اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النواب أمام ملف القضايا المالية

النواب أمام ملف القضايا المالية
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
ليس من مظالم كما تلك المظالم في القضايا المالية،التي يتم إرسال أصحابها الى السجون فيمضون عمرهم سجناء على ذات القضايا.

على سبيل المثال فقد يتم الحكم على شخص على خلفية نفقة زوجته،او على خلفية إيجار منزل،فإذا تم سجنه،يخرج لاحقا من السجن،فإذا لم يسدد المطلوب منه،عاد الى السجن مجددا،بذات الاحكام.حسناً.ماهي نهاية القصة مادام المدين عاجزا عن الدفع؟!

مئات السجناء حالياً يمضون عمرهم في السجون على خلفية قضايا نفقة للزوجات،وعدد هؤلاء بالمئات،وهناك مئات البشر يمضون عمرهم في السجون على خلفية قضايا مالية لها علاقة بإيجارات المنازل غير المدفوعة.

إذا كان المرء عاجزاً عن الدفع وهو خارج السجن،فكيف سيدفع وهو داخل السجن؟،ثم أين العدالة في خروجه وعودته لاحقاً على ذات الاحكام،بعد ان ُيجدّد صاحب القضية قضيته؟،ولوتم اقتطاع لحم السجين على طريقة «شايلوك» لكان أرحم له.

هناك رأي قانوني طريف يقول ان يوم السجن للسجين يجب ان تكون له قيمة مالية،اذ ليس معقولا ان يحبسك شخص ثلاثة اشهر على مطالبة بألف دينار،وتبقى تعود وتكرر ذات المدة،وكأن السجن هنا،ليس عقوبة محسوبة معنوياً أو مالياً؟!.

قد يتم حكم شخص على خلفية أربع قضايا أجرة،بالسجن تسعين يوما على كل قضية،والمجموع هو عام كامل،وبعد ان يخرج ولايسدد بسبب ظرفه المالي،يعود الى السجن مجددا لعام آخر جديد،وقد يمضي عمره بهذه الطريقة.

هذا يفرض على النواب إجراء تعديلات على قوانين القضايا المالية،وهذه القضايا لا تسجن في دول الغرب،لكنها تسجن هنا.

السؤال المطروح ماهي كلفة السجن على السجين وعائلته،وماكلفة السجن على ذات الدولة،والذي يتم سجنه على خلفية قضية مالية،تقوم التنمية الاجتماعية بالدفع لعائلته،وتقوم الدولة بالانفاق عليه في السجن،ولو حسبنا كلف الانفاق على السجين وعائلته،لاكتشفنا ان المبالغ المدفوعة اضعاف المبالغ المطلوبة!.

أين العدالة في التدمير الاجتماعي لعائلة السجين،زوجته،بناته،أولاده،وقضايا مالية كثيرة قيمتها قليلة لكنها ترسل الى السجون التي باتت غارقة بقضايا الأجرة،والأبواب مفتوحة وتقول:هل من مزيد؟!.

لا أحد يقبل ضياع حقوق الناس بالمقابل،غير ان على الدولة ان تجد حلولا جديدة للقضايا المالية،وان تجري تعديلات على القوانين،والذي يدرس القضايا المالية واحكامها،يعرف ان المحكوم يتم اعدامه ببطء،لعجز الانسان عن الدفع بسبب الظروف المالية التي يمر بها،وليس كل عاجزعن الدفع محتال او نصاب.

المفارقة ان السجين يتم تدميره،فلا يدفع لصاحب الحق حقوقه لمنعه من العمل،والمفارقة الاخرى ان الدولة تمول حكم السجين عبر المعونة الوطنية وعبرالانفاق عليه في السجن بشكل يفوق المطلوب منه.

آن الاوان ان تتم اعادة النظر في ملف القضايا المالية من الشيكات الى الكمبيالات الى سندات الامانة،وصولا الى قضايا الاجرة بأشكالها المختلفة،لاننا نشهد تعسفاً كبيراً،في ظل تراجعات اقتصادية تقول اننا سنكون بحاجة الى سجون اضافية من أجل سجن العاجزين عن الدفع.

لعل النواب يعيدون قراءة القوانين المتعلقة بالقضايا المالية،ويعدلون عليها،فوق سعيهم لاصدارعفو عام،عمن ُيمكن العفو عنه،ولانقصد هنا عتاة المجرمين،لكننا نتحدث عن احكام الحق العام على الاقل،وعن القضايا التي يمكن العفو فيها.

التخفيف عن الناس،دون الإضرار بحقوق الآخرين،ممكن ومتاح.
 
شريط الأخبار المنارة الإسلامية للتأمين وجامعة جدارا توقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الخدمات التأمينية والصحية الحرس الثوري: انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز مجلس أمناء الجامعة الأردنية يقر التشكيلات الأكاديمية للعام الجامعي 2026/2027 الجمعية الفلكية ترصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن الفوسفات تتحدث عن السبب وراء تسرب الأمونيا نسبة صادمة لطلبة المدارس الذين يعانون من السمنة... وهذه هي خطة وزارة الصحة إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من عضوية مجلس الأعيان واشنطن منعت حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اجتماعا في فيينا استقالة المدير المالي لشركة الإسراء للتعليم والاستثمار تثير تساؤلات حول توقيت الاستقالة وغياب أسبابها إشادة واسعة بالأمين العام لوزارة الصحة خريسات نموذج القيادة المبدعة والعطاء الصامت اخطر سؤال عن كاميرات المراقبة في عمان هل تستطيع الحكومة الاجابة على الحنيطي ؟ السجن لسيدة ووالدتها بعد استدراج سائق شاحنه وضربه وسرقته الدكتور فوزي الحموري يتصدر مجلة فوربس كأقوى قادة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط بسبب تهم فساد.. توقيف موظفين اثنين احدهما من بلدية مادبا والثاني من شركة تشغيل الموانىء البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة رامي الصاحب وشريكه (الهدف الدولية للاستيراد و الصناعة RZ/ ) يوقعان اتفاقية لتمويل سلاسل التزويد بحضور "الشركة الأردنية لضمان القروض" أولادي الذين اختارهم الله قبلي.. والدة الأطفال الذين قضوا بحريق بالزرقاء تنعاهم بكلمات مؤثرة (فيديو) بعد عدة مناشدات و16 عاماً من انتظار التعيين.. وفاة الناشطة أماني الحجيجي بلغت 80 مليون دينار.. الحكومة تغلق ملف ديون صندوق دعم الطالب بعامين عماد الدميسي: ابشرو" حافلة نادي الوحدات وصلت مين يصمم الستكرز.. والقادم افضل إصابة 11 شخصا بحالات اختناق جراء تسرب غاز الأمونيا في العقبة