اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مِنْ فَوْق...!؟

مِنْ فَوْق...!؟
أخبار البلد -  

مِنْ فَوْق...؟!

جملة بسيطة في حروفها، و قليلة جدّاً بعدد كلماتها، و شديدة و ظالمة في معانيها، وليس لها لون أو طعم أو رائحة إلّا لدى أولئك المضَلِّلين، أولئك المستفيدين، والذين لم يقدموا أدنى رأس مال لهذا البلد الطَّاهر الشّريف، فأضحت قوتاً لهم، و حيلة سهلة يُسكتون بها أفواه البسطاء العظماء بوجودهم، والمتفانيين بعطائهم، و ليستلبوا حقوقهم، و حقوق أبنائهم المستحقة، ليُهدونها لأنفسهم الضعيفة و ليُواروا بها سوءة أبنائهم، و فشلهم بكل شيء، و عدم استحقاقهم حتى لأدنى و أحقر الجزاء.

إنك تجد نفسك أمام سلعة أو لنقل "موضة" يستخدمها أكثر المستنفذين في الوظائف الحكومية؛ و بخاصة أصحاب القرار منهم لتكميم الأفواه صاحبة الحجة و الحق، و ترهيبهم للتنازل مع الشكر عن كل حقوقهم، فمثلاً؛ عندما يحرجهم أي مواطن بأي أمر يتعلق بحقوقه و حقوق أهله، كأن يقول لهم: لماذا فلان حصل على بعثة دراسية في الطب أو الهندسة و غيرها و ابني أعلى منه في الدرجات و لم يحصل على شيء، فيكون الجواب : هذا من فوق...، أو لماذا فلان أصبح مديراً و أنا أكفأ منه و أقدم، من فوق...، أو لماذا عوقبت و لم يعاقب فلان و الخطأ واحد وفي نفس الزمان و المكان، من فوق أو ...، أو ...، و تتنوّع الأسئلة في شارعنا و الإجابة واحدة، من فوق...، و الأَوْلَى أن نقول تساؤلات... لا أسئلة...، فقد أصبحت ظاهرة مقيتة، بل سلاح فاعل في وجه كل مستحق و مبدع و معطاء، فقط لأنه قد وُضِعَ له سقفٌ، و اتُّفِقَ عليه في وضح النهار، ولا نقول في جنح الظّلام، و الذي لا يدل إلّا على الاستهتار في عقل مواطننا، و التّقليل من قيمته و كرامته، و بالمقابل؛ أشمّ رائحة الإساءة من هذا الجواب لرموز عالية نظيفة و شريفة، و لا يمكن لها أن تتدخل في أمور لا ترقى لمكانتها أو تناسب حيادها كونها للجميع لا لفئة متسولة و تقتات على المصلحة و التجارة بما هو حق، و يجب أن يكون مقدساً لا مدنّساً من طغمة ولدت في بيوت لا تعرف على أقل تقدير إجراءات الغُسْل عن الجنابة، هذا في حال أنّهم لم ينظروا إليها كضربٍ من ضروب التخلف أو العيب.

إنّه من حق المواطن الأردني أن يعرف من هو هذا (اللي فوق)، و إن يتم تعريفه له نظريّاً و إجرائيّاً، و أن يحصوه له، فكم عددهم ذلك الذي فوق؟ و فوق ماذا هو؟ هل هو فوق القانون، أم فوق السرير، أم فوق عشرة بيضات مثلاً؟ و هل يتدحرج؟ و إن كان يتدحرج، هل يتدحرج من فوق إلى أسفل أم من أسفل إلى فوق؟ و هل هو من طرح الحيلة و الخيال أم حقيقة فنعيشها عن رضا و استذلال...، نريد أن نعرف لتطمئن قلوبنا، و لكي لا نشربه كما شربنا (الغولة) و (أبو شاكوش)، و غيرهما الكثير مما خبرناه، و خشيناه دون أن نعرفه، و (البورصة)، و الأسهم، و (إنفلونزا الخنازير)، و أزمة مياه الصيف ليست ببعيد، و غيرها من الخوازيق بعد... .

ليس هناك فوق في هذا الوطن, سوى الله ثمّ الوطن ثمّ الملك، فالله تعالى حرم الظلم على نفسه، و الوطن لا يحترم سوى من يَصْدِقُه، و الملك أبٌ للجميع لا يحابي أحداً من أبنائه على غيره، و هو أعلى و اجلّ من أن يُقْحِم نفسه في توظيفِ أو ترقيةِ معلّمٍ أو ابتعاث طالب ثانوية ، فهناك سلطات دولة لإدارة مثل تلك الأمور.

 

إذن؛ من هو الذي فوق؟ و لمعرفته و تجريده؛ يجب على كل مواطن غيور أن يطالب بحقه، و أن لا يجبن أمام تافه مستغل لطيبة أو جهل في قانون، فارفع صوتك بالحق، و لا تيأس ولا تتخذ (الحيط) ستراً لتخادع به الله عز وجل و تقول يارب الستر، فلتعلم أن ذلك المستنفذ هو أضعف و أجبن في حال لم تنطلِ عليك و على حقوقك حيلته، و بالتالي؛ أنت لم تخدم نفسك فقط؛ و إنما خدمت أمة بالقضاء على هؤلاء المرتزقة آكلو حقوق البشر بالتّضليل و الحيلة، و إبطال جُرأتهم على الحقوق ببث مؤامرة (من فوق...) و منعهم من الحديث باسم رموز هذا الوطن، و تخويف و ترويع البسطاء بأسمائهم، و شخوصهم الشّريفة العفيفة، و هم لا يعلمون أو يسمحون لهم بذلك، و هو مالا يشك به كلّ أردنيّ أو أردنيّة.

و أخيراً؛ إذا لم يكن من الحق (أو صار نِصِيْب...) أن يعرف المواطن ذلك الذي فوق...، أو الإفصاح عن شخصه الهزيل في الدّنيا؛ فإننا نطلب الله أن لا يحرمنا لذة النظر إليه في اليوم الموعود، و هو فوق و في أعلى مكان في النار، فلا ينافسه وقتئذ أحد أو يحسده (لا من تحت و لا من فوق...).

و إلى ذلك الحين، ليس لنا سوى الصّبر و الدعاء لتبرير عجزنا و جبننا و نحسبه من خشية الله، أو أن نغنّي لتلك الوحوش فوقنا، و نطربها لكي لا تقسوا علينا، وذلك بأغنية صُنِعَتْ لأفراحنا، و أُجيز مؤخراً استخدامها في أحزاننا و أتراحنا من باب التخفيف على الذين (تحت) من الأمّة، ومطلعها ومتنها وعجزها واحد (قُوْلُوْا معي...) :

 يالّلي فوق يالّلي فوق...................إرحم حبيبك يالّلي فوق

 يالّلي فوق يالّلي فوق...................إرحم حبيبك يالّلي فوق

شريط الأخبار المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية بالاحمر والاسود دموع واكفان ورصاص ودهس.. 10 وفيات بعد العيد مواعيد مباريات النشامى في كأس العالم متاحة عبر تطبيق "سند" تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له