السفير العراقي على حق

السفير العراقي على حق
أخبار البلد -  

موجة من الاحتجاجات والرفض والشجب والاستنكار والمطالبة بطرد السفير العراقي رافقت ماحدث من اهانة لبعض البعثيين من الاردنيين الذين حضروا احتفال السفارة العراقية في عمان بمناسبة اليوم الوطني للمقابر الجماعية, فقد اثار هذا الموضوع مجموعة من الاردنيين الحاضرين لتلك المناسبة حيث قاموا بترديد هتافات تمجد حزب البعث وقائده الراحل صدام حسين .
ان ماقام به حرس السفير هو عمل مرفوض جملة وتفصيلا، وماتعرض له الحاضرين هو اهانة واضحة لايمكن السكوت عنها او تجاوزها, فقد خرقت كل الاعراف الدبلوماسية والقيم العربية والاردنية, وكان الاجدر بالسفير ان يلجا فورا للامن الاردني لطرد الضيوف من الفعالية اذا كان غير مرغوب بوجودهم ولابد من اللجوء الى الطرق الدبلوماسية لمناقشة هذه المسألة.
والسؤال الذي يطرحه نفسه الان مالذي دفع بالاردنيين الحاضرين والذين توجهت لهم الاهانة بحضور هذه الفعالية وهم يعلمون انها ليست احتفالا عاديا وان هذا شان عراقي يخص العراقيين وحدهم وهل استشار من حضر الاحتفال الشعب الاردني الذي ثار من اجل كرامتهم بالامس لحضور هذه الفعالية اما اننا تعودنا على خلق "الاكشن" في كل مكان نذهب اليه.
هناك مثل عربي يقول "من جاب نفسه للردى لايلومها" وتفسير هذا المثل ان من يقدم على عمل سيء عليه ان لايلوم نفسه فهو من اوقع نفسه بهذا السوء، فمالنا ومال السفارة العراقية واحتفالاتها ولماذا نسمح لأنفسنا بالحضور في بيت "معزب" لم يدعونا للحضور ونحن ضيوف غير مرغوب بنا, هل هوى التحدي الاعمى الذي يتقنه الاردنيون ويتفننون به في حياتهم اليومية, ذلك التحدي الذي يدفع بنا ان نخسر كل شيء احيانا من اجل التحدي فقط وحتى يتباهى المتحدي بانه حصل على مايريد دون النظر الى النتائج, فنحن نرى يوميا المئات بل الالاف من قصص التحدي الاعمى الذي يدفع بسائق السيارة ان يصدم بسيارة اخرى من اجل التحدي او يدفع بطالب الجامعة ان يحدث كارثة وبلبلة تقيم الدنيا وتقعدها من اجل ان يتحدى طالب آخر يجلس على الدرج وهو نفسه التحدي الذي يجعلنا نسمع الاف الاخبار يوميا عن مشاجرات يذهب ضحيتها ابرياء فقط من اجل التحدي.
ماحصل في احتفال السفارة العراقية هو نوع من التحدي ايضا, ومن وجهة نظري ان ماحصل هو ردة فعل طبيعية لعراقيين عرب يمتلكون نفس مقدار الكرامة التي يمتلكها الاردنيون الحاضرون واعتبروا ان ماحصل هو تعدي على كرامتهم في احتفالهم الخاص فكيف نحرم على غيرنا مانجيزه لأنفسنا, وهل كان ضروريا حضور ذلك الاحتفال؟ فقد كان الاولى حتى لاندخل في تلك المتاهة ان نغادر المكان بهدوء وندع مال قيصر لقيصر.
العراق الشقيق وشعبه لايمثله شلة من الزعران وسفيرهم تعدوا بالضرب على اردنيين غير مرغوب بهم في ذلك الاحتفال وكذلك ليس علىينا ان نثور وتقوم قيامتنا من اجل مجموعة ذهبت ايضا لثمثيل نفسها دون ان تستاذن احد مع علمهم المسبق انهم ضيوف غير مرحب بهم في ذلك المكان ولا نريد ان نجعل من تلك الحادثة سببا في تعكير صفو العلاقات مع بلد مثل العراق نعلق عليه آمالا كثيرة هنا وان نحكم العقل وأن لاتكون هذه الحادثة مبررا لمن يترصد الزلات وينتظر اي فرصة مهما بدت صغيرة لتكبيرها ولا نأخذ الأمر بتعصب على انه مسألة كرامة فمن اراد كرامته عليه ان يحافظ عليها ويجنبها مايسيء لها وعلى من حضر بارادته ان يتحمل هو فقط ماحصل.
هلال العجارمه
helalajarmeh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير