اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زيــارات قطـــاع غـــزة

زيــارات قطـــاع غـــزة
أخبار البلد -  
حماده فراعنه
تتقاطر الوفود البرلمانية والحزبية والنقابية إلى فلسطين لزيارة قطاع غزة لسببين أولهما للتضامن مع أهالي القطاع بهدف كسر الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض تعسفاً على قطاع غزة، والمطالبة بإنهائه ووقفه، وأن لا يبقى أهل القطاع أسرى للبرنامج العدواني الإسرائيلي في مواصلة حشرهم واعتقالهم الجماعي، لصالح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ورغباته وخطواته وإجراءاته، بما يتعارض مع حقوق الإنسان وتطلعات الشعب الفلسطيني، لاستعادة حقوقه المشروعة الكاملة غير المنقوصة، في المساواة في مناطق 48 والاستقلال لمناطق 67 والعودة للاجئين.

الهدف التضامني مع أهالي القطاع، لإبراز معاناتهم والتعاطف معهم والمطالبة بالإفراج وفك الحصار عنهم خيار صائب، وانحياز مشروع، يستحق الاحترام والتقدير لكل مبادر لهذا التوجه المطلوب، في وجه العدو الإسرائيلي المشترك وسياساته وإجراءاته وعدوانيته.

أما السبب الأخر وراء تقاطر الوفود البرلمانية والحزبية والنقابية لفلسطين – قطاع غزة، فهو تأييد حركة حماس ودعمها والانحياز لخياراتها، وهو توجه يحمل من الخطيئة والإدانة ما يكفي، من أجل وقفها والخجل منها لأكثر من سبب :

أولاً: لقد نفذت حركة حماس انقلاباً عسكرياً ضد الشرعية واستولت منفردة على السلطة في قطاع غزة، وعطلت وبدلت أجهزة الأمن والمجلس القضائي والمؤسسات الحكومية وجعلتها من لون حزبي واحد ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ثانياً: تتولى حكومة إسماعيل هنية وهي من لون حزبي واحد إدارة السلطة منفردة في قطاع غزة وتمنع أي نشاط سياسي أو حزبي للقوى السياسية الأخرى ولا تشركها في الإدارات الحكومية وفي سلطة وسلطات اتخاذ القرار، وهي بذلك لا تختلف عن وسائل وأساليب وهيمنة أحزاب حسني مبارك وعلي عبد الله صالح ومعمر القذافي وزين العابدين بن علي في مصر واليمن وليبيا وتونس، من سلطة الحزب الواحد واللون الواحد والرؤية الواحدة.

ثالثاً: لقد انتهت ولاية الرئيس محمود عباس، وكذلك المجلس التشريعي الذي تستند إليه حركة حماس لمواصلة شرعيتها الدستورية، أو اغتصاب الشرعية تحت غطاء المجلس التشريعي الذي انتهت ولايته، ومع ذلك ترفض حركة حماس إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية، وهي التي أعطتها الشرعية القانونية والدستورية في تولي السلطة حينما حصلت على الأغلبية البرلمانية، وكلفها الرئيس محمود عباس بتشكيل الحكومة في شباط 2006، فكيف يمكن للزائرين الانحياز لسلطة ترفض إجراء الانتخابات وترفض الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وهؤلاء الزوار سواء كانوا برلمانيين أو حزبيين أو نقابيين وصلوا إلى مواقعهم القيادية عبر صناديق الاقتراع، وهم في نفس الوقت ينحازون لطرف سياسي يرفض الانتخابات ويرفض الاحتكام إلى صناديق الاقتراع ومبدأ تداول السلطة.

ولهذا، ولهذه الأسباب وغيرها، إن دوافع هذه الزيارات من هذا المنحنى، لا تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني ولا تخدمه بل وتكرس الانفصال وتكافئ الانقلاب وتعزز الانقسام ولا تستجيب لدعوات الوحدة في مواجهة العدو الوطني والقومي والديني والإنساني الواحد، ولا تدفع باتجاه الانحياز إلى الفعل الديمقراطي بإعلاء قيم التعددية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة وفق إفرازات الانتخابات ونتائجها، ولهذا كله يجب أن تكون مرفوضة وعدم الاستجابة لها، وهذا لا يعني مقاطعتها، بل يجب تحويل الزيارات إلى عناوين وشعارات واضحة ملموسة معلنة وهي:

أولاً: رفض الحصار الإسرائيلي الظالم واستكمال خطوات الاستقلال لقطاع غزة كاملاً، والدفع باتجاه وضع برامج تنموية كي يتحول قطاع غزة إلى نموذج من الحرية والتنمية والتعددية.

وثانياً: رفض الانقسام بكافة مظاهره ووسائله وأدواته، لا أن يتحول قطاع غزة إلى نموذج انقلابي إخواني أحادي من لون واحد، بل يجب دفع حركة حماس، ومطالبة قياداتها بالعمل على تجديد شرعية الرئيس والمجلس التشريعي عبر الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية وصولاً إلى انتخابات المجلس الوطني حتى تكون كافة مؤسسات الشعب الفلسطيني ديمقراطية ومنتخبة وتقوم على التعددية التي تفرزها نتائج صناديق الاقتراع.

لا شك أن الذي ينظم ويدعو لهذه الزيارات ويعمل على تنسيقها ونجاحها وتغطية دوافعها واحتياجاتها فصائل حركة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وتركيا والخليج العربي وأوروبا وغيرها، وهم بذلك يقومون بواجب حزبي لدعم رفاقهم في حركة حماس، كفصيل تابع لحركة الإخوان المسلمين، ولذلك فإن الأحزاب الأخرى والتيارات السياسية اليسارية والقومية والليبرالية مطالبة بالقيام بالدور القومي عبر المشاركة في هذه الزيارات، وتأدية الواجب دعماً للشعب الفلسطيني ضد العدو المشترك، وبعيداً عن سياسات الإخوان المسلمين الانفرادية الأحادية، وأهدافهم الحزبية ذات الطابع الاستئثاري الرجعي المرفوض.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027