اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المواطنة والهوية وسمعة الأردن

المواطنة والهوية وسمعة الأردن
أخبار البلد -  

منذ العشرينيات، اتبع النظام الأردني سياسة التجنيس من دون حساب؛ كان معنيا، في البداية، بالاستعانة بنخبة غير محلية ما يسمح له بحرية الحركة والأمان إزاء التقاليد المحلية المعارضة، ثم كان معنيا بالتوسع في بلاد الشام، فاستقطب سوريين ولبنانيين وفلسطينيين. وطوال الوقت، كان يتم منح الجنسيات لهؤلاء ودمجهم في النخبة الحاكمة قبل أن تؤدي استراتيجيته لضم الضفة الغربية وتمثيل الشعب الفلسطيني، إلى تجنيس الفلسطينيين على نطاق واسع.
بالمحصلة، حولت السياسات الرسمية، الأردن من بلد يتطابق سكانه مع هويته، وتعكس مواطنته هوية وطنية واحدة، إلى بلد هجين تتضارب في داخله، الهويات والجنسية. وهو ما عرقل التطور الديموقراطي والتنمية في ظل انفصال الأردنيين بالهوية عن الأردنيين بالجنسية.
نشأت عن ذلك، سلسلة من الأزمات التكوينية التي تتمحور حول الدولة، خلاصتها أن المجتمع الأردني لا يستطيع إدارة نفسه خارج نطاق دولة قوية وتدخلية. وهذه الدولة هي التي تم تجريفها وتحويلها إلى سلطة يتمحور عملها على تأمين فرص الإثراء للأقلية على حساب الأغلبية الشعبية، والإبقاء على وظيفتها الأمنية لا غير؛ ما يجعل مصيرها الحتمي هو الفشل.
إدارة الهويات في ظل اقتصاد متخلف، وخزينة مدمنة على الإعالة الخارجية ( المساعدات والقروض)، ليست ممكنة، واقعيا، بالمنظورات الليبرالية الحقوقية، وإنما بالمنظور القائم على دولة المشروع الوطني، وبالحد الأدنى دولة القطاع العام.
أسوأ نتائج سياسات التجنيس منذ العشرينيات، أن تعدد الهويات الوافدة، منع الهوية المحلية الواحدة من التبلور ونبذ الهويات الفرعية لما قبل الدولة. وهي مأساة سنواظب على العيش في ظلالها، ما لم نتمكن من تجديد الدولة الأردنية على أساس الاقتصاد العادل والتنمية والديموقراطية الاجتماعية.
لكن من بين النتائج المستفزّة لتلك السياسات، هو الأذى الذي يلحق بكرامة وسمعة الأردن، عربيا. فالسؤال الذي يواجهه الأردني في الخارج مهين؛ تقول: "أردني"، فيجيئك السؤال الثاني: "أردني أردني"؟
وقد خلق كل ذلك ما يمكننا اعتباره عقدة ماسوشية ( عقدة التلذذ باحتقار الذات) لدى بعض المثقفين الأردنيين، ولدى بعض النساء اللواتي يتنكّرن بلهجات مصطنعة.
سمعة الأردن والأردنيين تتأذى جديا جراء مشكلة الهويات والمواطنة؛ ففي البلدان العربية والأجنبية، يتم إبراز الهوية الأصلية للمواطن الأردني، حين يأتي بعمل مشرّف أو محمود، ويحدث العكس، بالتشديد على مواطنة المعني عندما يأتي بعمل مشين.
كتب أحدهم عن الجهود التطبيعية مع العدو الإسرائيلي، لمتجنس لبناني الأصل ( منصور أبو راشد)، واصفا إياه بأنه " الضابط الأردني..."
أبو راشد مطبع وينبغي فضحه، لكن مع الإشارة إلى أمرين أغفلهما الكاتب، (1) أنه ليس أردني من أصل لبناني، يقيم في الأردن، أي بعيدا عن مجتمعه وبيئته الأصلية، بينما هو منبت الصلة بالمجتمع والبيئة الأردنية، أي أنه يعيش خارج القيود الاجتماعية والثقافية. وهذا ما يسمح له ـ ولأمثاله ـ بالنشاط التطبيعي المتحرر من العقابيل الاجتماعية، (2) أن الآلاف من الضباط المتقاعدين الأردنيين ينبذون كل تطبيع مع العدو، ويشكلون قاعدة للحركة الوطنية.
لماذا أغفل الكاتب هاتين الحقيقتين؟ فتّشْ عن الماسوشية. لكن السؤال الرئيسي هو لماذا تسمح القوات المسلحة لهذا المرتزق المطبّع بتلطيخ سمعة المتقاعدين العسكريين الأردنيين؟

 
شريط الأخبار ولي العهد يهنئ بعيد الاستقلال الثمانين ( أنا من أردن العز) حتى اللحظات الأخيرة.. غموض يلفّ تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران إنقاذ شخص بعد انهيار أتربة عليه داخل حفرة في إربد - صور في عيد الاستقلال الثمانين.. مستشفى الجامعة الأردنيّة يُهنّئ القيادة الهاشميّة ويؤكّد استمرارَ رسالَتِهِ الوطنيّة شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين شركة الأسواق الحرة الأردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد استقلال المملكة الثمانين حجاج بيت الله يتوافدون إلى مشعر منى في يوم التروية "اخبار البلد" تهنئ بيوم الاستقلال الأردنيون يحتفلون اليوم بالاستقلال الـ80 الأردن على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة لن تتكرر قبل 2080 وفيات الاثنين 25-5-2026 الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الاستقلال برسائل نصية على هواتفهم محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلتي الاستقلال و الأضحى ماذا سيرتدي الاردنيون خلال عطلة العيد؟.. حالة الطقس لأسبوع بين الغلاء والبحث عن بدائل.. كيف تبدو عطلة العيد والصيف في الأردن و6 دول عربية؟ اختتام أعمال البرنامج التدريبي إدارة القيمة والاستثمار: تقييم الشركات وقياس الأداء المالي باستخدام Value Creation & Investment EVA هام جدًا للعاملات الإثيوبيات في الأردن تغييرات كبيرة تطال رئيس وأعضاء مجلس إدارة قناة المملكة... سير ذاتية "الأعلى للسكان": توقع دخول مليون مركبة جديدة إلى طرق الأردن خلال 8 إلى 10 سنوات السيرة الذاتية لمهنَّد حسين الصَّفدي مدير عامَّ المؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية