اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حضور محمد عساف ونجاحه

حضور محمد عساف ونجاحه
أخبار البلد -  

ثلاثة أسباب تقف متكاتفة وراء نجاح محمد عساف، الفنان الفلسطيني الصاعد، ووصوله إلى هذا المستوى من الحضور والاهتمام:
أولاً : صوته وقدراته على الأداء الرفيع وإمكاناته الواسعة وموهبته التي أهلته لأن يكون في هذه المكانة التي جعلت فنانين كباراً ينظرون إليه باحترام ويراهنون عليه في أن يشغل حيزاً في المشهد الغنائي العربي، لا يقل عن كبار الفنانين العرب.
ثانياً: فلسطينيته الواضحة والتي جعلت منه موضع جذب وشراكة لشعب تواق لأن يحتل مكانة تحت الشمس مثل باقي الشعوب العربية والأمم المتحضرة، فالشعب الفلسطيني كان له حضور فني وحضاري قبل النكبة، حيث توقف عطاء الفلسطينيين، وتبدد طوال مرحلتي الخمسينيات والستينيات، لأن الجوع والقهر، كانا عنوان العذابات اليومية للاجئين وللباقين على أرض الوطن الذي تمزق نسيجه وتبددت هويته الفلسطينية بين ثلاثة مواقع جغرافية منقسمة ما بين 1- إسرائيل و2- الضفة الغربية كجزء من المملكة الأردنية الهاشمية و3- قطاع غزة ذات الإدارة العسكرية المصرية، وشتتها وكاد يُلغي وجودها، لولا الولادة الفلسطينية التي تمت في المنفى على أيدي منظمة التحرير الفلسطينية ومبدعيها غسان كنفاني وكمال ناصر ومعين بسيسو، ويوسف الخطيب وإسماعيل شموط وغيرهم العشرات، وفي الداخل الفلسطيني أنجبت كبار المبدعين من توفيق زياد إلى محمود درويش إلى سميح القاسم وإميل حبيبي وعبد عابدي ومحمد بكري وغيرهم الذين أثروا الحضور الفلسطيني، ودللوا على أن ثمة شعباً له باع وثقافة وتاريخ وتراث، واستمرارية مميزة، اعتماداً على هذا التاريخ والتراث.
أما العامل الثالث: فهو انه ابن قطاع غزة، فهو لو كان من الضفة الفلسطينية لما حظي بما يحظى به، فقد أضافت ولادته ومسكنه وانتماؤه لقطاع غزة ميزة وتحدياً قويين، ذلك أن أهل الضفة يعانون من عامل واحد هو الاحتلال، بينما يعاني أهل القطاع من عاملين، كل منهما أسوأ من الآخر، العامل الأول يتمثل بالحصار الإسرائيلي الظالم، أما العامل الثاني فهو الرجعية والتخلف والإدارة القمعية المحلية التي تحول دون الإبداع ولا تقبل به ولا تقره، وهذا سبب الحملة الهمجية التي مست محمد عساف وحاولت إيذاءه، رغم أنها تراجعت وتمت هزيمتها أمام صلابته وإيمانه بما يفعل، وأمام الدعم القوي من قبل الرئيس أبو مازن وحكومته وتلفزيون فلسطين والمثقفين معه، ودعم فلسطينيي الشتات والمنافي له. 
 
عوامل ثلاثة متكاملة جعلت من الشاب، مشروعاً فنياً، وشخصية اعتبارية، تقف على أعتاب أداء فلسطيني رفيع المستوى ليكون صوتاً في مشهد الفن والغناء العربيين، يؤدي دوره الإنساني بالإبداع، ودوره كمواطن لصيق بقضية شعبه، لأنه نموذج للفلسطيني الموجوع بالمكان والقضية والمعنى، فالعربي يسكن وطنه، بينما فلسطين هي التي تسكن أعماق الفلسطيني وروحه، فيسعى لها حتى لا يفقدها.
الذين حاولوا التفريق بين الفن والإبداع والنضال، هم أولئك النفر الذين لا يدركون معنى الحياة بأبعادها، ولا يدركون أهمية نجاح الصهيونية في فلسطين وعلى الشعب الفلسطيني، ليس فقط بقوتها ومالها ودعم الدول الاستعمارية والإمبريالية لها الأوروبية منها والأميركية بل بفعل تعاطف العالم مع قضية اضطهاد اليهود على أيدي النازية، وإبداعاتهم في مجالات المال والاقتصاد والفن والصحافة وتوظيفها لمصلحة استعمار فلسطين وتسويق مشروعها الاستيطاني على حساب شعب فلسطين.
نضال شعب فلسطين، متعدد الأوجه والأدوات والوسائل، لأنه نضال شعب، وليس عمل حركات سياسية أو حزبية أو عقائدية مهما قويت أو كبرت يبقى فعلها محصوراً في تطلعات قيادتها، بينما مجموع نضال الشعب بمجموع أفعاله التراكمية سواء من قبل الفصائل والأحزاب والمستقلين والمهنيين والمبدعين، هو الذي يدلل على أن نضال شعب فلسطين، نضال عادل يعكس تطلعات شعب بأكمله نحو تحقيق حياته بالكرامة والاستقرار والطمأنينة، على أرضه، وبعد استعادة كامل حقوقه في المساواة والاستقلال والعودة. 
 
نجاح محمد عساف هو نجاح شعب في فرد، وفرد مبدع، مثل الشعراء والكتاب والأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات والحقوقيين والمناضلين السياسيين، سواء من قبل الفلسطينيين في مناطق 48 أو مناطق 67 أو في بلاد الشتات والمنافي.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مفاجأة بشأن حجم الطلب المرتفع لمادة الكاز خلال فصل الصيف الجثث ملقاة في الشوارع... 9 قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا الأمريكية الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد أكثر من 57 مليون دينار لمشاريع معالجة البؤر الساخنة استعدادا للموسم المطري مؤتمر GAIF 35 يجمع المشاركين من 48 دولة ويوفّر 26 غرفة اجتماعات و18 جناحاً و75 نقطة للقاءات الأعمال البنك الإسلامي الأردني يكرم المعلمين المتميزين بمناسبة يوم المعلم عدم استقرار جوي يشتد الأحد وتحذيرات من خطر السيول جنوبي المملكة وشرقها جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في المؤتمر السنوي الثاني للامتثال ومكافحة الجرائم المالية إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لمرحلة الدبلوم المتوسط للدورة الصيفية للعام الجامعي 2026-2027 هل بيانات الأردنيين محمية؟... وأين تبقى؟ 5 جرحى في العناية الفائقة بعد إصابتهم في مطار الرياض المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟!