لعب في الوقت الضائع

لعب في الوقت الضائع
أخبار البلد -  

طرأت خلال الاسبوعين الماضيين تحولات دراماتيكية على المشهد المحلي تبعثرت فيه الأوراق الاقتصادية والسياسية متأثرة بالضرورة بما يجري خلف الحدود، سواء على صعيد ما جرى في تونس، او تجمد عملية السلام إلى أجل غير مسمى، أو ما يتوقع أن تلده الأيام المقبلة في لبنان، وهي أيام حُبلى.

 

ففي الفترة الماضية بتنا نرى تغيرات جذرية في كيفية التعاطي الحكومي مع كثير من القضايا، إذ ارتفع منسوب التجاوب مع المطالب الشعبية للتخفيف من الضغوط التي يرزح تحتها المواطن ودخله المحدود في ظل ارتفاع سقف مطالب المعارضة بشكل لافت.

 

فقد شهدنا "مراجعات" حكومية بخصوص أجندتها الاقتصادية، واللغة الرسمية في هذا الملف انقلبت 180 درجة، فبدلا من اتخاذ قرارات صعبة تمس حياة الناس ومداخيلهم وتدعوهم لتحمل المزيد من الأعباء لإنقاذ الاقتصاد الوطني، اتخذت الحكومة قرارات قاسية تجاهها وبحق الموازنة العامة.

 

وبعيدا عن سؤال لماذا الآن؟ استبدلت الحكومة، ممثلة بوزير المالية، سيناريوهات رفع الدعم عن بعض السلع والخدمات بزيادة المخصصات المالية لها، الأمر الذي يعني أن الوزير الذي عمل لأشهر طويلة على إعداد موازنة العام الحالي، قام هو بنسفها بعد أن اتخذت الحكومة إجراءات تخفيفية تزيد قيمتها على 300 مليون دينار.

 

حالة اللاترتيب وإعادة خلط الأوراق جعلتنا نشهد تبدلا في أسلوب تعامل الأمن العام مع الجمهور، حيث لاحظنا أن طريقة التعاطي ألمّ بها انقلاب كبير بعد أن استبدلت الهراوات والعنف بتقديم الماء والعصير ولربما الورود، ما يعكس تفكيرا ايجابيا لدى هذا الجهاز في ابتكار أساليب حضارية في التعامل مع المحتجين لم تتخذها أعتى الديمقراطيات حتى يومنا هذا.

 

خلط الأوراق طال أيضا الإعلام الرسمي فصرنا نشاهد شخصيات معارضة تجلس وتحاور الحكومة على شاشة التلفزيون الأردني، المسألة التي تصنف انقلابا على نهج قديم حال لسنوات طويلة دون سماع صوت المعارضة من خلال وسائل الإعلام الرسمي.

 

التغيير مس أيضا دور وزارة الداخلية التي لم تمنع المسيرات ولم تصر على حصول المحتجين على تراخيص مسبقة للمسيرات، وبالفعل كان المحتجون والسائرون على قدر المسؤولية وقدموا نموذجا حضاريا للتعبير والنقد وعرض المطالبات، إذ لم نشهد تجاوزا واحدا من قبلهم يوم أول من أمس.

 

كل ما سبق يمكن أن يؤسس لمرحلة جديدة، ويعد نقطة تحول تدفع باتجاه إعادة ترتيب الأوراق بشكل أقل تشوها وأكثر جمالية، بما يخدم أجندات الحكومات والشعب، شرط بقاء الإرادة لدى الجهات الرسمية بالحوار مع الآخر وسماع صوته واحترام رغباته وتقديم كل الأدلة على صدق النوايا التي تؤكد تغير طريقة تفكير العقل المدبر للشأن المحلي.

 

لكن المشكلة الكبرى إذا كانت كل هذه التحولات مرحلية، وستذهب بمجرد تحقيق الهدف وهو امتصاص احتقان الشارع، ما يعني أن الأمور ستعود إلى سابق عهدها بل وأسوا، الأمر الذي يوصف بأنه التفاف حكومي على الناس وتذاكٍ للخروج من المأزق، ما سيتسبب بحالة احتقان أعمق لن تتمكن سياسات التهدئة من امتصاصها بخداع بات مكشوفا.

 

التحول الحاصل "إن كان حقيقيا" سيسفر عن تهدئة مؤقتة، أما اذا كانت الحكومة تحاول كسب الوقت، فيمكننا القول إنها تلعب في الوقت الضائع.

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية