العنف الجامعي كبت سياسي واجتماعي واقتصادي

العنف الجامعي كبت سياسي واجتماعي واقتصادي
أخبار البلد -  

بادئ ذي بدء عزائنا ومواساتنا لأسر ضحايا جامعة معان ، سائلين الله لهم الرحمة ولذويهم الصبر والسلوان ، تلك الحادثة التي هزّت المجتمع الأردني لخصوصيتها كون المسرح لتلك الجريمة كانت الجامعة التي من المفترض أن تكون أكثر الأماكن أمناً وأمان والأدهى من ذلك أن حكومة النسور الضعيفة لا زالت على مكانها وكأن ما حدث لا تتحمل مسؤوليته هي بالدرجة الأولى وكيف وبأي قانون تحولت الجامعة لمسرح عمليات ومن أدخل الأسلحة لحرم الجامعة وهي ليست أسلحة بسيطة وهذا يقودنا لأحداث مؤسفة حصلت في جامعاتنا الأخرى وإن كانت لم تصل لهذا العنف ، والحقيقة كلّها أدلة وبراهين على غياب روح القانون وتفشي الفوضى الخلاّقة ولذلك لا أحد يلوم ردّة الفعل لدى أسر الضحايا الذين قاموا بإغلاق المنطقة من رأس النقب وصولاً للعقبة وقبلها الحسينية والمريغة .
لو كان هناك نظام وقانون ما حدثت تلك الجريمة أصلاً ولو علم أهل الضحايا أنّ هناك قانون سيحاسب من قصّر بما في ذلك القتلة ما تصرفوا بما يخالف القانون والحكومة وداخليتها يتفرجوا ويصفقوا لمأساة المواطنين الذين بلا ذنب القادمين من عمان للعقبة وبالعكس وهو طريق دولي كما هو معروف وحال الحكومة يقول نحن حكومة عجزة وليست لنا دعوة إلا في محيط الدوار الرابع وذلك هو أمن الحكومة .
إن أبسط قواعد الشعور بالمسؤولية كان يفرض على الحكومة تقديم استقالتها وتنحي وزير داخليتها منذ اللحظة الأولى ، عن أي أمن واستقرار تتحدث الحكومة والأسلحة أصبحت هي لغة الحوار حتى في الجامعات والحكومة تريد أن يكون غياب الأمن وسيلة لتداري فشلها والالتفاف على مطالب الشعب الإصلاحية وقد حذرنا كثيراً من غياب القانون والنظام وقلنا مراراً وتكراراً أنّ الأمن الاجتماعي العام مصلحة لكل الوطن والفوضى لا أحد يريدها إلا من يدعو لتدمير هذا الوطن وقلنا أن الحكومات المتعاقبة للأسف جعلت من الأردن أرضاً خصبة وملاذاً لكل صاحب فكر ضال ومنحرف ، ولو كنّا في بلداً ديمقراطيا لكانت هذه الجريمة كفيلة بإغلاق تلك الجامعة وتقديم كل مسئولين المحافظة للمحاكمة .

إن شعبنا الطيّب تناسى المسببات والتقصير مؤقتاً وأخذ يعمل على طريقة الدفاع المدني أي إطفاء الحرائق وتهدئة الخواطر ومجلس النوّام أو النواب كما يسمونه كما هي العادة بدلاً من سحب الثقة من حكومة الأزمات والمطالبة الفورية بإقالة وزير الداخلية ومحافظ معان ومدراء شرطتها ومخابراتها نجد هذا المجلس للأسف خارج التغطية تماماً إلا من نشاطات فردية خجولة .
إن دم هؤلاء الضحايا برقبة الحكومة بالدرجة الأولى فهي شأن سابقاتها غير جادة بفرض القانون والنظام الذي لا يغضب إلا من في قلبه مرض أليس دخول الأسلحة إلى حرم الجامعة بحد ذاته جريمة لم تعرفها حتى الدول الأفريقية في بداية الاستقلال وكأن الحكومات المتعاقبة بالأردن لم تقرأ بوادر العنف والأسلحة البيضاء التي سبق وإن أدخلت لحرم الكثير من جامعاتنا ولم يحتاطوا من ذلك حتى فاجأتهم جريمة جامعة معان التي ستبقى نقطة سوداء في تاريخ الحكومة والنظام السياسي الأردني برمته ولا نريد أن تحل هذه الجريمة بفنجان قهوة لأجل خاطر متعب ابن تعبان الذي سقط في امتحان حقوق الإنسان ولكن نريد محاسبة لكل مسئول أمني في معان كما نريد وضع حد للفوضى الخلاّقة في كل جامعاتنا حتى لا تتكرر مثل هذه الجريمة في المستقبل .
لقد كان طلبة الجامعات عبر التاريخ هم طليعة الشعب في كل القضايا الوطنية والقومية فهم الشباب الواعي المعبر عن نبض الشارع وضمير الأمة وليس ما سمعناه ورأيناه يعبر عن ذلك للأسف .
ومن هنا نرفع صوتنا عالياً لجانب كل أحرار الوطن ضعوا حداً لهذا الاستهتار بحياة الإنسان وهذه الفوضى التي سيكون نتيجتها عودتنا للأسف إلى ما قبل عصر الدولة إذا لم يوضع حداً لذلك ، أما الحكومة أقول لها باختصار " اللي اختشوا ماتوا " .
عبد الهادي الراجح
شريط الأخبار ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على