( القشب السياسي )

( القشب السياسي )
أخبار البلد -  



عندما يتعرض الانسان للمياه ثم الى الهواء والشمس والتراب وتتكرر هذه الحاله أكثر من مره وعلى مدار عدة ايام يصاب الانسان او الشخص ( بالقشب ) .. ويبدأ الجلد بالتفسخ والتقشر ونزول الدماء الخفيفه مما يسبب ألم شديد مع صعوبه تحريك العضو ( المقشب ) ... ولعلاج القشب يستخدم الشخص براهم متعدده لتطريه الجلد والتخلص من القشور المزعجه والتي بالنهايه تؤدي الى التئام الجروح وعوده الجلد الى وضعه الطبيعي ناعم براق .
في هذه المرحله التي نعيشها الان وعلى جميع الاصعده ان كانت متمثله بالاحداث الداخليه او الخارجيه فهي وصلت الى مرحلة شبيهه بالقشب ولكن يطلق عليها ( القشب السياسي ) .. نعم ... الازمات منذ الربيع العربي الى الان والتي اجتاحت المنطقه العربيه برمتها والتي أثرت على العالم اجمع والتي تعرضت لأجواء من التغيرات الدافئه والبارده والتيارات المختلفه جعلت المرحله تصل الى مرحلة القشب .
تفسخت المجتمعات وازدادت خشونه المرحله وغاصت اقدامنا بالطين ونزف الجرح العربي مسببا ألما شديدا ... عرضنا حالتنا على أكثر من دكتور سياسي والكل يقترح دواء معين .. ويتم تجربته .. ولكن للأسف لم تأتي نتيجه تحد من تطور القشب .. بل اتسعت رقعته وتطورت الحاله وشخص الوضع الأخير على أن الحاله قد تدخل وتتطور من ( قشب ) الى (أكزيما ) مزمنه .. وهناك من دخل الأكزيما السياسيه المزمنه .
كل دوله عربيه تقريبا تعاني من هذة الحاله الاستثنائيه الأن.. وهي ليست خطيره الى درجة الموت .. ولكنها مزعجه .. وتحتاج الى علاج ... البراهم السياسيه لم تؤتي بالنتيجه المرجوه ... كانت تخفف من حده الوجع وتثبط عمليه الانتشار الى انها سرعان ما تنشط مره اخرى .. العلاج كان أني ( وقتي ) ..
احدهم اقترح القضاء على المسببات لحل المشكله .. تفجير الشمس ... حبس الهواء ... قطع المياه ... بتر العضو ... العلاج قاسي وأكبر من حل المشكله الأمر ليس كبيرا الى هذه الدرجه التي تستدعي مثل هذه الحلول.. واهمال الأمر ليس منطقيا واقل من حل المشكله .. والعلاج الطبيعي المعهود والمعروف أني ووقتي ولا يلغي المعضله ولم يحل المشكله نهائيا.. ما هو الحل ؟ .
القشب السياسي حد وأبطأ من حركة العجله السياسيه والتنميه بشكل عام ... جنبنا أنفسنا التعرض لشمس الحريه والديمقراطيه رغم حاجتنا لها .. لها ضرر الأن بظل ما أصابنا من حاله مرضيه استثنائيه... التيارات السياسيه ( الهوائيه ) المنتظمه أو العشوائيه وهي تهب يمنى ويسرى على الغطاء الانساني ( الوطن العربي) بعد ان يكون قد تبلل من مياه التغيير والاصلاح والتنقيه والتحليه واختلفت تركيبة عناصرها هذه كله ساهم بأيجاد هذه البيئه السياسيه الأن وهي ظهور ( طبقه خشنه ) على الغطاء الانساني (الوطن العربي ) مما سبب وجع وألم ونزف وقلق.
القشب اجمالا يصيب الاطراف المكشوفه وبالأخص مفاصل العظام ومنها الأيدي والأرجل والوجه ... مما يغير من مظهر وهيئه الانسان نحو الأسوأ .. الأوضاع الجاريه الأن بكل الدول العربيه نوعا ما وبألأخص الدول التي اجتاحها الربيع العربي والتي كانت أكثر دمويه وفوضى مثل ( سوريا / مصر / ليبيا /تونس .... ) لقد اصابها القشب السياسي بداية أدت الى ضرب مفاصل كيانها بالعمق فتشوهه منظرها وهيئتها ثم تطورت حالتها الى حد تهديد بتر أعضائها ومنها ما بترت أعضائها الى ان اصبحت حياتها مهدده وهي ربما تكون بالنزق الأخير من الوجود ...
هناك دول عربيه تعيش هذه المرحله .. وقد اصابتها ( العدوى / غير مباشره ) والتي نتجت عن عدم اتباع الارشادات السياسيه لتجنب هذه الحاله المرضيه .. وكونها وقعت بهذه الحاله فأمامها خيارين ...
1- اعادة الحيويه السياسيه وما يتبعها من اعادة ( للحيويه الاقتصاديه / الاجتماعيه / .. الخ ) الى وضعهما الطبيعي وذلك عن طريق تحمل العلاج وذلك ( بالأنعزال السياسي ) عن المؤثرات الخارجيه أو التعرض لها أو المغامره على تبني افكارها أو الأنسياق خلف تطورات أحداثها ( المتغيره بأستمرار ) وذلك قدر المستطاع والتقليل من المؤثرات الداخليه والحد من خلق أجواء سياسيه مشحونه وذلك بأيجاد بيئه صحيه سياسيه مستقره تحمل بطياتها قرارات جريئه منطقيه تعزز وترسخ من مفهومها قولا وفعلا بالأضافة الى البعد عن التوترات .. التوتر يزيد من حاله ( القشب السياسي ) .
2- وأما التعايش مع هذا العارض وأهماله مستأنسين بالمرضى الأخرين ( الموت مع الجماعه رحمه ) مما سيؤدي بالنهايه الى عواقب وخيمه قد تؤدي الى بتر هذا العضو مما يؤدي بالنهايه الى خلق عالم عربي جديد ( مبتور الاعضاء ) .

لا نود هنا بث مشاعر اليأس بأي مرحله سياسيه مهما صغر أو عظم شأنها .. الحاله السياسيه متقلبه بأستمرار وتعيش مرحله الابيض والاسود والرمادي وهي ( لعبه ) بالنهايه فيها المصالح اهم ركن تحرك الاوضاع بما يتناسب مع مصلحتك العليا .. لكن ان انصدمت المرحله السياسيه بمرحله ( القشب السياسي ) يصبح هناك جمود وأرباك وتخبط وتوتر وألم وضياع للبوصله وتشتيت للقرار وفوضى وانزعاج ( وتقشر ) للرواسخ السياسيه .

ملاحظه : ( الحكه ) من اعراض القشب ان كانت سياسيا او غير سياسي... تريح قليلا ولكن لا تشفي ... طول الأظافر وصلابتها قد تزيل وتنزع العارض نهائيا رغم النزف.. الموضوع بحاجه الى قوة قلب وصبر وقدره على التحمل .

والسلام عليكم
Burhan_jazi@yahoo.com
شريط الأخبار تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين مقتل 21 شخصاً بمواجهة مع قطّاع طرق في نيجيريا حسان: نجاح سوريا هو نجاح للأردن ونضع إمكاناتنا لدعم الأشقَّاء السوريين في مختلف المجالات تطبيق سند ينقل الخدمات الحكومية الورقية إلى الفضاء الإلكتروني بكل كفاءة استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 97 دينارا وظائف حكومية شاغرة "اخبار البلد" تهنئ الطوائف المسيحية في عيد الفصح المجيد وزير الطاقة: 3 مليار دينار فاتورة الطاقة سنويا.. وعلينا ترشيد الاستهلاك