية وعلى رأسها مشروع التحول الاقتصادي والاجتماعي وتداعياته ، ومشروع دمج البلديات ؛ الذي حول مدننا وقرانا إلى "مزابل مفتوحة" لنفاجئهم بمشروع تدمير القطاع العام (الهيكلة) الذي كلف خزينة الدولة الأردنية ما يزيد على (700) مليون دينار أردني ، ناهيك عن تهجير الكفاءات الوطنية وإلحاق الأذى النفسي لمعظم موظفي القطاع العام ، إضافة الى تعطل وتدني مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
الملك يوجه الحكومة نحو الإصلاح والنزاهة الوطنية وتكافؤ الفرص أمام الأردنيين وهذه ركائز الطهارة ، لكن الحكومة ومن خلال بعض وزرائها تصر على غير ذلك ؛ فحساب السرايا يخالف القرايا !!! .
عندما أعلنت الحكومة عن حاجتها لتعيين عدد من المناصب القيادية الشاغرة، افترضنا حسن النية ، رغم ان النظام الذي جرت على أساسه المنافسة كان أعرجاً ، ذلك انه يفتقد للمعايير العلمية والموضوعية للاختيار، ومع ذلك تقدم عدد من المؤهلين لشغل هذه الوظائف وكنت من بينهم، وقد أعلمني احدهم بأن ترتيبي الثاني من بين المتأهلين للمقابلة ، والمفاجأة ؛ أنه لم يتم إستدعائي للمقابلة ولا حتى زميلي الذي كان في المرتبة الأولى ؛ فكانت الفضيحة المدوية والمخلة بالنزاهة الوطنية والتي نشرت للرأي العام الأردني في كافة وسائل الإعلام ، وكنا نتوقع أن تكون كافية لإسقاط الحكومة !!!، تعيين صهر الرئيس وتعيين منافسيه في مواقع لم يتقدموا اليها وتخصصاتهم مغايره لمتطلبات إشغال الوظيفة ... والقضية منظورة أمام القضاء الأردني العادل .
إعتقد الأردنيون توبة الحكومة وتطهرها بعد فعلتها الشنيعة من خلال غسل جماعي وفتوى من وزير أوقافها ؛ الذي يفترض أنه ذكر زملاءه بقول النبي صلى الله عليه وسلم " : من ولي من أمر المسلمين شيئا ، فولى رجلا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله "!!!.
تقدمت ثانية لشغل إحدى الوظائف القيادية الأخرى ، وفي المقابلة ؛ رأيت العجب العجاب ، وزير غير مختص يسأل بسطحية عن المهارات الإدارية والقيادية لشخص متخصص في التدريب على هذه المهارات ؛ ومحاضر دولي في هذا المجال ومقيم للعديد من جوائز التميز المؤسسي العربية وكاتب في الصحف والمواقع الالكترونية إضافة الى قيادته لفريق أنجز أهم استراتيجية لمؤسسة وطنية بشهادة العديد من المختصين ؛ وبالمقابل ؛ تمنح علامة لا يعرفها المرشح ؛ ولايمتلك المرشح معرفة الاوزان والدرجات التي حصل عليها على كل محور من محاور المقابلة ؛ وبالتالي سبب استبعاده ، والذي أعرفه ؛بصفتي خبير للتطوير المؤسسي ؛ أن الطهر يعني تكافؤ الفرص والشفافية في كل مرحلة من مراحل الإختيار، فهل حقا ماجرى يعد تطبيقا للنزاهة ، أم ترسيخا للسلطة التقديرية التي تعكس الأهواء الشخصية للجنة المقابلة ؟! .
المفاجأة في قرار اللجنة الوزارية ، التنسيب بتعيين من هو اقل كفاءة وخبرة للوظيفة الشاغرة ، ويصدر قرار مجلس الوزراء من غير تدقيق او مراجعة ، ولا حتى منح فرصة للتظلم ، وعليه من حقي كمواطن أن أسأل : ماهي معايير النزاهة والشفافية التي تطبقها اللجنة الوزارية في اختيار القيادات الإدارية؛ وكيف توزع علامات التقييم ؛ وهل توجد مؤشرات شفافة للتمايز بين المتقدمين ، والسؤال الأهم : لماذا تم تغييب رقابة مجلس النواب على هذه التعينات ، وما سر سكوت ممثليه عن جرائم الحكومة الإدارية ، ثم هل تستطيع اللجنة عقد مناظرة بيني وبين من اختارته ليطرح كل منا رؤيته الإستراتيجية للموقع الذي رشح له وعلى رؤوس الأشهاد ؟!. .
وفي الختام ؛ وبعد أن نقول " حسبي الله ونعم الوكيل من كل مسؤول ظالم" ؛ نعود لطرح تساؤلنا الرئيس : ألا يعتبر ما قامت به هذه الحكومة من خلال لجنتها الوزارية إختراقا سافرا لمباديء النزاهة الوطنية ، وهل هذه الحكومة تستحق فعلا ثقة الملك لصياغة و تطبيق ميثاقا للنزاهة الوطنية؟!.
a.qudah@yahoo.com
شريط الأخبار خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات