(دولة الرئيس)

(دولة الرئيس)
أخبار البلد -  
دولة الرئيس

الكل بات يدرك ان وضعنا الاقتصادي سيء جداً , وان مندوباً للبنك الدولي يقيم في عمان لرصد اجراءات التصحيح الاقتصادي , والتي فرضها علينا لتجاوز ازمتنا وضمان حقوقه المرتبطة بالقروض التي انعم بها علينا , والتي تراكمت مع ارباحها وشكلت الدين العام المترتب علينا .
والكل بات يعلم بأن الحكومة تلجأ لاقتراض الرواتب من البنوك في بعض الاشهر .
والكل بات يعلم ان المساعدات الخليجية المقررة تتأخر في كثير من الاحيان وان غالبيتها اصبحت على شكل دفعات للانفاق على المشاريع الخدمية .
والكل يعلم ان اخواننا اللاجئين السوريين والعراقيين وغيرهم ممن استجار بنا , شكلوا عبأً على اعباءنا , رغم ان هناك مساعدات خارجية تغطي نفقات اقامتهم وتزيد .
والكل بات يعلم ان دولة ابو زهير كلف ليكون المخًلص الوحيد والمتخصص لما نحن فيه من ازمات في هذه الفترة الحرجة من تاريخ امتنا , ورغم علمه بعضم المسؤولية الا أنه وافق على تحملها والتصدي لها .
واثلج صدورنا بوضوحة وصراحته وحنكته , وقراءته الواعية لواقعنا وحال مواطننا , واستبشرنا خيراً بحزمة اجراءاته التي تعهد بتنفيذها . والتي اقسم مراراً وتكراراً على تنفيذها ومحاربة الفساد والمفسدين للنهوض بالوطن والمواطن .
ولكن لم يكن من المتوقع ان تكون اولى واهم الاجراءات التي لجأ دولته اليها استراتيجية رفع الاسعار لسد العجز الذي تراكم طوال اعوام من الفساد والهدر والتسيب والاستغلال للمال العام من نفر لم يراعو في حق وطنهم إلاً ولا ذمة .
وان دولته في البدايه كما اسلفت قد تعهد بحزمة من الاجراءات الاصلاحية السريعة التي من شأنها ان تقلل من الهدر وتحجم القائمين عليه باعادة الاموال المغتصبة الى الخزينة , وان تسعى حكومته الرشيده في اول اجراءاتها برفد الخزينه من خلال جباية اموال التهرب الضريبي للمتنفذين والمتنفعين الذين يدعون الانتماء والولاء للوطن وهم الد اعداءه , والذي تجاوز تهربهم الضريبي مئات الملايين .
كما وتعهدت حكومته اعادة النظر في الهيئات المستقلة التي هي في غالبيتها عبارة عن مناصب صنعت وفصلت لغايات اشغالها من المتنفذين والمقربين , والتي اجزم لو اجريت دراسة تقيمية صادقة لانجازات هذه المؤسسات لكانت النتيجة ان 90 بالمئة منها لا داعي لوجودها وتشكل هدراً كبيراً للميزانية . فماذا جرى بهذا الشأن با دولة الرئيس ؟
ام ان الثقل السياسي والاجتماعي والعشائري للمتنفعين من هذه الهيئات اقوى من القدرة على استصدار قرار لحل بعض هذه الهيئات التي لاداعي لوجودها او دمجها مع الوزارات المعنية .
الشاهد يا دولة الرئيس ان هناك بدائل لسد العجز غير اللجوء لجيب المواطن الذي اصبح وضعه على شفير الهاوية , وانت ابن هذا الوطن والاقرب لنبض المواطن .
فلماذا لا يتم رفع الضريبة والرسوم الجمركيه باضعاف مضاعفة على الخمور , والسيارات الفارهة , وكثير من السلع الكمالية .
ولماذا لايتم البدء باعداد الدراسات للاستفادة من الصخر الزيتي والذي يوجد بكميات كبيرة كمصدر للطاقة ؟
ولماذا لا نحفز على التنقيب عن النفط والذي يؤكد الاكاديميون المتخصصون بوجودة وبكميات جيده ومجديه ؟
ولماذا لا تتبع خطة ضابطة ودقيقة لتخفيض النفقات لمؤسسات الدولة وعلى رأسها المياومات ونفقات السفر للمسؤولين للخارج على كل ما هب ودب , والاثاث الفخم والسيارات الفارهه , والمخفي اعظم ودولتكم اعلم .......
ولماذا لا نسهل اجراءات الاستثمار واستقطاب رأس المال من الخارج لاقامة مشاريع خدمية حقيقية تسهم في تشغيل ابناء الوطن , وذلك من خلال تسهيل الاجراءات في المؤسسات والوزارات المعنية بالاستثمار والتي لا زالت مطولة ورتيبه وطاردة للمستثمرين من الخارج , ولماذا لا نستفيد من تجارب الاخرين في هذا الجانب .
ولماذا لا نطور منتجنا السياحي فهو مصدر اساسي لرفد الخزينة , ولدينا كل المقومات لذلك , سياحة تاريخية ودينية وطبيعية واصبح ما يسمى السياحة العلاجية ايضاً .
واخيراً لماذا لا يتم ازالة التركة السابقة من القيادات المترهلة والكلاسيكية والتي يجمع الكثير على سوء ادارتها , والتي لا زالت على قمم الهرم الوظيفي في مؤسسات الدولة , واستبدالها بدم جديد مؤهل يتم اختياره بحسب الكفاءة والخبرة . بهدف زيادة الانتاجية مما ينعكس ايجابياً على تقليل الترهل وتخفيض النفقات .
ولماذا ولماذا يا دولة الرئيس .......... ؟
هناك الكثير من الاجراءات والاستراتيجيات الممكن اللجوء اليها لتحسين وضعنا الاقتصادي , قبل ان نلجأ لجيب المواطن ,
والذي هو اغلى ما يملك الوطن .
د . نزار شموط
drnezar@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل