خاص لـ أخبار البلد
في الوقت الذي مضى فيه نحو 18 عاما على توقيع معاهدة "العار عربة" مع دولة الكيان الصهيوني، لا زال طالبو السفر الى فلسطين يرزحون تحت رحمة وعنجهية سفارة العدو في عمان .
ويتساءل مواطنون اردنيون عن جدوى وجود سفارة العدو الصهيوني التي افرزتها معاهدة السلام الاردنية - الصهيونية لدولة الكيان الصهيوني ازاء عدم تسهيلها او تيسيرها لحصول الاردنيين على تأشيرات السفر لمناطق فلسطين الـ 67 و 48 .
اللافت في القصة بأن سياسة المعاملة بالمثل والتي تنتهجها الدولة الأردنية مع دول شقيقة "غير عدوة" ، لا يتم العمل بها مع دولة العدو الصهيوني ، حيث يسمح دخول"الاسرائيليين الصهاينة" الى الاردن دون تأشيرة، في الوقت الذي يلقى خلاله طالبي السفر معاملة مهينة من قبل كادر السفارة مع الرفض !!
ويرجح مراقبو المشهد السياسي بأن وجود السفارة الصهيونية في عمان يجيئ بهدف اجندتها القاضية بفرض التطبيع على الاردنيين، وهو الامر المرفوض شعبيا بالكامل، وتتواطأ معه وبه الدولة الاردنية كنتيجة افراز لمعاهدة العار عربة، في حين تجهد الدولة الصهيونية بإدارة سياستها الخارجية من قلب العاصمة الاردنية من مقر سفارتها في منطقة الرابية، والتي تعد حصنا منيعا محاطا باليات وحراسات وترسانة عسكرية استنزفت الملايين كتكلفة حراسات على مدار الثمانية عشرة عاما على توقيع الاتفاقية المشؤومة !!
وفي ذات السياق، ومنذ اكثر من عامين، تنفذ مجموعة ناشطة ومناهضة لوجود السفارة الصهيونية في الاردن "جماعة الكالوتي" اعتصامات دورية اسبوعية تطالب باسقاط اتفاقية وادي عربة واغلاق السفارة وطرد السفير، وذلك ضمن سلسلة اعتصامات بدأتها جماعة الكالوتي منذ ضرب الجيش الصهيوني لاسطول الحرية المتجه الى غزة قبل عامين، وهو الامر الذي تدركه الدولة الصهيونية وتدرك ازاءه حجم الرفض والنبذ من قبل الاردنيين تجاهها ..