علي السنيد يكتب : خطيئة المبالغة في منح الثقة

علي السنيد يكتب : خطيئة المبالغة في منح الثقة
أخبار البلد -  

أخبار البلد - أكاد اجزم أن الحكومة تدفع ثمن الكرم النيابي في منح الثقة، وان سيناريو الثقة اخرج بطريقة خلت من الحكمة بحيث باتت تكلف الحكومة أعباء تداعياتها في الشارع، وقد كان من الممكن تجنب كل ما حدث فيما لو تم ترشيد عملية التصويت  على الثقة وتركها في الحدود المعقولة لحكومة كانت مقبلة على قرارات صعبة بحكم الواقع، وهذا التصرف النيابي غير الحصيف الذي ترافق مع غياب نواب المعارضة الحقيقيين أدى إلى إغلاق هذه القناة القادرة على امتصاص حدة التوتر الشعبي، والتي ما كان لها أن تلتحق بالحكومة وتتقارب منها إلى هذه الدرجة مما أعاد زمام المبادرة إلى الحراك الشعبي الذي وجد نفسه بلا حماية نيابية فقرر التدخل على خط هذه الظروف الاستثنائية، وقد تسببت هذه المبالغات النيابية في وضع الحكومة أمام غضبة شعبية متفاقمة، وسخط ليس له نظير، ووجدت الحكومة نفسها في مواجهة الشارع، وهي غير قادرة على أن تتغطى بثقة نيابية غدت في طور الشك، وطالت السياسات الحكومية مختلف صنوف الاحتجاج، وما ذلك سوى لدفع تبعات ثقة قاتلة تبارى النواب على منحها لحكومة مثقلة بقرارات غير شعبية كانت على الأبواب.

وزاد المجلس الذي فقد إمكانية التواصل مع الشارع وتأطيره، أن جعل الحكومة في وضع لا تحسد عليه بعد الثقة القياسية التي منيت بها، ذلك أن التمادي في المدح شتيمة مستترة، وقد كانت هذه الثقة أشبه بتخلي نيابي عن الدور المرسوم في المخيلة الشعبية لأعضاء مجلس النواب، وهو ما يفسر الغياب المفاجئ لعامل الثقة بين الناس ونوابهم في هذه الفترة القياسية، ولجوئهم إلى الاحتجاج للتعبير عن عدم رضاهم عن جملة من السياسات الحكومية.

وما جرى يدعو للغرابة فلم يكن من العقلانية أن يظهر النواب إعجابهم الزائد بهذه الحكومة، أو بشخص رئيسها، وهي المحملة بمهمة صعبة، وكان يلزمهم أن يخفوا عواطفهم الزائدة، والتي أدت إلى تحريض الشارع على الحكومة، واستفزازه،  فخرج إلى العلن ليقوم بمهمة معارضتها بنفسه بعد ان تناهى إلى وعيه أن الجهة النيابية غير ماضية في أداء هذه المهمة، وهو ما اخرج الحراك السياسي خارج اطر المؤسسات، ونقل الحلبة السياسية إلى الشارع، وهذا يشي بعدم القدرة على تبادل الأدوار بين السلطات، وإنتاج عملية سياسية أكثر إقناعا، وتراعي مختلف التوازنات، والأطياف، مع عدم إغفال ضرورة اعتبار الإعلام جزءا من عملية الحكم، وعدم استبعاده، أو القفز عن دوره الحقيقي ليبقى في حالة تربص، إذ سرعان ما أن ينقض في ساعة غفلة ليعيد بعثرة أوراق العملية السياسية التي تخضع لتقلبات الرأي العام، وأدواته.

ولست ادري إذا كان بالإمكان استعادة كل سلطة لدورها الحقيقي بعدما جرى من تداخل بين مهمات السلطات مما استدعى تدخل الشارع، وما الذي بقي على النواب فعله بعد أن تدهورت شعبيتهم في غضون اقل من شهرين على انتخاب المجلس، وهل يقرأ كافة أطراف المشهد المعادلة السياسية بصورتها الراهنة، وقد اكتنفها خلل فادح ما كان هنالك من ضرورة لوقوعه ، فالحكومة كانت تستطيع ممارسة صلاحياتها الدستورية الكاملة بثقة اقل وبدون أن يلتحق بها المجلس النيابي ، ويؤشر سلبا على دوره الذي انتخب شعبيا من اجله مما فاقم أزمة الثقة في الشارع.

 

 

 

   

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية