ماذا بعد تفجيرات بوسطن؟

ماذا بعد تفجيرات بوسطن؟
أخبار البلد -  
محمد سليمان الخوالده
تأتي تفجيرات "ماراثون بوسطن" بعد سلسلة من الاحداث الساخنة التي اكتسحت منطقة الشرق الاوسط وما رافقها من سقوط أنظمة عربية كانت معروفة بدورها القيادي التاريخي كالعراق ومصر وإخراجها من معادلة التأثير في رسم معالم الشرق الاوسط الجديد .
تفجيرات بوسطن جاءت كذلك بعد استحالة تطبيق الحلول السلمية للازمة السوريه ودخولها في نفق مظلم بسبب اختلاف القوى العالمية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا والصين وأوروبا على تقاسم النفوذ ، فالكل منها يبحث عن موطيء قدم في الترتيب الجديد وأن يكون له دور أكبر ونفوذ أوسع في الشرق الاوسط الجديد ، خصوصا مع اكتشاف كميات ضخمه من الغاز الطبيعي في مياهه وصحرائه .
تنامي قوة جبهة النصرة في سوريا واعلان تبعيتها لقيادة تنظيم القاعده ، وكذلك تنامي القوى الاسلامية المتشددة في المناطق التي سقطت فيها أنظمة عربيه ، وصلابة الموقف الايراني الروسي في دعم النظام السوري ، والضغط الذي واجهه الرئيس أوباما من قبل اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ، لتبني رؤية القاده الاسرائيلين للتعامل مع الملف السوري والإيراني ، كل ذلك ادى الى التسريع في اللجوء للخطط البديلة للتدخل العسكري تحت حجة التصدي للهجمات الارهابية التي تستهدف الولايات المتحده ، خصوصا بعدما فشلت الولايات المتحدة في ايجاد ذريعة واضحة للتدخل في اشعال شرارة الحرب المتوقعة في منطقة الشرق الاوسط .
الرئيس أوباما أشار في تصريحه الاخير عقب التفجيرات بإن السلطات الأميركية تمتلك بعض المعلومات التي تؤكد أن تفجيرات بوسطن جاءت نتيجة "عمل إرهابي"، لكنها لا تعرف بعد من يقف وراء تلك التفجيرات ، و صحيفة جيروزليوم بوست الإسرائيلية ذكرت في تعليقها على الخبر بأن حادث تفجير بوسطن،ليس حادثا عرضيا وأضافت الصحيفة إن التحالف الأمريكي الأسرائيلي يزعج الكثيرين حول العالم و يتخذون من الإرهاب منهجا لتنفيذ مخططهم "!! ، مثل هذه التصريحات والتي تحمل ايحاءات واضحه بأن هذه التفجيرات ورائها مجموعات ارهابية تستهدف الولايات المتحدة كما تستهدف أمن اسرائيل ، وذلك للبناء عليها في إقناع الرأي العام الامريكي والغربي بشكل عام بأن العدو الاول هو الارهاب ولا بد من التصدي له عسكريا وفي عقر داره ، كما حدث عقب تفجيرات أبراج التجارة في 11 سبتمبر وتفجير البنتاجون، فكانت النتيجة سقوط بغداد وتدمير افغانسان .
والسؤال المطروح الآن ماذا بعد تفجيرات بوسطن؟
وللجواب على هذا السؤال نقول :
أولا : إذا كانت الجهة المسؤوله عن التفجيرات "داخليه "، فالجهة المرجحة للقيام بمثل هذه التفجيرات هي مجوعات يمينيه متطرفه ، والتي عادة ما تستخدم السلاح في عمليات عنف وبشكل متطرف ، فالقوانين الامريكيه تعطي الحق في امتلاك السلاح واستخدامه بشكل مشروع وحتى فتح مراكز تدريب لها ، لذلك إذا ثبت تورط مجموعات يمنيه في عمليات التفجير، فإن ذلك حتما سيزيد من حدة الصراع الدائر حاليا في الولايات المتحدة بين اليمين واليسار، هذا الصراع وصل إلى أعلى مستوى له في موضوع تعديلات تشريعيه تهدف الى الحد من الحق الدستوري في امتلاك السلاح ، مما يؤدي الى كسب الكثير من الاصوات المؤيدة لمنع انتشار الاسلحة بين الافراد المدنيين وخصوصا المراهقين منهم .
ثانيا: إذا كانت الجهة المسؤولة عن التفجيرات "خارجيه" ، أو أن يتم الصاقها بالخارج وهذا ما نرجحه في الغالب ، فحتما سيتبعها تحضيرات لعملية عسكريه كبرى يكون مسرحها منطقة الشرق الاوسط وسوف تشارك فيها دول اقليميه ، من بينها اسرائيل وتقودها الولايات المتحده ، تحت مسمى القضاء على الارهاب ومنع أي هجمات ارهابية قادمه من مناطق في الشرق الاوسط ، ونعتقد أن ما تم من اراقة للدماء وتدمير أوطان هو مجرد بداية لسلسة من الاحداث التي سوف تعصف في المنطقة لترسم الشرق الأوسط الجديد، وسوف تطال آثارها مناطق في شرق آسيا من خلال إعادة تموضع قوات أمريكيه في الشرق الأقصى تكون قريبة من التنين الصيني لمحاصرته بعدما أصبح عملاقا اقتصاديا يهدد بابتلاع الجميع .
الأيام القادمة حبلى بالكثير ، وسوف تثبت بأن كل ما يحدث لن يخدم سوى الولايات المتحدة وطفلها بالتبني اسرائيل ، فبعد تدمير العراق وسوريا وإخراج الشقيقة مصر الكبرى من دائرة الصراع وإشغالها بوضعها الداخلي ( فوضى سياسيه وأمنيه ، ومشاكل اقتصاديه ) ، والتفاهم مع تركيا ، ستكون الطريق ممهدة لاكمال مشروعهم وبناء حلمهم بالسيطرة على ثروات الشرق الاوسط الجديد.
كاتب وقانوني
msoklah@yahoo.com
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟