الأعراس بين الأمس واليوم.

الأعراس بين الأمس واليوم.
أخبار البلد -  
الاحتفال بالأعراس عادة عربية متوارثة , وسنّة إسلامية متّبعة , جاءت تعبيرا عن الفرح بأهمّ مستلزمات استمرار الحياة على هذا الكوكب والتي لا تكون إلاّ بالتقاء آدم وحوّاء بميثاق غليظ قائم على المودّة والرحمة لتكوين أسرة بها تستمرّ الحياة , والاطمئنان النفسي لكلّ منهما علاوة على ما يؤديه هذا الارتباط المقدس من بناء علاقات اجتماعية بين الأسر المتصاهرة , فكان الأمر الطبيعي أن يقابل هذا الحدث بالفرح والسرور من صاحبيه وأهليهما ومن يمتّ لهما بصلة المودّة والمحبة , وأن يتمّ التعبير عن هذا الفرح بما يسرّ الناس ويجعلهم يشتركون بالفرح والسرور , فكان الاجتماع والغناء , وإطعام الطعام .

كانت الأعراس في الماضي تمثّل أفراحا فعلية تجلب السرور للجميع بدون تكلّف أو مظاهر بذخ أو إزعاج إذ يتعاون الجميع وخاصّة المقتدرين على توفير ما يلزم هذا الاحتفال , ويشارك الجميع بسرور في هذا الحفل بعفوية لا تكلّف فيها , ولا تصنّع فيفرح الأطفال بما ينالونه مما يشتهون , وبما يسمح لهم من لعب , وتغنّي النساء وتختلط زغاريدهن بما يحتفل به الرجال بما اعتادوا عليه من غناء وسباق خيل ومباراة في رماية الأهداف , فيشعر الجميع بطعم السرور الماتع , وينتظرون مثل هذه المناسبة بشوق شديد .

احتفال بسيط لكنّه مهيب إذ يعمّ الفرح والسرور النفوس جميعا فتجد الوجوه تطفح بالبشر وتتقارب القلوب , وتفيض مودّة ومحبة مع دروس تربوية في الأخلاق بما يكون من الأغاني والقصائد التي تمتدح البطولة وأهلها تخرج من قلوب تؤمن بما تقول , وألسنة اعتادت الصدق فتقع في أذان صاغية وعقول واعية فتشتعل لها مشاعر العزة والكرامة والفضيلة فيتنافس الناس على الفضيلة رغبة في نيل الاستحسان , وإعجاب الحسان , وسعيا للارتفاع بالسلّم الاجتماعي الذي ما كان ليسمح لأحد بالارتقاء إلا بما يبذله من جليل الأعمال , وكريم الأخلاق فتأتي المشاركة في مثل هذه المناسبات بدوافع الفرح بها والشوق إليها لأنّها فعلا مما يجلب السرور ويريح القلوب , ويدخل البهجة على النفوس , فلا إزعاج ولا تكلف ولا إسراف ولا خدش حياء .

ثمّ جالت الحياة جولة فتغيرت الجواهر والمعالم ولم يبق إلاّ أشكال زائفة فارغة من المضمون فأصبح الناس يرون مظاهر الفرح بدون فرح , والمشاركة لا تعدو أن تكون واجبا بما تلقيه كلمة الواجب من ظلال لا تخفى , وتكاليف لا مبرر لها , واستعراض كاذب أقلّ ما يقال فيها أنّها تكسر ظهر الأسرة الجديدة , كما تكسر قلوب الفقراء ومتوسطي الحال , فيكون الحفل مأتما باطنا يلبس لباس فرح زائف بما يظهر من أصوات غناء نشاز , وموسيقى صارخة على مكبرات الصوت المرعبة المزعجة , وتفجيرات تصمّ الأذان , وتخلق الرعب , وتستنزف المال وتلوث البيئة , ويختتم الحفل بالإسراف في تقديم الطعام الذي تذهب ثلاثة أرباعه للحاويات !!

إنّ ما يجري الآن يستوجب إعادة النظر لأنّ مثل هذه الأفراح لم تعد أفراحا , ولكنّها أصبحت أعباء على الجميع , فلا الظروف الاقتصادية تسمح بمثل هذا البذخ , ولا الظروف الاجتماعية تسمح بمثل هذه الأعباء , ولا الظروف النفسية تتقبّل مثل هذا الاستهتار , ولأنّ الناس تبع لكبرائهم في مثل هذه الأمور فالواجب على الكبار أن يكونوا قدوة للمجتمع في ذلك , فلم يعدّ مقبولا أن نعيش حياة الفقراء , ونحتفل احتفالات مترفي الأمراء
منى الغبين .
...
شريط الأخبار "يديعوت أحرونوت": الجيش الإسرائيلي مستعد للحرب على إيران وينتظر إشارة من ترامب 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% الأمن العام: ضبط بالونات حرارية حملت أسلحة نارية أوتوماتيكية جرى تهريبها إلى المملكة في الكرك رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز لشهر تشرين الثاني ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار