الشعب الأردني صبور وأولي الأمر قلوبهم غلف وعلى أبصارهم غشاوة

الشعب الأردني صبور وأولي الأمر قلوبهم غلف وعلى أبصارهم غشاوة
أخبار البلد -  

الأستاذ الدكتور أنيس خصاونة
رغم كل ما يعانيه الأردنيون من عوز وتآكل في مدخراتهم وانخفاض في قيمة عملتهم وقلة مائهم وارتفاع متوقع في سعر كهربائهم وسرقة مقدراتهم ونهب مؤسساتهم فما زال كثيرون منهم يصفقون ويعيشون لأولي الأمر ويذودون عنهم الحمى ويفدونهم بالمهج والأرواح وينبرون للدفاع عنهم رغم معدهم الخاوية وجيوبهم الفارغة .لا أعلم كيف يستمرئ المظلومين ظلم الظالمين ويدافعون عن جلاديهم ؟ بعض الأردنيين ينبري للتهجم على المعارضة والدفاع عن أولي الأمر من كافة مراتبهم وألقابهم الاجتماعية والأسماء البراقة التي اخترعوها لتميزهم عن غيرهم من البشر وتظهرهم على أنهم خارقين أو سوبر بشر وأنهم يرون ما لا يراه بقية الناس . عجيب أمر هؤلاء يدافعون عن الكردي مثلا أو عن البهلوان أو من هم أشد خطرا منهم من الشخوص المستترين بحماية النظام ولا تطولهم الأيدي ولا تدركهم الأبصار؟ يدافعون عن أحد أولياء الأمور ممن استأجر بناية كبيرة فخمة وضخمة من أمانة عمان الكبرى وفي أرقى مناطق عمان بمبلغ مائة دينار فقط في العام ليتم إشغالها لصالح ذلك الشخص وتحقيق مكاسب شخصية من ورائها؟ يدافعون عن بعض أولي الأمر أو وليات الأمر ممن يحكمن بأحد عشر مؤسسة في الأردن تحتوي على جيوش جرارة من الموظفين وهي أي ولية الأمر هذه ليس لها صفة دستورية؟ أم يدافعون عن أصهار وأنسباء أولي الأمر أو رؤساء الحكومات السابقين ووزرائهم وخصوصا وزراء الداخلية والخارجية والمالية والتربية والتعليم العالي وغيرها ممن أسهموا في وصول الأردن للوضع الكارثي الذي نعيشه الان؟
محير ومدهش موقف هؤلاء الأردنيين الذين يصفقون للهوان والذل والاستعباد ويهاجمون الحراكيين والمعارضين ويصفوهم بأكثر وأبشع الأسماء والصفات مشككين في مقاصدهم ومغازيهم. هل هي عقدة ستوكهولم التي بموجبها يستمرئ المظلوم ظلم الظالم ويعشق عذابه وبطشه؟ أم هو غسيل الدماغ والتنشئة على الطاعة العمياء وإيمان العجائز علما بأن الطاعة والإيمان بعلم ويقين واستدلال أفضل من الطاعة والإيمان على جهل. أم أن دفاع هؤلاء المظلومين عن جلاديهم أيضا مأجور وفيه شراء للذمم والمبادئ والمواقف وكما يقولون "يمكن شراء أي شيء أو شخص اذا دفعت السعر المناسب .ألم يدرك هؤلاء المسحجين والمدافعين عن الجلادين أن الرزق ليس على العباد وإنما على رب العباد ؟ألم يسمعوا هؤلاء بشعر عنترة ابن شداد عندما قال :
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَنَّمٍ وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَبُ مَنزِلِ.
الشعب الأردني صبور فعلا على ما ألم به من كوارث طبيعية مثل قحط وقلة مياه وهجرات قسرية وحروب ولكنه يبدوا أنه أشد صبرا وأكظم غيظا على ما ألم به من كوارث من صنع أولي الأمر والنظام والحكومات .فالمديونية والعجز في الموازنة والفساد في الإدارة وتضارب المصالح والتربح من الوظيفة العامة والسطو على الموازنة ومحاباة الأحباء والأقرباء والموالين وأنسبائهم وأصهارهم وتسجيل الأراضي باسم المسؤولين والتعامل مع الأعداء وموالاة اليهود كل ذلك كوارث من صنع النظام والحكومات وما زال كثيرون يدافعون عنها ويفدونها بالمهج والأرواح. نعم الأردنيون صبورون وأولياء أمورهم ومسؤوليهم ووزرائهم قلوبهم في أكنة أو كما قال رب العزة في محكم كتابه العزيز "وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ" سورة فصلت .
أولي الأمر يعرفون تماما ما يريده الشعب الأردني من الإصلاح ومحاربة للفساد ومحاكمة الفاسدين وإحداث تعديلات دستورية تتيح للمواطنين من خلال حكومات تمثلهم ممارسة الولاية على شؤونهم العامة ولكن أولي الأمر ربما قلوبهم غلف وعلى عيونهم غشاوة فيتجاهلون تطلعات الشعب ويصدون عنها ويستبدلونها بالخطابات الرنانة التي لا تغير حالنا ولا تصوب أوضاعنا. على النظام السياسي وقيادته أن تدرك أن صبر الأردنيين ينضب وأنه غيظهم يظهر وأن هممهم تستنهض وكراماتهم تثور وأن ما على النظام إلا استدراك ما يمكن استدراكه فهل من مدكر!
شريط الأخبار "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء