أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب

أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب
أخبار البلد -   من أصل 271 مقترحاً نيابياً قُدمت خلال مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، نجح منها مقترح واحد فقط في الوصول إلى الإقرار، بنسبة لا تتجاوز 0.5%، في مؤشر لافت على محدودية التأثير التشريعي للنقاشات تحت القبة.
جاء ذلك من خلال تقرير أصدره مركز الحياة – راصد حول مناقشات مجلس النواب لمشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، والذي كشف عن وجود فجوة واضحة بين كثافة النقاشات البرلمانية تحت القبة وحجم تأثيرها الفعلي على التشريع، في واحدة من أبرز المحطات التشريعية المرتبطة بمستقبل التعليم في الأردن.
وبحسب التقرير، ناقش مجلس النواب مشروع القانون خلال أربعة أيام عمل متتالية، بإجمالي زمن بلغ 12 ساعة و42 دقيقة، وشهدت الجلسات 269 مداخلة نيابية قدمها 86 نائبًا، من بينها 251 مداخلة مرتبطة مباشرة بجدول الأعمال، فيما بلغت نسبة المداخلات خارج جدول الأعمال 6.32%.
وبيّن التقرير أن 197 مداخلة من أصل 269 صُنفت على أنها مداخلات تضمنت مقترحات، مقابل 39 مداخلة كانت مجرد مداخلات عامة، و11 نقطة نظام، و5 مخالفات، و17 مداخلة خارج جدول الأعمال، ما يظهر أن كثافة المشاركة العددية لم تنعكس بالضرورة على جودة النقاش أو فعاليته التشريعية.
وأشار التقرير إلى أن النقاش البرلماني اتسم بطابع كمي مرتفع مقابل ضعف نوعي واضح، حيث بلغت نسبة المداخلات العامة أو التكرارية 97.4%، مقابل 2.6% فقط مداخلات نوعية أو مفصلية، ما يعكس أن غالبية النقاشات لم تتحول إلى تحليل تشريعي عميق أو مقترحات قابلة للتطبيق.
وفي ما يتعلق بالأثر الفعلي على النص، أظهر التقرير أن عدد المقترحات التي طُرحت عبر المداخلات بلغ 202 مقترحًا، بينما بلغ عدد المقترحات التي خضعت للتصويت 271 مقترحًا، لم ينجح منها سوى مقترح واحد فقط، بما يعكس محدودية التأثير التشريعي لمجمل النقاشات رغم كثافتها العددية واتساعها الزمني، وإلى أن هذا الضعف في الأثر التشريعي لا يرتبط فقط بطبيعة النقاش أو مضمونه، بل يعكس أيضًا تحديات تتعلق بمستوى التنسيق بين أعضاء الكتل البرلمانية، إضافة إلى تباينات داخل الكتلة الواحدة في بعض الحالات، كما ويُفهم من ذلك أن غياب التوافق المسبق حول المقترحات، أو ضعف بناء المواقف الجماعية المنظمة، قد أسهم في تقليص فرص تمرير التعديلات، رغم كثافة الطرح النيابي واتساع المشاركة تحت القبة.
كما أظهر التحليل أن النقاش لم يكن متوازنًا من حيث توزيع الوقت، إذ استحوذت المادة الأولى على 3 ساعات و21 دقيقة و25 ثانية، والمادة الثانية على ساعتين و29 دقيقة و20 ثانية، أي ما مجموعه نحو 46% من إجمالي زمن النقاش، وهو ما يشير إلى تمركز الجدل في بدايات القانون، قبل أن تتسارع وتيرة الإقرار في المواد اللاحقة، حيث أقر 27 مادة خلال يومين العمل الأخيرين.
وفي السياق ذاته، سجلت المادة الأولى أعلى عدد من المتحدثين بواقع 60 متحدثًا، تلتها المادة الثانية بـ51 متحدثًا، ثم المادة الرابعة بـ36 متحدثًا، والمادة الثالثة بـ30 متحدثًا، والمادة التاسعة بـ24 متحدثًا، ما يعكس أن القسم الأكبر من الجدل النيابي تركز في عدد محدود من مواد القانون، بينما مرّت مواد أخرى بسرعة كبيرة ودون نقاش يُذكر.
وبحسب التقرير، فقد تصدرت المادة الثانية عدد المقترحات المطروحة عبر المداخلات بواقع 39 مقترحًا، تلتها المادة الأولى بـ36 مقترحًا، ثم المادة الرابعة بـ29 مقترحًا، والمادة التاسعة بـ24 مقترحًا، والمادة الثالثة بـ23 مقترحًا. أما من حيث عدد المقترحات التي خضعت للتصويت، فقد جاءت المادة التاسعة أولًا بـ47 مقترحًا، ثم المادة الرابعة بـ40 مقترحًا، تليها المادة الثانية بـ36 مقترحًا.
وفي تقييم عام، صنّف التقرير جودة النقاش التشريعي ضمن مستوى "متوسط إلى ضعيف”، حيث حصل على 5.2 من 10 وفق مؤشرات قياس مستندة إلى معايير دولية ( (OECD وIPU))، مع تسجيل تفاوت بين المحاور المختلفة، حيث تبين أن الارتباط بالنص:كان متوسطاً وبمعدل بلغ (5/10)، فيما كان مؤشر الاستناد إلى الأدلة ضعيفاً وبمعدل بلغ (4/10)، فيما بلغ الاتساق القانون جيد وبنسبة (7-8/10)، بينما التأثير على النص كان ضعيفاً جداً بمعدل (1/10)، والانضباط البرلماني كان متوسطاً بمعدل (5/10).
وبيّن التقرير أن النقاش تحت القبة لم يكن تشريعياً خالصاً، بل تداخل بشكل ملحوظ مع الخطاب السياسي والوطني، حيث تناولت بعض المداخلات قضايا خارج نطاق القانون، مثل الأوضاع الإقليمية ودور الجيش والأجهزة الأمنية والأسعار وبعض القضايا المحلية، ما أدى إلى توسيع النقاش خارج الإطار التشريعي الفني.
وفي هذا السياق، أشار راصد إلى أن النقاش اتجه في كثير من الأحيان نحو كونه منصة خطاب سياسي وتعبير عام أكثر من كونه عملية تشريعية قائمة على التدقيق والتحليل والتعديل، وهو ما انعكس مباشرة على محدودية التعديلات التي أُدخلت على النص.
ورغم ذلك، رصد التقرير بعض نقاط القوة، أبرزها وجود مداخلات قانونية متقدمة تناولت قضايا دستورية مهمة، مثل عدم دستورية تحصين بعض القرارات من الطعن القضائي، إلى جانب مقترحات فنية مرتبطة بالتعريفات والصياغة، إلا أن هذه المداخلات، بحسب التقرير، بقيت محدودة التأثير ولم تنعكس على النص النهائي للقانون.
وفيما يتعلق بإدارة الزمن داخل الجلسات، أظهر التحليل أن ما نسبته 76.58% من المداخلات النيابية طُرحت ضمن السقف الزمني المحدد بثلاث دقائق، وهو ما يعكس مستوى مرتفعًا من الالتزام بالإجراءات التنظيمية للجلسات، ويُحسب لكل من رئاسة المجلس والنواب في ضبط إيقاع النقاش والحفاظ على سيره ضمن الأطر الزمنية المحددة، رغم الكثافة العددية الكبيرة للمداخلات (269 مداخلة).
كما أظهر التقرير أن أحد أبرز العوامل التي أثرت على جودة النقاش كان آلية توزيع الوقت على أيام العمل، حيث أدى التوسع في النقاش خلال الأيام الأولى إلى خلق ضغط في الأيام الأخيرة، ما دفع المجلس إلى الانتقال من نقاش مفتوح إلى إقرار سريع تحت ضغط الزمن، وهو ما انعكس على انخفاض جودة النقاش في المراحل النهائية.
وخلص التقرير إلى أن مناقشة قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، رغم أهميته كقانون سيادي يمس بناء رأس المال البشري، عكست حالة من الحيوية السياسية المرتفعة مقابل فاعلية تشريعية محدودة، مشيراً إلى أن النقاش جاء أقرب إلى "نقاش سياسي تعبوي” منه إلى "نقاش تشريعي احترافي قائم على الأدلة والأثر”.
وأكد راصد أن هذه النتائج لا ترتبط فقط بهذا القانون، بل تعكس تحدياً مؤسسياً أوسع في منظومة التشريع في الأردن، يتمثل في غياب أدوات تحليل الأثر، وضعف الدعم البحثي، ومحدودية تأثير النقاش البرلماني على النصوص النهائية.
وفي ضوء هذه النتائج، دعا مركز الحياة – راصد مجلس النواب إلى مراجعة آليات إدارة النقاشات التشريعية تحت القبة، بما يضمن تعزيز الطابع الفني والقانوني للنقاش، والحد من تأثير الاستقطابات السياسية التي قد تُضعف جودة المخرجات التشريعية، كما شدد راصد على أهمية تمكين الكتل النيابية من أداء دور أكثر فاعلية في تنظيم وتوجيه النقاشات، من خلال تنسيق مواقفها وبناء توافقات مسبقة حول المقترحات، بما يعزز فرص تأثيرها على النصوص النهائية للقوانين.
وفي هذا السياق، أكد راصد على ضرورة عقد اجتماعات تنسيقية مسبقة للكتل النيابية قبيل مناقشة القوانين، وخاصة مشروع قانون الضمان، بما يسهم في الانتقال من نقاشات عامة إلى مداخلات نوعية قائمة على التحليل والتخصص، ويعزز من فاعلية الدور التشريعي للمجلس، ويحول النقاش تحت القبة إلى أداة حقيقية لصياغة سياسات عامة قائمة على الأثر.
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026