من يعتذر للشعب السوري يا ترى؟

من يعتذر للشعب السوري يا ترى؟
أخبار البلد -  


بقلم محمد سلمان القضاة

تحاول تركيا منذ سنوات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهذه وجهة نظرها، فهي تطلعات الشعب التركي ربما، وتركيا تحاول في الوقت نفسه أن يكون لها نفوذها على مستوى الشرق الأوسط والمنطقة العربية على وجه الخصوص، والذي يمكنها من الانطلاق منه إلى دعم خططها كي تصبح قوة ناشئة على المستوى العالمي، ولكن هل تسعى تركيا للحالات الثلاث سعيها؟ فرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان أزبد وأرعد، وذلك عندما هاجمت القوات الإسرائيلية السفينة التركية مرمرة في 2010، والتي كانت متجهة ضمن أسطول صغير من القوارب لفك الحصار المفروض على الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل تسعة أتراك.

وتوترت العلاقات التركية الإسرائيلية بعد تلك الحادثة، وساءت إلى درجة سحب السفراء بين البلدين، ولكن الرئيس الأميركي باراك أوباما في زيارة الأخيرة إلى إسرائيل، استطاع إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتصال بنظيره أردوغان وتقديم الاعتذار الإسرائيلي، والذي سرعان ما قبله أردوغان من الجانب التركي، مما يمهد ربما بانفراجة للأزمات والتحديات التي تعصف بالمنطقة.

وليست الأولوية من بين هذه التحديات لما يزعمه البعض بأنه انفراجة في محادثات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فتركيا تعرف من أين تؤكل الكتف، وهي ليست الدولة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تتخذ من القضية الفلسطينية ذريعة لتحقيق مآرب شتى! وأما الأزمة الأهم التي تفرض نفسها على الساحة في المنطقة، فهي المتمثلة في الثورة الشعبية السورية ضد نظام الطاغية الإرهابي بشار الأسد، فهل يا ترى سنرى أي انعكاسات للمصالحة التركية الإسرائيلية على الأزمة السورية المتفاقمة؟ ذلك مع العلم بأن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أعلن أن اعتذار نتنياهو لنظيره التركي أردوغان عن الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية ليس له علاقة بالأزمة السورية من قريب أو بعيد.

أوباما زار إسرائيل الأربعاء، العشرون من مارس/آذار 2013، ثم توجه الخميس إلى رام الله بالضفة الغربية قبل أن يعود إلى إسرائيل ليطير منها الجمعة إلى عمّان في الأردن، وأوباما كان يجلس بجوار نتنياهو عندما قدم الأخير اعتذاره لأردوغان، فالمكالمة كانت ثلاثية، فما الذي يخطط له أوباما بشأن سوريا من وراء هذه المصالحة يا ترى؟

وتعالوا لا ننسى أن أوباما بزيارته الأخيرة إلى المنطقة يكون قد أعاد المياه إلى مجاريها في العلاقات التركية الإسرائيلية، ولكنه في نفس اللحظة يكون قد مَهَّدَ لخريطة الطريق السورية أمام ثلاثة حلفاء مقربين من الولايات المتحدة، هم كُلٌّ من إسرائيل وتركيا والأردن على حد سواء، فما الذي ينتظر الأزمة السورية في قادم وقريب الأيام؟ ومن يعتذر للشعب السوري يا ترى؟ وكيف تسمع صرخات أطفال سوريا في بيتك الأبيض يا أوباما؟ حَوِّل!


إعلامي أردني مقيم في دولة قطر.
Al-qodah@hotmqail.com
رابط صورة كاتب المقال الشخصية:
http://store2.up-00.com/Sep12/JOc89873.jpg
شريط الأخبار لأرصاد: الكرك الأعلى هطولًا خلال المنخفض تليها عمّان الحالة الماطرة "غيث" تشكّل كميات كبيرة من السحب الماطرة التي تتقدّم نحو بلاد الشام الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل المتحدث الرسمي باسمه "علي محمد نائيني" انفجار مروع يسقط وفيات ومصابين أول أيام العيد زوجة الشهيد المواجدة: آتاه غدراً.. والعظماء لا يقدرون عليهم إلا بالغدر لأول مرة منذ سنوات.. بدء تفييض سد الملك طلال بعد امتلائه المياه تحذر من بدء فيضان سد التنور في الطفيلة رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلا شاملا في القيادة العليا للجيش انهيار الطريق العام بين الكرك والطفيلة بسبب السيول الغزيون يؤدون صلاة العيد في الساحات العامة.. وخروقات الاحتلال مستمرة في القطاع الملك يؤدّي صلاة العيد في مسجد الحرس الملكي بالعقبة حرس الثورة: الموجة 66 نُفذت "بنجاح كامل".. استهداف "تل أبيب" وقواعد أميركية في المنطقة البرلمانية إلهان عمر تؤكد معارضتها لتمويل الهجوم على إيران: “لن ندفع أي سنت لحرب لا تنتهي” أجواء ماطرة طيلة أيام العيد وتحذيرات من تشكل السيول والضباب مؤسسة البترول الكويتية: حريق في وحدات مصفاة ميناء الأحمدي بسبب هجمات بالمسيّرات وزير الأوقاف: تألّمنا لإغلاق المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام الفضيلة "اخبار البلد" تهنئ بحلول عيد الفطر السعيد مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها