حول الاتفاق الأردني الفلسطيني

حول الاتفاق الأردني الفلسطيني
أخبار البلد -  
حماده فراعنه

ليس هناك من جديد أضافه الاتفاق الفلسطيني الأردني، الموقع يوم 31 آذار الماضي بين العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني، ولكنه أعاد التأكيد على صلة قائمة وعلى تاريخ معترف به، وعلى صيغة متفاهم عليها سارية منذ ما قبل ولادة السلطة الوطنية العام 1993، وتواصلت ضمناً في عهدي الراحلين الملك حسين والرئيس عرفات.

الجديد هو شكل الاتفاق، في أن يوقع بين رئيسي الدولتين، الأردن وفلسطين، ولما في ذلك من أهمية ومدلول رفيع المستوى بين الطرفين، وأن يتم بعد إقرار الأمم المتحدة واعترافها بدولة فلسطين وقبولها عضواً مراقباً في 29/11/2012، ولذلك يمكن وصفه تاريخياً على أنه أول اتفاق رسمي يتم توقيعه من قبل رئيسي الدولتين، الأردن وفلسطين، ولذلك يجب أن ينظر له باعتباره مدخلاً لإرساء العلاقة المتكافئة الندية بين الطرفين الأردني والفلسطيني، وهو يحمل في نفس الوقت شكلا محدداً "للتنسيق والتشاور" بين الطرفين في "موضوع الأماكن المقدسة"، والأخطار التي تواجهها بفعل الاحتلال والاستيطان والإلغاء.

والسؤال المزدوج لماذا تم ذلك، طالما أنه لا يحمل الجديد ولماذا الآن ؟؟.
بداية لا بد من التذكير أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية والتي نصت حرفياً على أن "تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس ( ولم تذكر الأماكن المسيحية، بل اقتصر النص على الأماكن الإسلامية المقدسة، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستولي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن"، كما نصت المعاهدة على "العمل معاً لتعزيز حوار الأديان التوحيدية الثلاثة، بهدف العمل باتجاه تفاهم ديني، والتزام أخلاقي، وحرية العبادة والتسامح والسلام "ومع ذلك لم تحترم إسرائيل لا توقيعها ولا تعهداتها، فسياسة التهويد والأسرلة والصهينة تتم بشكل متواصل ومنظم وبإجراءات منهجية تستهدف تقليص الوجود البشري العربي الإسلامي المسيحي في القدس، وزيادة إسكان المستعمرين الأجانب اليهود فيها، وبمنع حرية العبادة للمسلمين وتقنينها في أماكنها ومقدساتها، وفرض الشروط المجحفة التي تحول دون وصولهم إليها، وهذا يعني أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية لم تحم لا القدس ولا مقدساتها ولم تحترم الإرادة الهاشمية والإشراف والوصاية عليها ولا حرية العبادة لأتباعها، مثلما لم يحم اتفاق أوسلو الفلسطيني الإسرائيلي، وما تبعه، ما هو قائم في القدس، وعدم إجراء أي تعديل أو تبديل على سكانها ومعالمها، إلى أن يتم التوصل إلى اتفاقات تفصيلية بشأنها في مفاوضات المرحلة النهائية المؤجلة والمفتوحة بدون حدود زمنية كما سبق وأن صرح رابين "ليست هناك مواعيد مقدسة للاتفاقات".

إذن لا معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية حمت القدس، ولا الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي كذلك، ومن هنا يبرز السؤال إذن لماذا جرى الاتفاق بين عمان ورام الله، طالما أن كليهما أخفق في استعادة القدس أو حمايتها؟؟ إنها محاولة من الطرفين، كي يوحدا جهودهما، وكي يدفعا قضية القدس لمزيد من الاهتمام بعد أن قال نتنياهو أن قضيتي القدس واللاجئين ليستا على جدول المفاوضات، وبعد فشل العرب من بعد قمة سرت الليبية في توفير ما هو مطلوب أو تنفيذ ما وعدوا به نحو القدس، فجاءت قمة الدوحة والمبادرة القطرية لعلها تضفي جديداً في الالتزام العربي نحو دعم الفلسطينيين وخاصة بشأن القدس، ولم يتم ذلك إلا بعد نجاح فلسطين في كسر قرار واشنطن لدى الكونغرس والبيت الأبيض، في تجميد أموال الدعم الأميركي، والإفراج عما كان مقرراً، فتجاوب العرب مع الأميركيين، بعد أن كانوا ملتزمين بعدم الدفع لفلسطين مثلهم مثل الأميركيين بقرار ورغبة واشنطن ويلتزمون بتوصياتها أو نصائحها أو طلباتها.

طرفا المعادلة الفلسطينية الأردنية كل منهما يحتاج للآخر ويتكئ عليه، ويتطلع إليه، وكل منهما يوفر للآخر غطاء يحميه ويدعمه لمواجهة أولاً التفوق الإسرائيلي الذي لم يحترم تعهداته مع الطرفين الأردني والفلسطيني خاصة أنهما شركاء في قضايا عديدة كالأمن واللاجئين والنازحين والمياه والقدس.

كما يحتاج الطرفان لبعضهما البعض لمواجهة التحالفات الإقليمية الجديدة، التي ولدّها الربيع العربي، ومنها التفاهم الأميركي مع الأخوان المسلمين، والتحالف القطري التركي المصري وفي نطاقه وإحدى روابطه حركة الأخوان المسلمين والتي تقود معارضة قوية ضد النظام في عمان من جهة، وضد التحالف القائم في إطار منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، من جهة أخرى، أي أنهما يواجهان عدواً مشتركاً في تل أبيب، مثلما يواجهان خصماً مشتركاً على المستوى العربي والإقليمي، وهذا يتطلب من كليهما البحث عن أوراق قوة تمدهما لتقوية دور كل منهما منفرداً، وتقوية دورهما المشترك معاً، فكان هذا الاتفاق بهذا المستوى القيادي على مستوى رئاسة البلدين والشعبين والدولتين.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع الأردن بالمرتبة 178 عالميا والأخيرة عربيا في معدلات الانتحار جمعية البنوك: المؤشرات المالية في الأردن تؤكد صلابة الاقتصاد أمام التحديات المخابرات الأمريكية تصدم إسرائيل وترامب بمعلومة حول إيران بالأرقام والتفاصيل.. عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات "سلاح إيران السري الذي يهزم أي قوة عسكرية عظمى": الساعة الإيرانية والقلق الإسرائيلي إحباط 156 محاولة تسلل وتهريب وضبط أكثر من 9 ملايين حبة كبتاجون خلال الربع الأول الأردن... العمل على تشكيل لجنة مختصة لإعداد قائمة بالألعاب الإلكترونية الضارة خبر يقلق الأردنيين بشأن يزن النعيمات وأدهم القريشي الجمارك الأردنية تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول2026 أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50 ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط محامو السوشال ميديا للتأديب والنقابة تتصدى للمخالفين الديوان الملكي الهاشمي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80