اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سلامة الدرعاوي يكتب عن ... الدين الداخلي

سلامة الدرعاوي يكتب عن ... الدين الداخلي
أخبار البلد -  
الدين الداخلي هو دين الحكومة المركزية بالعملة المحلية بشقيه الحكومي والمكفول، وهذا الدين يعتبر احد اهم المؤشرات المالية التي تعطي دلالة على مدى مرونة الاقتصاد وسلامة تعاملاته وانشطته.
تطورات الدين الداخلي في المملكة كانت متسارعة لدرجة انها اثارت القلق لدى المراقبين ، حيث ارتفع من 2.8 مليار دينار في سنة 2006 ، الى 8.6 مليار دينار في سنة 2011 ، والى 11.65 مليار دينار في سنة 2012 وهو يشكل ما نسبه 54 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي .
واذا ما ما اخذنا مقياس اخر للدين الداخلي ، فهو يشكل ما نسبته 50 بالمائة من حجم الودائع في الجهاز المصرفي الاردني والذي تناهز الودائع به ما يفوق ال20 مليار دينار، وهي نسبة مرتفعة وكبيرة للغاية .
ارتفاع الدين الداخلي العام الماضي له اسباب عدة اهمها هو تسارع الحكومات في اصدار اذونات وسندات الخزينة بنسبة 26 بالمائة تقريبا ، مقارنة عما كانت عليه في سنة 2911 ، ناهيك من انخفاض ودائع المؤسسات الحكومية وضمن الموازنة العامة وودائع المؤسسات المستقلة بنسبة 4.8 بالمائة .
نتيجة لاقتراض الحكومة الكبير من السوق المحلية على هذا النحو ، ارتفعت خدمة الدين الداخلي بنسبة 51بالمائة ، في عام 2012 ، لتصل قيمتها الاجمالية الى 540 مليون دينار ، وهي حصيلة اصدارات بلغت 89 اصدارا بقيمة بلغت 5.812 مليار دينار ، هي محصلة اقتراض الحكومة الداخلي العام الماضي لوحده فقط.
أرقام الدين الداخلي والتي تشكل لوحدها ما نسبته ال65 بالمائة من اجمالي الدين العام ارقام سلبية سواء اكان ذلك كقيمة مطلقة ، او كنسبة الى الناتج المحلي الاجمالي ، لانه مؤشر على ان الحكومة مازالت ترى في الاقتراض الداخلي هدفا اساسيا لها لتوفير اموال لتمويل نفقاتها المتزايدة .
مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص على السيولة المحدودة لدى الجهاز المصرفي تشكل تحديا اقتصاديا كبيرا لمشاريع القطاع الخاص التي تحتاج الى تسهيلات من اجل تلبية توسعاتها وزيادة انتاجيتها وتطوير منتجاتها لتعزيز منافستها .
اقتراض الحكومة من البنوك باسعار فائدة مرتفعة وصلت مؤخرا الى 8.3 بالمائة ، هو امر يثير لعاب اي بنك ، بحيث لا يفكر ابدا في اقراض اي جهة سوى الحكومة ، حيث يعتبرها البنك حينها زبونا مهما ومضمونا لا يحمل اي مخاطر او تكاليف اضافية ، لا بل الاهم من ذلك كله ، هو انه بات للبنوك زبون مضمون مجد ٍ للبنك ، فلماذا يتم اقراض اخرين اكثر كلفة ومخاطرة ويبحثون عن فائدة اقل؟.
الاقتراض الداخلي مفيد للدولة في حدود معينة فقط ، ويجب ان لا يتجاوز الدين الداخلي للدولة ال25 بالمائة من اجمالي الدين العام ، والباقي يكون خارجيا مع جهات وهيئات تمنح قروض بفوائد مخفضة ، لكن على ما يبدو ان الحكومة استنفدت الابواب الخارجية لدرجة لم يعد امامها سوى الاقتراض الداخلي ، وها هو الدين العام وصل الى مستويات مخيفة تقترب من نسبة ال80 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ، فما عساها ان تفعل لتوفير اموال جديدة لتمويل نفقاتها وسد العجز في ضوء تجاوز الدين الداخلي والخارجي السقوف المالية المستهدفة؟.
 
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء