اخبار البلد : تداولت بعض موقع التواصل الاجتماعي خبرا حول إعتزام عدد من اعضاء مجلس النواب اعادة فتح ملف مشروع سكن كريم لعيش كريم خلال الايام المقبلة .
وقالت المصادر ان :" اعادة فتح الملف في هذه الايام يأتي لحساسيته والوقوف على الملابسات ، واظهارهها للراي العام " .
يذكر ان المشروع اطلق برعاية ملكية قبل سنوات،وبإدارة القطاع العام ، ممثلا بمؤسسة الإسكان والتطوير الحضري التي قامت بدور المستثمر ورب العمل.
فقد تم بناء 8448 شقة بكلفة تناهز 400 مليون دينار ، وتم بيع ثلثها فقط ، بأقل من نصف الكلفة ، وبقي الثلثان لا يجدان المشترين لأن المصنعية سيئة والموقع بعيد وخدمات المباني غير متوفرة ولا تؤمن العيش الكريم.
ويقول خبراء الاقتصاد انه حتى لو تم بيع باقي الشقق بعد عمر طويل ، بالسعر المقرر الذي يقل عن نصف الكلفة ، فإن الخسائر النهائية للخزينة تفوق 200 مليون دينار اردني.
وسبق وأن نشرت مؤخرا تقارير عن بعض المساكن التي بنيت في اطار المشروع ، حيث تم الكشف عن هشاشة الابنية وعدم مطابقتها لمواصفات البناء الامنة فضلا عن خلوها من الخدمات العامة .
وقد تطرق المحلل الاقتصادي الكاتب د. فهد الفانك الى الموضوع بقوله عندما يقوم موظفو الحكومة بدور رجال الاعمال والمستثمرين فمن الطبيعي أن تكون النتائج كارثية. مشروع سكن كريم لعيش كريم مثال صارخ على ذلك.
عندما طرح المشروع لحل مشكلة السكن لذوي الدخل المحدود ، تطوعت الحكومة بالقيام به بدون كلفة تذكر. وقد اجتمع وزير الأشغال العامة في حينه بمجموعة من الصحفيين وشرح لهم المعادلة الذكية التي تؤمن آلاف الشقق للتوزيع دون أن تتحمل الخزينة فلساً واحداً.
قال الوزير أن الحكومة ستقدم الأرض والبنية التحتية ، وتطرح العطاءات على المقاولين بحيث يتم بناء 20 ألف شقة ، نصفها للمتعهد لبيعها تجارياً ، والنصف الثاني يسلم للحكومة مقابل الارض والبنية التحتية.
بعبارة أخرى فإن تنفيذ المشروع بهذه الطريقة يؤدي بالنتيجة إلى وضع عشرة آلاف شقة تحت تصرف الحكومة مجاناً لبيعها لمحدودي الدخل بالسعر الذي تجده مناسباً ، وتحقق حصيلة تغطي بها ثمن الأرض وكلفة الخدمات.
سار المشروع بإدارة القطاع العام ، وقام موظفو مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري بدور المستثمر ورب العمل ، فماذا كانت النتيجة؟.
تم بناء 8448 شقة بكلفة تناهز 400 مليون دينار ، وتم بيع ثلثها فقط ، بأقل من نصف الكلفة ، وبقي الثلثان لا يجدان المشترين لأن المصنعية سيئة والموقع بعيد وخدمات المباني غير متوفرة ولا تؤمن العيش الكريم.
حتى لو تم بيع باقي الشقق بعد عمر طويل ، بالسعر
المقرر الذي يقل عن نصف الكلفة ، فإن الخسائر النهائية للخزينة تفوق 200 مليون
دينار.
وطالب الفانك في مقال له نشر بتاريخ 27/1/2013
بمحاسبة كافة الدوائر الحكومية ذات العلاقة التي اضطلعت بالتخطيط والتنفيذ
والإشراف
وكتب الزميل حسن سعيد مقالا بعنوان من
يحاسب سهل المجالي…؟ قال فيه :
وزير الأشغال سهل المجالي لم يكن بمستوى الحلم والطموح في مبادرة سكن كريم لعيش كريم هذه المبادرة الريادية التي جاء بها جلالة الملك شعورا منه بأهمية التخفيف من هم المواطن ووجعه ومعاناته التي لا يشعر بها ألا جلالته وبالرغم من الدعم المعنوي والمادي لهذه المبادرة على أعلى المستويات إلا أن الوزير تعامل مع الموضوع وكأنه عطاء خاص بشركته ولم يلتفت الى طروحات وفلسفة هذه المبادرة فضيع الحلم والطموح وأعاد الجميع إلى مربع الصفر الأول.
واضاف سعيد ان المبادرة التي مر على طرحها عدة شهور بقيت كما هي بل على العكس تراجعت مصداقيتها أمام الجميع جراء التصرفات الفردية للوزير الذي حاول أن يتعامل مع هذه المبادرة وكأنه برنس شخصي له الأمر الذي اثر على شفافية الحكومة ومصداقيتها في ترجمة التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس فالعطاءات الخاصة لهذه المبادرة جرى تلزيمها وكذلك الشركات جرى اختيارها دون غيرها وحتى الأمين العام السابق الذي كان يشرف أولا بأول على هذا المشروع جرى الاطاحه به وتعيين أخر على( قد اليد)
وطالب الزميل في حينه الى تشكيل لجان تحقيق على أعلى المستويات للتحقيق والتحقق من هذا الملف الذي أصبحت سيرته على كل لسان فلجنة التحقيق ستعطي شفافيه أكثر ومصداقية على تحمل الحكومة في التعاطي مع القضايا الكبرى وتبقى الأسئلة التي يتسائل بها الجميع عن الأسباب التي دفعت سهل ألمجالي للتعامل مع مبادرة جلالة الملك بهذه العقلية ؟
ويجب محاسبة كل المسؤولين عن إفشال مبادرة سكن كريم وتحويلهم للقضاء ومسائلتهم على هذا الاستهتار والتسيب والاستخفاف بهذا المشروع
هذا ويذكر ان البنوك الاردنية توقفت عن تمويل عمليات الشراء من المشروع، والتي كان آخرها بنك الإسكان، يعود إلى وصول القروض التي قدمتها هذه البنوك إلى السقف الإقراضي الذي تم التوقيع عليه مع وزارة المالية، قبل مباشرتها بتقديم التسهيلات البنكية اللازمة للمستفيدين، وكذلك للمطالبة بتفعيل استكمال قانون الصكوك الإسلامية والإعفاء الضريبي
ويذكر ان تصريحات المستفدين من المشروع كانت إنهم فوجئوا بعد تسلمهم للشقق، أن فيها عيوبا فنية حمّلتهم معاناة كبيرة، فيما يؤكد آخرون أن العديد من الشقق تفتقر إلى خدمات البنية التحتية، مثل الكهرباء والماء، الأمر الذي اضطرهم إلى توصيل الخدمات من ساعات كهرباء وماء على نفقتهم الخاصة.
. .