اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حمزة منصور يكتب... متى تصبح الأحزاب مؤهلة لتداول السلطة؟

حمزة منصور يكتب... متى تصبح الأحزاب مؤهلة لتداول السلطة؟
أخبار البلد -  
احتل الحديث عن الحياة الحزبية والحكومة البرلمانية موقعاً متقدماً في الورقة الثالثة التي طرحها الملك للنقاش. حيث جاء فيها: «إنّ مفهوم الديمقراطية لا ينحصر في تعبير الأفراد عن آرائهم ووجهات نظرهم، بل إنّه يشمل العمل لتحويل ما ينادي به الأفراد إلى خطط عمل مشتركة باقتراحات واقعية وعملية تسهم في تقدم الوطن، وهذا هو الدور الرئيس للأحزاب السياسية. وبطبيعة الحال يحتاج الأردن إلى وقت من أجل تطوير أحزاب سياسية بالحجم والامتداد الوطني والقدرات الضرورية للنهوض بهذا الدور المحوري. إنّني آمل حقيقة بأن تتقدم عملية تشكيل الأحزاب وتتطور بأسرع وتيرة ممكنة خلال السنوات القادمة. وعليه فإنّني أدعو جميع أبناء وبنات الوطن إلى المشاركة في بناء نمط جديد من الأحزاب البرامجية الممثلة والقائمة على قواعد شعبية واسعة من أجل مستقبل أفضل لنا جميعاً».
كما توقّف عند ما جاء في هذا المحور عدد من المحللين السياسيين، ويكاد يجمع المحللون والمناقشون على أنّ هناك تحديات تواجه اضطلاع الأحزاب بمسؤولياتها، يتصدّرها كثرة عدد الأحزاب، وقلة عدد المنضوين تحت لوائها. ولسان حالهم أنّ الحال سيبقى على هذا المنوال إلى أن يتقلص عدد الأحزاب إلى ثلاثة أحزاب أو أربعة، وإلى أن يقبل المواطنون على الانضمام إلى الأحزاب لتتضاعف أعدادها أضعافاً كثيرة. ولم يكلف المحللون أنفسهم عناء البحث في أسباب كثرة عدد الأحزاب وقلة منتسبيها، وكأنهم ينتظرون معجزة لتصحيح المعادلة، ولتثبت الأحزاب أهليتها لتشكيل حكومات برلمانية.
ومن أجل تسمية الأمور بأسمائها، وحتى لا تبقى كثرة الأحزاب وقلة عدد منتسبيها فزّاعة يستخدمها الذين يصرّون على التفرد في السلطة نقول: إنّ المتأمل في مسيرة العمل الحزبي منذ استئنافها عام 1992 يجد أنّه يصدق فيها قول الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له     إياك إياك أن تبتلّ بالماء
فالأحزاب حصلت على المشروعية القانونية في التشكيل والإعلان عن نفسها، ولكنها لم تنل المشروعية الواقعية للعمل والتمدد، وظلّت يُنظَر إليها، ولا سيما للفاعلة منها، وكأنها خارجة على القانون.
حيث ظلّ منتسبوها يعاقبون بسبب عضويتهم في الأحزاب، فيحال بينهم وبين العمل في كثير من مؤسسات الدولة وأجهزتها، بل وفي القطاع الخاص أيضاً، كما ظلّ انتماؤهم الحزبي عائقاً دون تقدمهم الوظيفي، ولا يقتصر الأمر عليهم وإنّما يتجاوزهم إلى أبنائهم وذويهم، وربما حيل بين بعض أبنائهم وبين الحصول على شهادة حسن السلوك كوثيقة يتطلّبها الإيفاد في بعثة دراسية إلى بعض الدول.
ولم تسلم بعض الرموز الحزبية من التأخير المتعمد في المطارات، والسؤال عن بلد القدوم والعنوان، حتى للذين شغلوا مواقع متقدمة في مجلس النواب أو مؤسسات الدولة وعناوينهم أشهر من أن يسأل عنها، وكأنما يراد إرسال رسالة أنّ الحزبي مدان حتى يثبت العكس.
إنّ الحريص على تفعيل الحياة الحزبية مطالب برفع كل القيود التي تحول دون الانضمام إلى الأحزاب، أو التي تدفع إلى الاستقالة منها، فالأردنيون أمام القانون سواء كما ينص الدستور. وهذا يعني سواء في سائر الحقوق، وفي مقدمتها الحق في التعليم والعمل والترقية والسفر والإقامة، وضمان عدم التجسس على مكالماتهم ومراسلاتهم. وإذا ما أردنا أن نؤسس لحكومة برلمانية تفعيلاً للنص الدستوري «الشعب مصدر السلطات» و»نظام الحكم نيابي ملكي»، فإنّ الأمر بسيط ولا يحتاج إلى اجتراح معجزات. وهو يبدأ بقانون انتخاب ديمقراطي يستند في أحد شقيه إلى قوائم وطنية على أساس حزبي برامجي، وأن تقرّ نسبة حسم معقولة كما تفعل الدول الديمقراطية، فالقوائم الوطنية على أساس حزبي تحفز المواطنين على الانخراط في الأحزاب السياسية، واعتماد نسبة الحسم تدفع الأحزاب المتماثلة أو المتقاربة في برامجها إلى الاندماج. كما أنّ الربط بين الدعم المقرر للأحزاب في الموازنة وتمثيل الأحزاب في مجلس النواب والمجالس البلدية من شأنه أن يسهم في تفعيل الحياة الحزبية، ويؤسس لحكومة برلمانية تقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة.
أمّا الشعارات والمناشدات والتمنيات التي لا تتمثّل في تشريعات وسياسات وممارسات على أرض الواقع، فإنّها لا تدنينا خطوة واحدة من حياة برلمانية حقيقية. ونظن أنّ تجربة أكثر من عشرين سنة منذ إقرار قانون الأحزاب أكثر من كافية على غياب الإرادة للإصلاح، وعلى انتفاء الرغبة في تفعيل المسيرة الحزبية.
فهل يدرك أصحاب القرار أنّ العالم قد تغيّر، وأنّ الشعب الأردني بلغ سن الرشد، وأنّ الكلام الذي لا يترجم إلى فعل لم يعد 
  يسترعي اهتمام المواطنين؟
 
شريط الأخبار المنارة الإسلامية للتأمين وجامعة جدارا توقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الخدمات التأمينية والصحية الحرس الثوري: انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز مجلس أمناء الجامعة الأردنية يقر التشكيلات الأكاديمية للعام الجامعي 2026/2027 الجمعية الفلكية ترصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن الفوسفات تتحدث عن السبب وراء تسرب الأمونيا نسبة صادمة لطلبة المدارس الذين يعانون من السمنة... وهذه هي خطة وزارة الصحة إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من عضوية مجلس الأعيان واشنطن منعت حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اجتماعا في فيينا استقالة المدير المالي لشركة الإسراء للتعليم والاستثمار تثير تساؤلات حول توقيت الاستقالة وغياب أسبابها إشادة واسعة بالأمين العام لوزارة الصحة خريسات نموذج القيادة المبدعة والعطاء الصامت اخطر سؤال عن كاميرات المراقبة في عمان هل تستطيع الحكومة الاجابة على الحنيطي ؟ السجن لسيدة ووالدتها بعد استدراج سائق شاحنه وضربه وسرقته الدكتور فوزي الحموري يتصدر مجلة فوربس كأقوى قادة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط بسبب تهم فساد.. توقيف موظفين اثنين احدهما من بلدية مادبا والثاني من شركة تشغيل الموانىء البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة رامي الصاحب وشريكه (الهدف الدولية للاستيراد و الصناعة RZ/ ) يوقعان اتفاقية لتمويل سلاسل التزويد بحضور "الشركة الأردنية لضمان القروض" أولادي الذين اختارهم الله قبلي.. والدة الأطفال الذين قضوا بحريق بالزرقاء تنعاهم بكلمات مؤثرة (فيديو) بعد عدة مناشدات و16 عاماً من انتظار التعيين.. وفاة الناشطة أماني الحجيجي بلغت 80 مليون دينار.. الحكومة تغلق ملف ديون صندوق دعم الطالب بعامين عماد الدميسي: ابشرو" حافلة نادي الوحدات وصلت مين يصمم الستكرز.. والقادم افضل إصابة 11 شخصا بحالات اختناق جراء تسرب غاز الأمونيا في العقبة