اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حصة الدنيا مني

حصة الدنيا مني
أخبار البلد -  

أحتفل ... لا أعتقد بأني سأحتفل غداً بعيد ميلادي 51 لأن هذا عُرف لم أتعوده منذ الصِغر، فقد كان الوليد مِنّا شيء روتيني يَحلُ على الدُنيا لإنعدام مَوانع الحمل، ويحمل ذاته على كتفيه مستدلاً بالتجربة والخطأ. الأولاد، وهو مُصطلح عربيٌ بإمتياز يقصد به الذكور والإناث، يأتون في عوائلنا على دفعات، فقد كنت ضِمن الدفعة الثالثة وقوامها ثلاثة ذكور كنت أوسطهم وقيل لي بأن والدي الذي قضى نحبه بالفوكساية وأنا في عمر ست سنوات قد قال فيّ راثياً: هذا الولد مظلوم فقد كان يكبرني أخي ماهر الأبيضاني محبوب أمي ويصغرني إيهاب معشوق جدي، وأنا كيانٌ يمشي على الأرض.
دُهمست في أول يوم مدرسة في الشارع العريض بجبل الطهطور، وهو جبل الحسين لم لا يعرف التسمية، وتجمع خلق الله حولي وقرروا أنها سليمة ودخلت الصف متأخرأً فقابلني الأستاذ بصفعة. ترفعّت من صف لآخر لإنهي الإبتدائية بدون مشاكل وقررت أن أتاجر بالعطلة الصيفية فأشتريت طقم سحبة بلالين وبعت بعضها في الحارة وسرعان ما أهتدى زبون على الرقم 10 فخسرت البلون الأكبر وكَسدت السحبة فقررت ان أملأ البلالين الباقية بالمياه واراجدها على من هبَّ ودبَّ، وكان نصيبي بعد كل بلون كف وشلوط.
ما أن أنتهت العطلة الصيفية حتى دخلنا المدرسة الإعدادية في الشارع العريض على باب مُخيم الحُسين، وعِشت أحداث السبعين المؤلمة بعمان وفيها اختطفت قبلتي الأولى من خد قريبتي ونحن نختبيء من القصف تحت السرير. وتخرجت من الإعدادية إلى كلية الحسين على الشارع العريض إياه ولا أذكر بأني كنت متميزاً بأي شيء عن سواي، وقد استغربت بأن زميلا لي من دار جمعة قد عَرفني في دار عزاء بعد 33 سنة من التوجيهي وأخبرني بأني كنت خجولاً وانتهى اللقاء دون مقدرتي على تذكر أحداث مميزة من هذه المرحلة سوى المدير الأسمراني أبو الخيزرانة "حجازي" بدون تعليق.
ساعدتني توجهات أهلي اليسارية في الحصول على منحة للدراسة في المانيا الديمقراطية وكانت مرحلة مميزة استطيع ان أحدّث وأكتب عنها الكثير حيث مكنني الإختلاط مع الطلبة الفلسطينيين من الحديث في السياسة لا بل أني قد وجدت نفسي فيها فأصبحت ضليعاً في التحليل والنقاش والكولسة مما مكنني من الوصول الى رئاسة الإتحاد الوطني لطلبة الأردن لدورات عدة وكانت أشد مطالبنا تطرفاً إنهاء الأحكام العرفية.
في الدراسة كنت مُجداً وبمصطلح هالأيام (نرد) وقد تدرجت بالعلامات من الحافة الصغرى إلى الحافة العليا بالمثابرة، أما في الحُب فقد قلدت أصحابي وحظيت بالمرأة الأولى في السنة التحضيرية للجامعة، وكغيري من الناس أقول بأن أجمل سنين عمري هي تلك التي عشتها في ألمانيا للحصول على البكالوريوس في الهندسة والدبلوم العالي في الحياة. مشاغبتي السياسية أبعدتني عن الأردن سبع سنوات التقيت فيها بالعام 1982 إبان الإجتياح الإسرائيلي للبنان مرة واحدة بوالدتي في الشام لأن دخولي الأردن كان سيعني سحب جواز السفر وهذا إختراع مخابراتي يعود الفضل فيه لأحمد عبيدات الذي يسوّق نفسه الآن كمعارض وينادي بالإصلاح ... أي إصلاح هذا يا هذا؟
عدت إلى الأردن وأخذوا جواز السفر وأعطوني ورقة لأراجع فيها الدائرة فقمت بحرقها لكي لا أضعف وأراجعهم ... أي نظام هذا يستقبل الخريجين بحجز وثيقة جنسيتهم، وشغلني ليث الشبيلات في شركته لكوني إبن المناضل فرحان خليل الذي كثر ذكره في أوراق وصفي التل الخاصة.
خدَمت عسكرية وكانت سنوات أذكرها لأني أحُب الجيش العربي ومارست التصميم والإشراف الهندسي مبكراً في القطاع الخاص ومارست التأليف والتصميم في الجمعية العلمية الملكية ومنها سافرت إلى النمسا للحصول على شهادة الدكتوراة في التخطيط الإقليمي والحضري حيث ترسخت قناعاتي بأن الأردن يعمل بموجب القول المأثور: أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب.
أشد ما يفرحني حينما أحلق فوق الكرة الأرضية بالجوجل إرث لأرى مشاريعي منفذة على الأرض وأتذكر عندها قول البروفيسور النمساوي في جلسة مناقشة الأطروحة: ماذا أضاف السيد كلالدة إلى البشرية؟ وكان جوابي، نظام إختيار الموقع بالربط بين مكان العمل ومكان السكن، وهو نظام جديد على مستوى العالم كنت أظن بأني أستطيع فائدة بلدي به فأرسلت نسخ منه الى أهل الحل والعقد وجائني الجواب: بله وأشرب ميته. مارست التدريس الأكاديمي في جامعات عِدة بغير إنتظام وقسوت على الطلبة فأحبوني.
أستمع بملل لدعوات زوجتي للهجرة وأنا الذي يُصاب بمغص معوي عندما يغادر الأردن لأيام، فما بالك بالهجرة. أتابع الأخبار وانشط على مواقع التواصل الاجتماعي لأنشر التنوير ما استطعت. أكتشفت مؤخراً بأني أجيد الكتابة ولي قرّاء كحضراتكم. ولو قيّض لي أن أختارمجدداً، لأخترت الهندسة مهنتي والعروبة قوميتي والعلمانية نهجي وسلطاني.
شريط الأخبار مفاجأة بشأن حجم الطلب المرتفع لمادة الكاز خلال فصل الصيف الجثث ملقاة في الشوارع... 9 قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا الأمريكية الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد أكثر من 57 مليون دينار لمشاريع معالجة البؤر الساخنة استعدادا للموسم المطري مؤتمر GAIF 35 يجمع المشاركين من 48 دولة ويوفّر 26 غرفة اجتماعات و18 جناحاً و75 نقطة للقاءات الأعمال البنك الإسلامي الأردني يكرم المعلمين المتميزين بمناسبة يوم المعلم عدم استقرار جوي يشتد الأحد وتحذيرات من خطر السيول جنوبي المملكة وشرقها جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في المؤتمر السنوي الثاني للامتثال ومكافحة الجرائم المالية إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لمرحلة الدبلوم المتوسط للدورة الصيفية للعام الجامعي 2026-2027 هل بيانات الأردنيين محمية؟... وأين تبقى؟ 5 جرحى في العناية الفائقة بعد إصابتهم في مطار الرياض المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟!