أخبار البلد
في الحادث الاليم الذي اودى بحياة احد افراد مرتب جهاز الشرطة السياحية الرقيب ابراهيم الجراح، والذي طالب اهله بجلب الوفد الصهيوني الذي كان يرافقه المرحوم للتحقيق معهم لوجود شبخة جنائية بحسبهم حيث تم العثور عليه تحت المياه في ماعين بكامل لباسه العسكري ، فقد أخذت قضية وفاة المرحوم الرقيب إبراهيم الجراح أحد أفراد الشرطة السياحية تلقي بظلالها على الحكومة بعدما منح ذوو الفقيد الحكومة مهلة أربع وعشرين ساعة للكشف عن ملابسات وفاة ابنهم غرقا في إحدى البرك المائية في منطقة ماعين ليل الخميس الماضي.
مديرية الأمن سارعت صباح الخميس الماضي إلى إصدار بيان رسمي أعلنت فيه خبر العثور على جثة الرقيب الجراح في إحدى البرك المائية في ماعين، مشيرا البيان إلى قيام مدير الأمن العام الفريق توفيق الطوالبة بالإيعاز بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة.
وطبقا للمعلومات فإن الرقيب كان بوظيفة رسمية وهي مرافقة أحد الجروبات السياحية الإسرائيلية حيث تم الإبلاغ عن المرحوم ليل الأربعاء الماضي وبعد عملية تمشيط واسعة قام بها رجال الأمن العام والدفاع المدني عثر على جثته صباح السبت حيث كان السياح الإسرائيليون في طريقهم إلى فلسطين إلا انه تمت إعادتهم من النقطة الحدودية والتحقيق معهم.
الصحف الإسرائيلية أوردت الخبر بشكل بارز على صفحاتها، مشيرة إلى قيام الأجهزة الأمنية الأردنية بالتحقيق مع 21 إسرائيليا وتم إطلاق سراحهم بعدما تبين أن الوفاة لا تحمل أية شبهة جنائية.
لكن التطورات الجديدة على القضية هي تأكيدات ذوو الشهيد إبراهيم الجراج بأنهم على قناعة تامة بوجود شبهة جنائية في ظروف وفاته.
وبين ذوو الشهيد بأن أبنهم إبراهيم وجد بكامل لباسه العسكري ونطاقه وبيت مسدسه حيث بقي ابنهم لمدة 36 ساعة. كما أكدت تقارير الطب الشرعي فور انتشال الجثة، مشيرين إلى أنهم قاموا بدفن أبنهم بأسباب تتعلق بتأكيد محافظ اربد لهم بأن الوفد الإسرائيلي محتجز داخل الحدود الأردنية، لكنهم تفاجأوا بالبيان الذي أصدرته الحكومة عن عدم احتجاز لأي وفد إسرائيلي داخل الأردن.
وأضافوا بأن من الأسباب الأخرى التي من أجلها قاموا بدفن أبنهم، مكوث جثته في المياه الكبريتية وبيات العائلة أمام المشرحة وسط الحزن الكبير الذي أنتابهم جراء وفاته، محملين الحكومة الأردنية والتي تتمثل برئيس الوزراء ووزير الداخلية ومدير الأمن العام ومدير شرطة السياحية دم ابنهم.
وطالب ذوو الشهيد إبراهيم الجراح الحكومة الأردنية بالكشف عن الدليل السياحي وجلب الوفد الإسرائيلي خلال مدة لا تقل عن 24 ساعة، وأن تتشكل لجنة قضائية نزيهة ومحايدة من أجل إيقاع نفس العقوبة التي وقعت بحق الجندي البطل أحمد الدقامسة.
من جهة أخرى نفى مصدر امني في جهاز الأمن العام عن وجود شبهة قضائية في وفاة الرقيب إبراهيم الجراح وأن التحقيق في القضية جاري لمعرفة كافة ملابسات الحادثة واصفاً الحادثة بـالقضاء والقدر
وأصدر جهاز الأمن العام بياناً حول الحادثة، أكد فيه أن الرقيب إبراهيم الجراح وهو أحد أفراد الشرطة السياحية توفي نتيجة غرقه في منطقة وادي سيل ماعين أثناء قيامه بالواجب الرسمي حيث كان بمرافقة 21 سائحا إسرائيليا في المنطقة، حيث تم دفنه في مسقط رأسه ببلدة المزار الشمالي في محافظة إربد بحضور مندوب مدير الأمن العام العميد عاطف السعودي.
والجدير بالذكر إلى أن الرقيب إبراهيم الجراح كان برفقة مجموعة سياحية يصل عددها إلى 21 فردا ينتسبون إلى ما يسمى المجلس الإقليمي تمار، حيث فقد أثناء وجوده مع المجموعة، فيما تم العثور عليه من قبل كوادر الدفاع المدني بعد بحث استمر لـ 12 ساعة، حيث تم اكتشاف الجثة في منتصف الليل .
وقامت الأجهزة المختصة والجهات التحقيقية بالاستماع لشهادة السياح الإسرائيليين دون احتجازهم، حيث أشار مصدر بأن الإسرائيليين غير متهمين ولا يوجد ما يستدعي توقيفهم او احتجازهم على ذمة القضية، مؤكدا مغادرتهم للبلاد دون توجيه أصابع الاتهام لهم.
وحسب بنود اتفاقية السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل فإن كل مجموعة من الإسرائيليين تدخل الأردن ملزمة بمرافقة عنصر أمن محلي.