اوهامنا ويوم نكبتنا

اوهامنا ويوم نكبتنا
أخبار البلد -  

نحن نؤمن ان لكل فرد احلامه ولكن ليست احلام اليقظة كما نؤمن ان عصر المعجزات قد انتهى مع موت خير البشر واخر الرسل عليه الصلاة والسلام وان الوهم والاوهام هي حالات تصيب الانسان الصحيح والعليل لمراحل مؤقّتة او دائمة وقد تكون من امراض العصر نتيجة ظروف معيشيّة او بيئيّة محيطة بالفرد او معايشة له .
ولكي لا نخلط الامور فالوهم يختلف عن الحلم وكلاهما يختلف عن الطموح فهذا بحاجة للتحضير والتجهيز والاستعداد بينما الوهم والحلم مع اختلافهما بحاجة للخروج من الواقع الى عوالم اخرى ترتبط بالفرد نفسه والظروف الاسرية والاجتماعيّة والبيئيّة والصحيّة والنفسيّة المحيطة به .
المعايير الرئيسة الثلاثة للمعتقد الذي يمكن اعتباره معتقدًا وهاميًا هي
اليقين (الذي يكون راسخًا في النفس عن اقتناع مطلق)
وسوء الفهم غير القابل للتصحيح والذي لا أمل في تصحيح اعوجاجه (أي لا يتغير بالمناقشة أو الدليل الذين يتصفان بقوة الحجة ويهدفان إلى تصديق الشخص المصاب بالوهم بعكس ما يعتقده)
واستحالة أو زيف مضمون المعتقد (يكون المضمون الخاص بالمعتقد غير قابل للتصديق أو شاذ أو غير حقيقي بشكل واضح)
ولا تزال هذه المعايير قائمة في تشخيص الطب النفسي الحديث لحالة الإصابة بالوهم.
وفي أحدث تعريف للوهم انه معتقد زائف مبني على استدلال غير صحيح عن حقيقة خارجية يتمسك به الشخص بكل قوة على الرغم من أن ذلك يتنافي مع معتقدات كل من حوله تقريبًا. وعلى الرغم - كذلك - من وجود إثبات أو دليل واضح ولا يقبل الجدل على عكس ما يعتقده هذا الشخص. ولا يكون هذا المعتقد مقبولاً بشكل عادي من قِبل الأفراد الآخرين الذين يشاركون هذا الشخص نفس الثقافة.
واسوء الواهمين حالا هم عامّة الشعب او من يقال عنهم الطبقة الصامتة ويُشفق عليهم لسببين الاول هو انهم لا يستمعون وليس لديهم الاستعداد لسماع تشخيص حالتهم وثانيها انهم لا يملكون اي مقوِّمات لذلك الوهم فاصبحوا إجتماعيا كمن هو واهم انه سيربح الجائزة الاولى في اليانصيب وهو لم ولا يفكّر بشراء ورقة السحب على الجائزة او كمن يفكّر انه سيجلس على كرسي الحكم وهو لا يعرف اي من جيرانه وهم لم يسمعوا به .
والوهم قد يكون ناتج عن مرض كالوسواس او زيادة التحسّس من شيء ما او التخوّف منه وقد يكون ناتج عن الخرف نتيجة كبر السن او تعب بعض اعضاء الجسم عن القيام بوظائفها على الوجه الصحيح وفي كلا الحالات الله اعلم والاطباء اقدر على الحكم على الحالة حيث انني لست بطبيب او مُشخِّص للمرض .وحديثي ليس عن الخرف والمرض وانما عن اوهام باتت تدور في خلد الناس في مجتمعاتنا العربيّة دون اساس او استعداد او مقوِّمات لها على كافّة الصعد الاجتماعيّة والوظيفيّة والسياسيّة وغيرها .
ومن الاوهام الشائعة عند البعض ان فلسطين ستعود خلال هذا العقد من الزمن مع ان كل الظروف المحيطة في المنطقة والعالم تدل ان معظم دول العالم القويّة وذات النفوذ تعمل على حماية اسرائيل وشعبها ودولتها من الزوال كما ان العرب ليس لهم اي باع لإزالتها عن الخريطة فهم غير قادرين على زحزحتها شبرا واحدا من الارض التي احتلّتها منذ ست واربعون عاما ناهيك عن الارض التي اقاموا دولتهم عليها قبل اكثر من خمس وستّون عاما .
ونحن الاعراب نتذكّر اليوم نكبتنا قبل خمس وستّون عاما يوم توهّم الفلسطينيّون انهم راجعون قبل ان ينقضي الليل وتركوا السراج شاعلا وامتد الليل واعتقدوا ان هجرتهم لن تطول كثيرا وطالت الغربة واصبحوا في خيام هنا وهناك وتولّد لهم ابناء ومات بعضهم في العراء واصبحوا هم و اولادهم واهمون بان هناك عودة وخجل كل من سمّاه اباه عودة ولكن ذلك الوهم لم يكن مرضا وإنما نمط حياة يتغنّى به الفقير على امل كاذب ويتغنّى به السياسي الديماغوجي ليسوّق به نظريّات ماركس ولينين والبنّا ويتغنّى به من يحمل السلاح سواء مضى شهيدا في سبيل الله والارض او يتنقّل ببارودته من بلد لاخر ليزرع الفساد ويسيء لسمعةالشعب الجريح .
وهكذا كانت الاوهام عندما خرجنا من الاندلس والاسكندرون وفي كل حالة كان جهلنا هو سلاح عدوِّنا وخنجر نحرنا ..........
فمن 93% من مساحة الارض الفلسطينيّة قبل هذا اليوم عام1948 كانت مع الفلسطينيون الى 77% من تلك الارض اصبحت مع اليهود بعده وفي عام 1967 ابتلعت اسرائيل بقيّة الارض الفلسطينيّة وما زلنا نتوهّم بحق العودة والمبادرة العربية والموقف الاوروبّي والمنظّمة الإسلاميّة والجامعة العربيّة ولكن كلُّها اوهام وامراض نحملها في عقولنا وصدورنا والحقيقة الوحيدة هي انّ اسرائيل باقية ولن تتغيّر إلاّ بإرادة رب العالمين فقط !!!
فإذا كان الفلسطينيّون أنفسهم غير متّفقين وكل فريق اسوء من الاخر بل ويفضّل التقارب مع العدو ليحوز على كرسي الذل والمهانة وكل لقائاتهم بروبوغانديّة لرش الرذاذ في عيوننا ويلهم من عذاب شديد .
حمى الله الاردن ارضا وشعبا وقيادة من كل سوء وابعد الاوهام عنه.
احمد محمود سعيد
15 / 5 / 2013
شريط الأخبار الأمن العام: ضبط بالونات حرارية حملت أسلحة نارية أوتوماتيكية جرى تهريبها إلى المملكة في الكرك رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز لشهر تشرين الثاني ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026