مثل ما تفضل معاليه ؟

مثل ما تفضل معاليه ؟
أخبار البلد -  

الأستاذ الدكتور أنيس خصاونة
جمعتني إحدى الجلسات بوزير سابق كان يتحدث بلهجة ولغة ونبرة توحي بأنه ما زال وزيرا عاملا وأنه ما زال يعيش في أوضاع ما قبل الربيع العربي .الوزير كان ملكيا أكثر من الملك وكان يتحدث عن الإخوان المسلمين وكأنهم يهود يريدون احتلال الدولة الأردنية متناسيا أن هؤلاء الإخوان اتفق معهم أم لم يتفق هم أردنيون يدفعون الضرائب ويقومون بواجباتهم ويمارسون حقهم الذي منحهم إياه الدستور .الوزير يتساءل لماذا تملك جماعة الإخوان المسلمين 52 مؤسسة خيرية وتعليمية وجامعية في الأردن " متناسيا أن هذا الأمر يحسب لصالح الإخوان وليس ضدهم إذ تساعد هذه المؤسسات الدولة المنكوبة على القيام بواجبات الأصل أن تقوم هي بها ؟ الوزير المبجل يقول بان قيمة المؤسسات الاستثمارية التي يشرف عليه الإخوان المسلمون تصل الى مليارين من الدنانير وأنا لا أعلم ما الخطأ في ذلك ؟ هل نسي أو تناسى الوزير أننا في الأردن نناضل من أجل جلب الاستثمار للأردن لما لذلك من مساهمات متوقعة في تنشيط الاقتصاد وتخفيض البطالة فكيف إذا كان هذا المال الاستثماري هو من المصادر المحلية؟ لماذا هذا الاستعداء للإخوان المسلمين وتذكروا أن الهجوم على جماعة الإخوان من مثل هكذا شخصيات ووزراء متقاعدون هو هجوم على أي فئة أو جماعة أو حزب سياسي بغض النظر عن انتمائه السياسي.
ما أثار اهتمامي الأكبر في تلك الجلسة مع معاليه الأفخم هو تنافس الحاضرين لدعوته والقيام بواجبه وقد لحظت بساطة اهلنا إذ ما زالوا يعتقدون أن هذا الوزير المتقاعد يمكن أن ينفعهم بشيء علما بانه لم يقم بعمل استثنائي في خدمة البلاد والعباد أثناء عمله في وزارته العتيدة. لا أعلم أسباب هذا التزلف من بعض الناس الذين يعتقدون أنهم نخب وأنهم "المتنورين والي بيفهموا" يتزلفون للوزير ويطلقون عبارات مثل "ما تفضل معاليه" "وأشار معاليه" وهو لم يتفضل بشيء إلا الهجوم على الإخوان والدفاع عن النظام الذي وزره علما بأن هذا الوزير الأشم كان في يوم من الأيام مناضلا وقائد معارضا وبعثيا صلفا. بعض الأردنيين على ما يبدوا لم يشاهدوا رؤساء دول أطاحت بهم جحافل الجماهير وظهروا خلف القضبان وآخرون هاربون هائمون على وجوههم في حين ينتظر البعض الآخر من قادة الدول العربية الرافضين للإصلاح دورهم إما في الهروب أو المحاكمة على تغطرسهم وتجبرهم بشعوبهم المظلومة وعند ذلك لن ينفع هؤلاء القادة دعم أصحاب الدولة أو المعالي لأنهم سيكونون قد سبقوهم في الهرب من سخط الشعب.
إن استمرار القيادة السياسية في التشكيك بمقاصد المعارضة ومن ضمنها جبهة العمل الإسلامي وعدم تجاوبها مع المطالب الإصلاحية للشعب سيؤدي الى مزيد من مظاهر العصيان المدني التي نرى بداياتها تطل علينا من معان والتي يمكن أن تنتقل الى أي مكان في الأردن . يا أهلنا في الأردن كفا نفاقا للمسؤولين الحاليين والسابقين فهم يقاومون مطالبكم لأنهم مستفيدون من الوضع الحالي وعيونهم على مناصب ومكاسب يغدقها النظام السياسي عليهم مقابل دفاعهم عن ظلمة وجبروته.
شريط الأخبار القبض على شخص قام بسرقة تنكتّي زيت من أحد مولات عمان العثور على جثة شاب في إربد البدور يقوم بزيارة مفاجئة "لكفتيريا البشير" حادثة مأساوية.. أب يقتل طفلته الرضيعة ويخنقها دون أن يشعر تقرير سري: إيران تخزن يورانيوم عالي التخصيب في موقع تحت الأرض أفضل أدعية الساعات الأخيرة قبل أذان المغرب العثور على المستثمر الأردني المفقود في سورية .. والكشف عن سبب اختفائه تحذير عاجل لمستخدمي Gmail.. احتيال جديد عبر الرسائل النصية يسرق الحسابات تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد