المشاريع الصغيرة والمتوسطة تستحق العناية

المشاريع الصغيرة والمتوسطة تستحق العناية
أخبار البلد -  

اجراءات عديدة يتم اعتمادها عادة لتخفيض عجز الموازنة باعتباره السبب المباشر لتفاقم المديونية ، منها اجراءات لزيادة الايرادات المحلية واجراءا ت لتخفيض النفقات العامة ،الا ان هناك مأخذ عديدة على هذه الأجراءات تتمثل في تأثيرها السلبي على النمو الأقتصادي ، ،فعدم نمو الناتج المحلي الاجمالي بالشكل المطلوب يعني عدم نمو معظم القطاعات الاقتصادية وعدم نمو ايراداتها وارباحها وبالتالي عدم نمو الايرادات الضريبية والمحلية للخزينة ، وهذا سيحد من قدرة الحكومة على تغطية الاحتياجات والالتزامات المالية المترتبة عليها مما سيزيد من عجز الموازنة وتفاقم المديونية ، اضافة الى بقاء حجم البطالة ضمن مستويات عالية ، الامر الذي يستدعي الانحياز نحو السياسات والاجراءات التي تعمل على زيادة الناتج المحلي الاجمالي وزيادة تشغيل الايدي العاملة دون زيادة عجز الموازنة وذلك من خلال توجيه الانفاق الرأسمالي للمشاريع ذات الاثر الاكبر على التنمية وتخفيض النفقات الجاري، وتفعيل تحصيل الايرادات .
ان التحديات التي يواجهها الأقتصاد الأردني والمتمثلة بأنخفاض نسبة نموالناتج المحلي الأجمالي بالمقارنة بسنوات سابقة ،وارتفاع عجز الموازنة والمديونية و استمرار تزايد حجم البطالة، تحتم علينا زيادة تشجيع ودعم اقامة المشاريع الاستثمارية بكافة احجامها كونها الاجراء الأمثل الذي يعمل على تحسين الوضع الاقتصادي ودفع عجلة التنمية بشكل افضل ، ولا بد ايضا من منح عناية كبيرة لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة كونها تؤدي دورا هاما ورئيسيا في التنمية الاقتصادية ،و تساهم في زيادة الاستثمار وتشغل اعداد كبيرة من الأيدي العاملة ،وتساهم في دعم ميزان المدفوعات حيث تعمل هذه المشاريع على زيادة الصادرات وتقلل من حجم المستوردات ،كما تلعب دورا هاما في تفعيل الدور الريادي للقطاع الخاص ،حيث تشير تقارير المؤسسات الدولية الى ان هذه المشاريع تشغل مايزيد عن نصف الوظائف .
وهناك عدة مؤسسات تقوم بدعم اقامة هذه المشاريع في الأردن ، كوزارة التخطيط التي تقوم بتقديم دعم للمشاريع الصغيرة وللجمعيات التعاونية من خلال برنامج تعزيز الأنتاجية ، والمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الأقتصادية (جيدكو)التي تقوم بجهود في هذا المجال ايضا حيث تقوم بدعم اقامة عدد كبير من هذه المشاريع، و صندوق التنمية والتشغيل الذي يقدم القروض اللازمة لمثل هذه المشاريع ، والشركة الأردنية لضمان القروض التي تقوم بتقديم الضمانات اللازمة لتحسين البيئة الأئتمانية المتاحة للمشروعات الأقتصادية المجدية والصادرات لأغراض ضمان تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والبنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة الذي يقدم التمويل اللازم لهذه المشاريع ، بالأضافة الى العديد من البنوك التجارية والمؤسسات المالية التي تعمل على اتاحة المجال لهذه المشاريع في الحصول على التمويل اللازم لأقامة هذا النوع من المشاريع.
ويعتبر صندوق تنمية المحافظات الذي تم استحداثه بتوجيهات ملكية قبل عامين وخصص له ما قيمته 150 مليون دينار ليصرف على عدة سنوات ،من اهم المصادر التي تهدف الى تمويل ودعم اقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ،في كافة محافظات المملكة.
وعلى الرغم من اهمية الدعم الذي توفره الجهات والمؤسسات المذكورة في تشجيع هذه المشاريع ،الا ان هذا القطاع مازال بحاجة الى عناية خاصة لمعالجة المشكلات التي يعاني منها والتي منها احجام العديد من المؤسسات المالية والبنوك في توفير الدعم المادي الكافي لأقامة هذه المشاريع ، وتشدد هذه البنوك في اجراءات منح الائتمان و ارتفاع اسعار الفائدة،حيث تشير البيانات الى ان نسبة القروض البنكية الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لاتزيد عن 6% من اجمالي القروض البنكية الممنوحة لكافة القطاعات ، كما ان عدم توفر العمالة الفنية الماهرة الكافية والمشكلات المتعلقة بتدريب العاملين ورفع كفاءاتهم وقدراتهم، تعتبر من التحديات الاخرى لهذا القطاع .
ان تعدد الجهات التي تعمل على تقديم الدعم لأقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة جعل هناك حاجة الى زيادة التنسيق فيما بينها ، كما ان تعثر بعض من هذه المشاريع وتخلف البعض من تسديد القروض المستحقة عليها جعل هناك حاجة الى اجراءات اضافية لأستمرار متابعة سير هذه المشاريع حتى لما بعد انشاؤها وتمويلها ، وجعل هناك حاجة لزيادة الدعم الفني وزيادة الارشادات المقدمة للقائمين على هذه المشاريع بما يضمن بقاء ونمو هذه المشاريع،والحاجة الى التحقق من جدوى المشاريع المنوي تمويلها لتجنب صرف الأموال على مشاريع غير مجدية ، لذلك فأن هناك اهمية كبيرة بل ضرورة لتكليف جهة رسمية واحدة وقد تكون المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع او غيرها لتكون معنية برسم السياسة العامة لدعم هذا القطاع ووضع الخطط والبرامج الهادفة الى دعم وتحفيز اقامة هذه المشاريع و الاشراف على كل ما يتعلق بهذه المشاريع والتنسيق فيما بين المؤسسات الرسمية والجهات المذكورة المعنية بدعم وتمويل هذا القطاع وبما يعمل على زيادة انشاء واقامة هذه المشاريع ونموها تدريجيا.
شريط الأخبار انطلاق القمة الكروية بين الحسين والفيصلي على لقب دوري المحترفين الصناعة والتجارة: استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ترامب يستعرض "سلاح الليزر" ضد الطيران الإيراني وبحرية طهران ترد بصواريخ كروز ومسيرات صعود النفط والذهب وتراجع الدولار والبورصات عقب التصعيد بمضيق هرمز سابقة في التاريخ الأمريكي.. واشنطن تكشف الستار عن ملفات الظواهر الغامضة إقرار نظام معدل لنظام تسجيل وترخيص المركبات خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة مرتبات مديرية الأمن العام تباشر الانتشار وبأعلى درجات الجاهزية لتأمين مباراة الحسين والفيصلي الأمن العام يلاحق ناشري فيديوهات مسيئة لناد رياضي ناقلة "حسناء" الإيرانية تحرج الجيش الأمريكي وتظهر مجددًا على الرادار بعد إعلانه عن قصفها الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات شهداء وجرحة في غارات استهدفت مسعفين ومدنيين في لبنان أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين طارق خوري يكتب : بدنا نروء مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع