زليخة أبو ريشة تكتب ...الإخوان.. والوطن

زليخة أبو ريشة تكتب ...الإخوان.. والوطن
أخبار البلد -  
ﻳﺒﺪو اﻟﻮﻃﻦ -ﻛﻤﻔهوم- ﻏﺎﺋﺒﺎً ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻓﻲ اﻟﺘّﺮﺑﯿﺔ اﻹﺧﻮاﻧﯿّﺔ، إذ ﻳﺘﻮھّﻢ اﻟﻘﺎدة واﻟﻤﻨﻈّﺮون ﺑﯿﻨهم أنّ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ ﺗﻌﺎرﺿﺎً
ﺑﯿﻦ ﻓﻜﺮة اﻟﻮﻃﻦ وﻓﻜﺮة اﻹﺳﻼم! وﻟﺬﻟﻚ ﺗﻤﺤﻮ اﻟﺘﺮاﺗﺒﯿّﺔ اﻟﺤﺰﺑﯿﺔ وأدﺑﯿّﺎت اﻟﺤﺰب وﻣﻤﺎرﺳﺎﺗﻪ اﻟﺪاﺧﻠﯿّﺔ ﻛﻞّ اﻧﺘﻤﺎء إﻻ
اﻻﻧﺘﻤﺎء إﻟﻰ اﻟﺤﺰب وﺗﻔﺴﯿﺮه اﻟﻤﺤﻨّﻂ ﻟﻠﺪﻳﻦ، ﻇﻨﺎً، ﺑﻞ إﺻﺮاراً أﻋﻤﻰ ﻋﻠﻰ أنّ ھﺬا اﻟﺘﻔﺴﯿﺮ وﺣﺪه ﻣﻦ ﺑﯿﻦ ﺳﺎﺋﺮ
اﻟﺘﻔﺎﺳﯿﺮ ھﻮ اﻹﺳﻼم! وﻟﺬا ﺗﺘﺪرّبُ اﻟﻜﻮادر ﻟﺪﻳهم ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺮاخ واﻟﺘّﺮھﯿﺐ وﺗﺼﻮﻳﺮ اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﯿﻦ زاﺋﻐﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﺪﻳﻦ،
ﺿﺎرﺑﯿﻦ ﺑﺤﺠﺎرة اﻟﺘﻜﻔﯿﺮ أوﻟﺌﻚ اﻟﻘﺎﺋﻠﯿﻦ ﺑﺎﻟﻔﻨﻮن واﻟﻘﻮﻣﯿﺎت واﻷوﻃﺎن! ﻓﺎﻟﻮﻃﻦ ﻟﺪى اﻹﺧﻮان ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻌﺔ ﻋﻠﻰ
اﻟﺴﻤﻊ واﻟﻄﺎﻋﺔ، واﻟﺘﺤﻠّﻞ ﻣﻦ أيّ اﻧﺘﻤﺎء إﻟﻰ أرض أو وﻃﻦ.. وﻟﺬا ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻨﺎھﺞ اﻟﺘّﺮﺑﯿﺔ اﻟﺤﺰﺑﯿّﺔ ﻣﻦ أيّ إﺷﺎرة إﻟﻰ
ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻮﻃﻨﯿّﺔ وﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﺸّﺮف اﻟﻤﺘّﺼﻠﺔ ﺑﮫﺎ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗُﻨﺎﻓﺲَ ھﺬه اﻟﻤﻔﺎھﯿﻢ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ اﻟﺘﻮﺟّﻪ اﻟﺘﺄﺻﯿﻠﻲّ اﻷﺻﻮﻟﻲّ
ﻟﻠﻤَﺘْﺢِ ﻣﻦ ﺑﺌﺮ اﻟﻤﺎﺿﻲ، ووﺿﻌﻪ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲّ اﻟﺒﺪاﺋﻲّ. ﻓﺒﺤﺴﺒهم، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ زﻣﻦَ اﻟﺮﺳﻮل واﻟﺨﻠﻔﺎء اﻟﺮاﺷﺪﻳﻦ وﻃﻦ
ﻳﺪاﻓﻌﻮن ﻋﻨﻪ، ﺑﻞ ﻣﻌﻨﻰ إﻟهﻲّ ھﻮ اﻹﺳﻼم! وھﺬا ﺑﺤﺪّ ذاﺗﻪ ﺗﻌﺴّﻒ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﮫﺞ، وﻗﺼﻮر ﻋﻘﻠﻲّ ﻋﻦ إدراك اﻟﺴﻤﺎء
اﻟﺸﺎﺳﻌﺔ اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﮫﺎ اﻹﺳﻼم ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺻﻪ ﻟﺘُﻈِﻞﱠ ﻣﻦ ﺳﯿﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺷﻌﻮب وأﻣﻢ ﻓﻲ زﻣﺎن ﻏﯿﺮ زﻣﺎﻧﻪ اﻷول!
وﺗﺘﮫﯿّﺞ ﺷﮫﯿّﺔ اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ، وﻣﻦ ﻣﺎﺛﻠﮫﻢ ﻓﻲ اﻟﺪرﺟﺎت اﻟﻐﺎﻟﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺸﺪّد ﻣﻦ أھﻞ اﻟﺴّﻠﻔﯿّﺔ وﻓﺌﺎت
اﻟﺘّﻜﻔﯿﺮ، ﻧﺤﻮ ﺷﺘﻢ اﻟﻘﻮﻣﯿّﺔ، ﻓﻜﺮةً وﻣﻨﮫﺠﺎً، وﻣﺎ ﻳﺘّﺼﻞ ﺑﮫﺎ ﻣﻦ ﺧﻄﺎب وﻣﻌﺎنٍ ﻛﺎﻟﺨﻄﺎب اﻟﻮﻃﻨﻲّ اﻟﺬي ﻳﺘﺤﺪّث ﻋﻦ
أوﻃﺎن ﺗُﻔﺪى ﺑﺎﻷرواح؛ ﻓﺒﻤﺠﺮّد اﻟﻘﻮل ﺑﺄنّ "اﻟﻤﻨﺎﺿﻠﯿﻦ" ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮫﺔ اﻟﻌﺪو ﻳﻤﻮﺗﻮن "ﻓﺪاءً" ﻟﻠﻮﻃﻦ، ﺗﻜﻮن آﻟﺔ اﻟﺘﻜﻔﯿﺮ
ﺟﺎھﺰة ﻟﺪﻣﻎ ھﺬا اﻟﻤﻌﻨﻰ ﺑـ"اﻟﺸّﺮك"، إذ أنّ "اﻟﻨّﻀﺎل" ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﻜﻮن "ﺟﮫﺎداً"، و"اﻟﻤﻮت ﻓﻲ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻮﻃﻦ"
ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﻜﻮن "ﻓﻲ ﺳﺒﯿﻞ اﷲ"!
وإذا ﻣﺎ ﻛﺎن ﻛﻞّ اﻣﺮئ واﻣﺮأة ﺣُﺮﱠﻳْﻦ ﻓﻲ اﺧﺘﯿﺎر ﻣﻔﺎھﯿﻢ ﺣﯿﺎﺗﮫﻤﺎ، واﺳﺘﺼﻼح اﻟﻤﻌﺎﻧﻲ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﮫﺎ، إﻻ أنّ اﻟﺤﯿﺎة
اﻟﻤﻌﺎﺻﺮة اﻟﺘﻲ آﻟﺖ إﻟﯿﮫﺎ اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ وﺷﻌﻮب اﻷرض، وﻣﻨﮫﺎ اﻟﺸّﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﯿّﺔ، واﻟﺘﻄﻮّر اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲّ ﻟﻸوﻃﺎن، ﻳﺠﻌﻼن
ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺘﺤﯿﻞ ھﻀﻢ ھﺬا اﻟﻤﻨﮫﺞ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺪاء ﻋﻤﯿﻖ ﻟﻤﻔهوم "اﻟﻮﻃﻦ"، وﻣﻦ ﺛﻢّ ﺻهر أﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻲ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، وﺗﺴﻠﯿﻢ ﻣﻘﺎدﻳﺮ اﻷوﻃﺎن إﻟﻰ ﺣﻜﻢ ﻳُﻨﺎﺻﺐ اﻟﻌﺪاء ﻟﻤﻘﻮﻣﺎت ھﺬه اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت.
وﻗﺪ ﻳُﻘﺎل: ﻟﻘﺪ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻓﻼﻧﺎً وﻓﻼﻧﺎً ﻣﻦ ﻗﺎدﺗﮫﻢ ﻳﻨﻔﻮن ھﺬا اﻟﻈﻦّ اﻟﺴﯿّﺊ ﺑهم، وأنّ ﺧﻄﺎﺑهم اﻟﻌﻠﻨﻲّ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ھﺬه
اﻟﺘﮫﻤﺔ! ﻓﻨﺬﻛّﺮُ أنّ ﻟﻘﺎدة اﻹﺧﻮان –ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲِ زﻣﻼﺋهم ﻓﻲ اﻹﺳﻼم اﻟﺴﯿﺎﺳﻲّ واﻟﺘﻜﻔﯿﺮيّ- ﻇﺎھﺮا وﺑﺎﻃﻨﺎ؛ ﻓﻘﺪ
ﻋﻠّﻤﺘﮫﻢ ﺗﺠﺎرب اﻻﺿﻄﮫﺎد وﺷﮫﻮة اﻟﺤﻜﻢ، أن ﻳُﺒﻄﻨﻮا ﻷﻧﻔﺴهم ﺧﻄﺎﺑﺎً، وﻳُﻌﻠﻨﻮا ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻸ ﻋﻜﺴﻪ، ﻣﻤﺎ ﻳُﻤﻠّﺢُ
ﻟُﻘﻤَﺘﮫﻢ ﻟﺪى ﺷﺮاﺋﺢ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺘﺤﺪّﺛﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﯿّﺔ، واﻟﺘﺎﺋﻘﺔ إﻟﻰ ﺗﺄﺻﯿﻠﮫﺎ ﻓﻲ أوﻃﺎﻧهم. وﻟﺬا اﻣﺘﻸ ﺧﻄﺎﺑُﮫﻢ
ﻓﻲ ﻣﻌﺎرك اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ھﻨﺎ وھﻨﺎك، ﺑﻤﻔﺮدات "ﻗﺎﻣﻮس اﻟﻠﯿﺒﺮاﻟﯿﯿﻦ واﻟﻌﻠﻤﺎﻧﯿﯿﻦ"، ﻣﻐﻠّﻔﯿﻦ ﻣﺮادھﻢ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲّ ﺑﻌﺪد
ﻣﻦ اﻷﻗﻨﻌﺔ، اﻓﺘُﻀﺢ أﻣﺮھﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﺬي ﺣﻜﻤﻮا ﻓﯿﻪ اﻟﺸﻘﯿﻘﺔ ﻣﺼﺮ!
إنّ اﻟﺨﻼف اﻟﻌﻘﺎﺋﺪيّ اﻟﺬي ﻳُﺒﻌﺪ اﻹﺳﻼم اﻟﺴﯿﺎﺳﻲّ ﻋﻦ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﺸّﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﯿّﺔ، ﻟهو ﺧﻼفٌ ﺟﻮھﺮيﱞ، ﻻ ﻋﻠﻰ
ﺗﻔﺴﯿﺮ اﻹﺳﻼم ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺮواﺑﻂ اﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢّ اﻟﺸّﻌﺐ اﻟﻮاﺣﺪ، وﺗﻠﻀﻢُ ﺳَﺪاهُ إﻟﻰ ﻟُﺤﻤﺘِﻪ! وأﻏﺮب ﻣﺎ
ﻓﻲ اﻷﻣﺮ أﻧّهم ﻳﺮﻛﺒﻮن ﻣﺮﻛﺐ "اﻟﻮﻃﻦ" و"اﻟﻮﻃﻨﯿﺔ" ﺣﯿﻦ ﻳﺮﻳﺪون ﺑﻠﻮغ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻤﻜّﻨهم ﻣﻦ "رﻛﻮب" اﻟﺸﻌﺐ، وﺳَﻮْﻗِﻪ
ﻧﺤﻮ ﺗﻔﺴﯿﺮ ﻣﺴﺘﺒﺪّ ﻟﻠﺪﻳﻦ، ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻨّﻔﻲ واﻹﻗﺼﺎءِ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺘﻞ واﻟﻨﻜﺒﺎت!
ﺣﺎوﻟﻮا أن ﻻ ﺗﻔﻘﺪوا اﻷﻣﻞ!!!
 
شريط الأخبار ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ