صلف الديمقراطية الأمريكية والجيل الثالث من الثورات

صلف الديمقراطية الأمريكية والجيل الثالث من الثورات
أخبار البلد -  

بعد عقود من سيطرة الغرب على الأمة العربية والإسلامية وتجزئتها وتعيين حكام يتبعونه في كل حركة وسكينة وبعد أن أحكم (النواطير) قبضتهم على شعوب المنطقة بأجهزتهم الأمنية الخاصة التي صنعت لحماية الحكام لا الشعوب والأوطان ظن الغرب أن الأمة دجنت وباعت قيمها وأنها تميل بنسبة كبيرة إلى حياة المجتمعات الغربية وظن الغرب أن فئة قليلة لا زالت تتمسك بدينها فكرا وسياسة وعبادة وأن هذه الفئة لا تؤثر ولا وجود لها على الجانب السياسي بعد طول كبت ومنع وتجهل ونشر لثقافة الغرب
وتحت ضغط بعض الأصوات هنا وهناك من صانعي القرار الغربي الذين رأوا أن العداء للغرب أخذ يستفحل بين الشعوب بسبب الاستغلال والكبت من نواطيرها في المنطقة وحتى لا تستغله الفئة القليلة (وهم الإسلاميون) بما ينشرونه بين الشعوب من أن الغرب قد ولى على الشعوب حكاما فاسدين همهم الأول الحكم والمال لا مصلحة الوطن والمواطن إضافة إلى ما بدا من فساد هؤلاء وحتى لا يخسر الغرب مكانته بسبب هؤلاء الحكام ولاعتقادهم أن أثر الإسلاميين ضعيف في المشهد السياسي فقد آثر الغرب إعادة الهيكلة للحكام بما يعزز مكانته لدى الشعوب باستبدال أتباعهم بآخرين لم ينكشف أمرهم بعد، وعليه فقد سكت الغرب وتغاضى عن حركات التحرر بداية كما في تونس ومصر وحاول ركوب مشاعر الشعب في ليبيا فساعده ولكنه اكتشف عمق تغلغل الإسلاميين في المشهد السياسي فغير قواعد اللعبة في سوريا ووقف يراقب ما يجري حتى يتم الإجهاز على الإسلاميين وحينها يقرر التدخل أو الإبقاء على بشار كأفضل خيار متاح أمامه مقارنة مع مرارة القبول بالإسلاميين فالخيارات الطائفية والإقليمية تسهل السيطرة عليها حتى وإن كان الخيار قوميا فمن السهولة تحريك قوميات أخرى في المنطقة لتدمر بعضها فالقومية العربية يمكن مواجهتا بالقومية التركية والفارسية وغيرها من القوميات في المنطقة وربما يقلبون التاريخ وينفخون بالفرعونية فلدى الغرب أوراق يلعبون بها في هكذا صراع بينما إن كان الصراع مع الحضارة الإسلامية المتجددة فإن الأمر عسير والمواجهة تعيدهم إلى الوراء
قامت الثورات واشترك فيها معظم أطياف المجتمع وإلى هنا فالآمال معقودة على تحييد القوى الإسلامية بانتخابات حرة من خلال الصناديق فكانت المفاجأة التي لا يريدها الغرب في المنطقة فقد أفرزت الصناديق ديمقراطية لا تريدها أمريكية ومعها الغرب كله بما في ذلك روسيا فقد أفرزت أغلبية ذات فكر إسلامي سياسي وليس على طريقة (بابا الأزهر) كما يريدون ويخططون
فقد فشلت قرابة مائة عام من الاحتلال لعقول الأمة ومقدراتها من إحداث التغيير الذي يريدون فقد فشلوا في القضاء على الفكر الإسلامي وبدأوا يخططون للانقلاب على الثورات التي غفلوا عنها أو سكتوا عليها أو ساعدوها وقد بدأوا الانقلاب من مصر مركز الثقل في الأمة وكان التخطيط منذ البدء وعلى نار هادئة فانقلب العسكر على الشرعية في مصر بتآمر واضح من الغرب وإسرائيل وأمراء المنطقة وتكشَّف الأمر للأمة فدخلت الثورات في منحى جديد من ردة الفعل على التآمر الغربي إضافة إلى حكام العرب المعينين منذ التقسيم الشهير بسايكس بيكو فأخذ الثوار ينادون بثورة إسلامية خالصة وهذا ما حذر منه هيكل عندما بدا التآمر على الشرعية في مصر
وهذه المرحلة تعد المرحلة الثانية من الثورات العربية حتى انك تجد صداها في البلدان العربية والإسلامية وهنا يختفي صوت اليسار الذي أتت الرياح بما لا يشتهي وكذا القومي الذي لم نر له نتيجة غير تفتيت الأمة تلبية لرغبة الغرب في تفكيك الدولة الإسلامية حينها (وفي وقفة قصيرة مع رموز القومية تنكشف المؤامرة)
لقد ضعفت واختفت الأصوات الأخرى غير الصوت الإسلامي المعتدل الذي لا يزال ينادي بالدولة الإسلامية المدنية التي تستوعب كافة الأطياف في المجتمع على قدم المساواة وتمنحهم حرية المعتقد والعمل وتراهم موطنين كاملي المواطنة وتنادي بالتعاون الدولي
قامت الثورة الثانية في مصر ضد المتآمرين في الخفاء والعلن ولهذا الحد من ردات الفعل المعتدلة على التآمر العالمي على الإسلام يبقى الأمر مقبولا ويمكن التعامل معه على أساس الاحترام والتعاون الدولي ولكن إن تمادى الغرب وأعوانه في المنطقة في مواجهة الإسلام الحضاري فإن التوجهات الفكرية قد تحيد عن مسار الاعتدال والاحترام والتعاون إلى التعامل بالمثل عدوان بعدوان وكيد بآخر والبادئ اظلم ولعل الغطرسة الغربية بالظلم والطغيان تجعل طالبان والقاعدة جنة مع ما هو آت
إن وقوف الغرب في وجه الإسلام والمسلمين الذين ينادون بالوسطية والتعايش السلمي مع جميع الأطياف كما هي مسيرة الحضارة الإسلامية التي لم تعرف عداء لمسيحي أو يهودي أو مجوسي وغيرهم ممن عاش فيها ومعها بسلم سيؤدي إلى ثورة ثالثة ترى الغرب ومن لف لفيفهم أعداء بالمطلق وأول الخاسرين روسيا فجوارها عالم إسلامي مضطهد ينتظر الخلاص
الدكتور محمود الهواوشه
شريط الأخبار للمرة الثالثة على التوالي.. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الصناعة والتجارة: استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ترامب يستعرض "سلاح الليزر" ضد الطيران الإيراني وبحرية طهران ترد بصواريخ كروز ومسيرات صعود النفط والذهب وتراجع الدولار والبورصات عقب التصعيد بمضيق هرمز سابقة في التاريخ الأمريكي.. واشنطن تكشف الستار عن ملفات الظواهر الغامضة إقرار نظام معدل لنظام تسجيل وترخيص المركبات خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة مرتبات مديرية الأمن العام تباشر الانتشار وبأعلى درجات الجاهزية لتأمين مباراة الحسين والفيصلي الأمن العام يلاحق ناشري فيديوهات مسيئة لناد رياضي ناقلة "حسناء" الإيرانية تحرج الجيش الأمريكي وتظهر مجددًا على الرادار بعد إعلانه عن قصفها الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات شهداء وجرحة في غارات استهدفت مسعفين ومدنيين في لبنان أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين طارق خوري يكتب : بدنا نروء مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع