خطوات تعزيز الثقة

خطوات تعزيز الثقة
أخبار البلد -  

حماده فراعنه

لم يكن قرار الإدارة الأميركية الإفراج عن الأموال المستحقة والمجمدة للسلطة الفلسطينية، من قبل الكونغرس، قراراً إدارياً من قبل البيت الأبيض، بل هو قرار سياسي بامتياز توصلت إليه إدارة الرئيس أوباما، وعملت على تنفيذه لأهداف ودوافع سياسية فاقعة، وهو القرار نفسه ولنفس الدوافع فرضته واشنطن على حكومة نتنياهو ودفعته كي يُفرج عن الأموال الفلسطينية المجباة لصالح الخزينة.

قرار واشنطن وتل أبيب، بتجميد الأموال عن فلسطين، كان قراراً سياسياً يهدف إلى تجويع الشعب الفلسطيني وشل قدرته على الصمود وثنيه عن مواصلة خيار وضع فلسطين في موقعها ومكانتها، كمشروع وطني لشعب يتطلع لاستعادة كامل حقوقه غير المنقوصة، ومنها وفي مقدمتها حقه في الدولة المنشودة المستقلة وفق قرار الأمم المتحدة قرار التقسيم 181 وما تبعه من قرارات منصفة ولا أصفها إطلاقاً بالعادلة ولكنها منصفة تعكس موازين القوى السائدة، ورغبة المجتمع الدولي في التوصل إلى حلول واقعية للصراع، بين المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وبين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.

قرار وتوجهات واشنطن وتل أبيب بتجويع الشعب الفلسطيني والتضييق المالي والمعيشي عليه، ومعاقبة القيادة الفلسطينية على خيارها بالذهاب إلى الجمعية العامة رغم إخفاقها في التوصل إلى قرار من قبل مجلس الأمن، بسبب الضغوط الأميركية، غدا فاشلاً بلا معنى، رغم تبعاته القاسية على الفلسطينيين وإرباك قيادتهم وسلطتهم وحكومتهم، ومع ذلك صمد الشعب الفلسطيني وقيادته أمام الضغوط الأميركية الإسرائيلية ولم تنل من عزيمتهم تجميد المستحقات المالية من قبل واشنطن وتل أبيب، وواصلوا طريقهم وحددوا خطواتهم بنجاح عبر انحياز أغلبية بلدان العالم وتصويتها لصالح فلسطين في الجمعية العامة ونيلها الدولة المراقب.

حكومتا واشنطن وتل أبيب، أعادتا الأموال المجمدة وفكتا الحصار المالي عن منظمة التحرير وسلطتها الوطنية فلماذا تم ذلك ؟؟ هل تم ذلك بسبب حُسن الأخلاق نتيجة شعورهم التضامني مع الموظفين الذين ينتظرون رواتبهم أخر الشهر؟ أم تم ذلك لدعم صمودهم في وجه الاستيطان غير القانوني وغير الشرعي؟ أم تم ذلك إقراراً بفشل خيارهم بممارسة الضغط المالي على منظمة التحرير، وأن ثمة خيارات أخرى أكثر جدوى من التجويع وشح الموارد وتجميد المستحقات؟؟.
نعم فشلت السياسة الأميركية الإسرائيلية المشتركة لممارسة الضغط على منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ورئيسها محمود عباس، الهادفة إلى عدم مواصلة طريق انتزاع تراكمات سياسية ودبلوماسية وقرارات دولية لصالح فلسطين وتعزيز مكانتها وشرعيتها، ورفضهم لسياسة منظمة التحرير المتمسكة بطريق المفاوضات المرتبطة بوقف الاستيطان، وأن لا مفاوضات مع الاستيطان، ولذلك يبدو واضحاً أن الإدارة الأميركية وحليفتها الإستراتيجية تل أبيب غيروا من تكتيكاتهم بالعمل على ضخ المال مصحوباً بالمال الخليجي، الذي انقطع طوال الفترة الماضية لنفس السبب، وعاد الآن برضى وقرار أميركي.

التوجه، بفتح قنوات التفاوض بشكل أو بآخر، وتوفير فرص أفضل لحياة الفلسطينيين، تعبيراً عن حُسن النوايا الأميركية الإسرائيلية، مصحوبة ببعض الإجراءات التنفسية، لن تصل إلى الإقرار بزوال الاحتلال ومظاهره ومؤسساته عن أرض فلسطين.

حسن النية الوحيدة المقبولة هي وقف كامل الاستيطان في القدس والضفة الفلسطينية، واستعادة الفلسطينيين لحقهم في الحياة والأمن والاستقلال، على أن يتم ذلك بشكل تدريجي وخطوات متلاحقة تصب في الوصول إلى الهدف، وهو زوال الاحتلال الحقيقي والملموس عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإقرار أميركي بذلك، وإقرار إسرائيلي مصحوب، لتكون خطوات الثقة تصب في الهدف المرجو، لدولتين وشعبين يتقاسمان الأرض والحياة والكرامة والأمن على الأرض الواحدة التي تُسمى فلسطين.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟