دمشق وحقيقة المؤامرة

دمشق وحقيقة المؤامرة
أخبار البلد -  

دمشق التي اتحضنت العروبة منذ نشأتها واحتضنت العرب , بعناقها للقاهرة وبغداد وثورة فلسطين المغتصبة في وقت خذلتها بعض الدول العربية , دمشق كانت الاخت الكبرى التي احتضنت اخواتها الواحدة والعشرين الميتمات , وانجبت بكل طهر اسماء ستخلد في التاريخ الى الابد , تلك الأبية عرفناها منذ الازلية كاجمل الوان الزهور واكسجين الربيع الدافيء , عرفناها كلما مرت علينا ذكرى الحضارة والامجاد وكلما مرت علينا ذكريات المقاومين وانتصارات المقاومة ..
سوريا التي كانت اخر الحصون القومية العربية باتت اليوم مسرحا للعابثين الذين قد اوغلو بأذيتها والتنكيل بها بدعم خارجي سافر وبمشروع عربي لم يعد يبالي بالقيم القومية ولا بالاخلاقية تجاه الاخوة العرب .
الحرية التي طالب بها ابناء الشعب السوري حق مشروع لهم واعتماد منهج الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي كذلك , لكن المحرك الرئيس لهذه المطالب تحديدا في هذه الفترة الحرجة من تاريخ امتنا العربية كانت ايد الطامعين باستقرار سوريا والراغبين بانهاء الاخطار التي تشكلها المقاومة اللبنانية على امن اسرائيل والحد من المحور المعادي للسياسات الصهيواميريكية في المنطقة ممتدا من لبنان الى دول " البريكس " عبر سوريا والعراق وايران , لكن استغلال احتياجات الشعب السوري وعطشه للحرية و العدالة ومكافحة الفساد كانت جزءا من حسبة ومعادلة قذرة تبدأ بشحن الشباب والتغرير بهم عبر استخدام الشعارات البراقة كما " الحرية والعدالة " للانقلاب على النظام الحاكم من ثم تشتيت المعارضة وتقسيم سوريا الى كنتونات عرقية وطائفية متنازعة لا تقوم لها قائمة , وبالتأكيد تحضير رئيس سوري جديد مع النهج الاميريكي قلبا وقالبا للاستيلاء على الحكم .
الخطة القذرة التي ترتكز على استغلال طموحات المساكين من الذين يطالبون بالاصلاح , كانت قد جهزت مسبقا في ربيع عام 2008 حينما تعهد الامير بندر بن سلطان - والذي يشغل حاليا منصب رئيس لجهاز المخابرات السعودي – للرئيس الاميريكي السابق جورج بوش بان هنالك خطة للتخلص من النظام السوري لن تكلف سوى ملياري دولار وان الخطة جاهزة ومحكمة وتبعاتها سوف تخلق قاعدة اميريكية جديدة في الشرق الاوسط لتقوية النفوذ الاميريكي حسب مصادر صحفية , نفس الامير الذي ورد خبر تكتمت عنه وسائل الاعلام حينما تم القبض عليه في سوريا متنكر في ربيع 2010 كان قد ادلى باعترافات خطيرة بان السعودية كانت متورطة مع اجهزة مخابرات عربية اخرى في قضية اغتيال رفيق الحريري وعماد مغنية وانها قد تبنت مسبقا اسقاط النظام السوري.
الكشف عن معلومات كهذه لم يكن له مكاسب سياسية كبيرة للنظام السياسي السوري سوى إطلاق سراح الضباط الأربعة في لبنان كما يريد حزب الله ، تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة الحريري ، عدم الخوض في سلاح حزب الله ، عودة جنبلاط إلى الحضن السوري بعد اعتذار مهين كما تريد سوريا ، زيارة سعد الحريري لسوريا كما تريد سوريا ، السكوت عن تسليح حزب الله من طرف سوريا وإيران كما تريد سوريا وحزب الله ، اختفاء الحديث عن المحكمة الدولية ، وإرسال سفير أمريكي إلى دمشق كما ترغب سوريا هذا التغيير في السياسة اللبنانية الدولية في قضية الاغتيالات السياسية في لبنان ومغازلة حزب الله والتأني في موضوع الحرب المحتملة على ايران كان مفاجئا وجعلنا نعتقد جازمين بان هناك ورقة بيد النظام السوري تضغط بها على الدول ذات التأثير في الشرق الاوسط .
اما في المرحلة التي تلت ذلك فان المؤامرة التي حيكت ضد سوريا كدولة ولا اقول كنظام , استمرت لتحاك في كواليس الظلمة عن طريق تجنيد قطاع الطرق وارسالهم الى سوريا ومدهم بالامدادت اللوجستية والعسكرية التي وصلت حاليا الى ما يقارب 3500 طن من الاسلحة المتوجهة الى المعارضة المسلحة والارهابيين في سوريا عبر طائرات عربية وصفقات مشبوهة بمباركة من المخابرات الاميريكية التي انحصر دورها بتقديم المعلومات وتأمين وصول الاسلحة الى المعارضة المسلحة .
فيما ترسم الولايات المتحدة خطة لنشر قوات اميريكية على الحدود العراقية – السورية , الاردنية – السورية وذلك لمنع الأسد من الخروج من سوريا وتقديم معلومات للمعارضة حول تحركاته لاستهادفة اما باعتقاله او تصفيته كما حدث مع القذافي .
الازمة السوري التي عصفت بمقدرات الارض وانهكت الشعب وخلفت الملايين ما بين قتيل وجريح ومشرد آن الاوان لتركيا التي تبحث عن دور اقليمي في المنطقة ومستعدة لدفع ثمنه حتى لو كان التنازل لحزب العمال الكردستاني في هذه اللحظة الحرجة , ايضا اشير الى الدول العربية المتآمرة على سوريا من شاكلة السعودية وقطر والخليج المتخبط بعد تصاعد المعارضين لانظمته العميلة القامعة لحقوق شعوبها بأن تكف يدها العابثة بأمن واستقرار سوريا وأن تلفت لمطالب شعوبها التي تشعر بالخزي والعار من تصرفات حكامهم اللاشرفية .
اما للمعارضة السورية التي باتت ممزقة تملأها الخلافات يوما عن يوم وقد آن الاوان ايضا بان توحد صفوفها لصد الارهابيين والتدخل الخارجي وان تعود الى رشدها وتضع عنها وزر السلاح وتمد يدها للمصالحة لاجراء الاصلاح المنشود والتداول السلمي للسلطة , ولوقف حمام الدم كي لا تذهب ريحهم , وليحافظو على سوريا الأم التي انعم الله عليهم بأن جعلهم ابناء لها .
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟