تدوير مفردات التفاوض

تدوير مفردات التفاوض
أخبار البلد -  
تدوير مفردات التفاوض

حماده فراعنه

لم تفلح جهود وزير الخارجية الأميركية ، عبر الضغط ، على حكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو ، من الحصول على برنامج إسرائيلي ، لتنفيذ ما هو مطلوب منها من إلتزامات ، لفتح طاولة المفاوضات ، وطلبت إمهالها شهرين لدراسة الموقف والرد على مطالب الجانب الفلسطيني الذي يعتبرها إلتزامات يجب على حكومة المستوطنين تلبيتها وهي وقف الأستيطان ، وإطلاق سراح 1107 أسيراً من سجون الأحتلال ، والإقرار بحدود 1967 للإنسحاب ومشروع حل الدولتين .

حكومة نتنياهو تدعي رغبتها بالمفاوضات ، وحقاً لا تريدها ، لأن المفاوضات ستفرض عليها إلتزامات ، لا تستطيع تلبيتها ، وتتعارض مع برنامجها الأئتلافي الذي يقوم على التهويد والأسرلة للقدس والغور وتوسيع الأستيطان في قلب الضفة الفلسطينية لجعلها ممزقة غير موحدة جغرافياً ، وغير قابلة لحل الدولتين .

برنامج نتنياهو القائم على رؤيته الشخصية ، وعلى برنامج حزبه الليكود ، وبرنامج إئتلافه الحكومي ، يقوم على تنفيذ ثلاثة ركائز إستراتيجية هي :

1- إستمرار الإحتلال بدون ثمن تدفعه إسرائيل .

2- بقاء السلطة الفلسطينية بدون قدرة على ممارسة السلطة لشعبها ، وبدون برنامج عمل يمكن تنفيذه ، وبلا قاعدة تفاوضية متفق عليها تصل إلى قيام الدولة المستقلة .

3- دفع قطاع غزة إلى مزيد من الأستقلالية ليكون عنواناً لفلسطين بديلاً عن الضفة والقدس ، ومحصوراً بالسقف الأمني المصري الأخواني ، وتحت رعايته ووصايته ، والمفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس ، و" تفاهمات القاهرة " بينهما ، والإلتزام بها ، ومراعاتها تشكل المقدمات الضرورية لهذا التوجه على قاعدة " الأمن مقابل السلام " ، وهي معادلة متبادلة ، توجه تحرك الطرفين بهذا الأتجاه .

حكومة نتنياهو تدعي أنها تريد المفاوضات غير المشروطة ، وحقيقة لا تسعى لها ، وهي تتستر بها فقط لإخفاء سياساتها وبرامجها وإجراءاتها ، بينما منظمة التحرير ترفض المفاوضات ، ولكنها تتمناها وتسعى من أجلها ، لأنها وسيلة لتحقيق غرضين يخدم مصالحها : أولهما من ناحية تكتيكية تُلبي مطالبها في وقف الإستيطان وتحرير الأسرى وتحديد مرجعية التفاوض ، وثانيهما أنها طريقة لإستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني غير القابلة للتصرف أو التبديد أو التلاشي ، وفي مقدمتها حقه في الحرية والدولة المستقلة ، إضافة إلى حقوق اللاجئين في العودة ، وحق الفلسطينيين في مناطق 48 بالمساواة على أرض بلادهم وداخل وطنهم .

ليست المرة الأولى التي تفشل فيها الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية بين طرفي الصراع ، فقد سبق للرئيس كلينتون أن فشل في مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 ، والرئيس بوش في مفاوضات أنابوليس عام 2007 ، والرئيس أوباما نفسه فشل في التوصل إلى المفاوضات بدون إستيطان ، وتوقفت المفاوضات منذ شهر تشرين أول سنة 2010 ولا تزال .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع الأردن بالمرتبة 178 عالميا والأخيرة عربيا في معدلات الانتحار جمعية البنوك: المؤشرات المالية في الأردن تؤكد صلابة الاقتصاد أمام التحديات المخابرات الأمريكية تصدم إسرائيل وترامب بمعلومة حول إيران بالأرقام والتفاصيل.. عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات "سلاح إيران السري الذي يهزم أي قوة عسكرية عظمى": الساعة الإيرانية والقلق الإسرائيلي إحباط 156 محاولة تسلل وتهريب وضبط أكثر من 9 ملايين حبة كبتاجون خلال الربع الأول الأردن... العمل على تشكيل لجنة مختصة لإعداد قائمة بالألعاب الإلكترونية الضارة خبر يقلق الأردنيين بشأن يزن النعيمات وأدهم القريشي الجمارك الأردنية تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول2026 أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50 ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط محامو السوشال ميديا للتأديب والنقابة تتصدى للمخالفين الديوان الملكي الهاشمي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80