* هذه ليست المرة الأولى .. الغازات السامة تضيق الخناق على أهالي العقبة وعمالها.
* إلى متى تبقى أجواء العقبة محملة بأغبرة سامة من انبعاثات المصانع.
خاص - لا تزال المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة تتغول على أجواء العقبة وتبث سمومها وغازاتها وانبعاثاتها من تسريب هنا او تهاون هناك دون أن يتوقف هذا المسلسل الذي نرى فيه أعداد المصابين بحالات ضيق التنفس على ابواب المستشفيات .. ودون أن نرى عين حمراء مسؤولة تجاه هذه المصانع التي تستهدف جني الأرباح على حساب صحة المواطنين والعمال.
أمس كشفت فرق متخصصة من الدفاع المدني والمفوضية على مصانع بعد اصابة 12 من المواطنين بضيق تنفس واكتفت بتقريرها أن لا تسريب لمواد كيميائية مشيرة إلى أغبرة محملة بنسبة من انبعاثات المصانع، لكن لماذا تتعمد الجهات المسؤولة التقليل من شأن هذه الحادثة وهل يكفي أو يشفي غليل المواطن هذا البيان او التبرير دون إيضاح او بيان اي المصانع المؤذية التي تصدر عنها هذه الانبعاثات، وهل مقبول أن تتعكر الأجواء ونتعدى الأمر بخبر عابر ، او تصريح (اطمئنوا) دون مساءلة او الكشف عن الجهات المتسببة.
غازات وسموم المصانع وانبعاثاتها وتسريبها في العقبة مستمرة وما زال أهل العقبة حتى هذه اللحظة يشعروا بقذارتها، ويراهنون على المسؤولين في ضبط أو كشف تغول هذه المصانع وإداراتها على الطبيعة والهواء وعلى المستقبل الصحي للأهالي دون ان نجد توبيخا او إنذارا مؤثرا او خطوات عملية أو انفاذ القانون لحمايتهم من هذه الشركات والمصانع التي لا ترى ولا تسمع ولا تطبق معايير السلامة سواء لعمالها أو محيطها ..
هذه الانبعاثات والسموم لم تصادر صحة المواطنين فقط، بل أصبحت وصمة عار على مسؤولينا ونقطة سوداء يضعها المنافسون للعقبة أمامهم وحينها نفقد فرصا لمستقبل مأمول.
ويبدو أن " الزمجرة " الهادئة وطبع العقباويين لم يكن له تأثير في تغيير الواقع المؤلم الذي يصيب أهالي العقبة، فالمناشدات تتواصل وأعداد المصابين بين الحين والأخر تصل إلى المستشفيات نتيجة تهاون أو إخلال بالواجبات المنوطة أو إدارة الظهر تجاه صحة السكان وآمنهم، فهل من يوقف المصانع عن بث سمومها وانبعاثاتها في أجواء نظيفة ومنطقة اقتصادية وسياحية يعقد الاردن أمله عليها؟