دين الأردن على العراق

دين الأردن على العراق
أخبار البلد -  

كل ما يعرضه العراق اليوم على الأردن، للتأسيس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، يحتاج وقتا طويلا لظهور نتائجه، وتحديدا ما يتعلق بخط الغاز والنفط الذي يتطلب بدء العمل فيه عامين على أقل تقدير.الخطوة التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لتزويد المملكة بحوالي 100 ألفبرميل نفط، هي مبادرة معنوية عمليا لا تعني الكثير؛ إذ إن الكمية لن تؤثر أبدا في أزمة الطاقة التي يعيشها الأردن، كونها لا تكفي لتغطية احتياجات المملكة من النفط ليوم واحد؛ إذ تقدر حاجة البلد بحوالي 150 ألفبرميل يوميا.الملفالأهم محليا في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها الاقتصاد الأردني، تتطلب خطوة سريعة الأثر تؤكد حسن النوايا من الجانب العراقي بخصوص فتح صفحة جديدة مع الأردن، وتتمثل في تسديد ديون الأردن التي ما تزال بغداد تتنصل من تسديدها منذ عقود.الدين الأردني على العراق ليس دينا لحكومة على حكومة، وليس لنظام على نظام، بل هو دين استحق للبنك المركزي الأردني على نظيره العراقي، ويقدر حاليا بحوالي 1.4 مليار دولار.والمبلغ السابق يتضمن الدين الأصلي المتأخر لسنوات طويلة رغم الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها الأردن منذ مدة، مضافا إليها أسعار الفائدة التي استحقت على المبلغ.لايملك الأردن في ظل تصاعد أزمته المالية وحاجته إلى العملات الصعبة، التخلي عن هذا المبلغ. وليس من الممكن التفريط بهذا الرقم الذي يعني الكثير لبلد تعاني موازنته من عجز مزمن، فمبلغ بهذه القيمة يؤثر كثيرا في استقرار المملكة النقدي.حرص بغداد على توطيد العلاقة مع عمان يتطلب اتخاذ خطوات جدية بهذا الخصوص، لاسيما أن الأردن في هذه الحالة لا يطلب منحة أو أعطية، بل يطالب بحقه الذي ترتب على البنك المركزي العراقي بموجب البروتوكول الموقع بين البلدين في زمن مضى. قديحاجج الجانب العراقي، للتهرب من المسألة، بأن اتفاقية نادي باريس التي وقعت في العام 2003، والمتعلقة بإعفاء العراق من ديونه البالغة قيمتها نحو 130 مليار دولار، ووقعت بعد سقوط نظام صدام حسين ضمن خطة العالم لدعم العراق وإعادة إعماره، هي اتفاقية تشمل الأردن أيضا. وهذا غير ممكن وغير منطقي. فدولةمثل الأردن تعاني من مديونية مرتفعة، تبلغ حاليا نحو 17.5 مليار دينار، لا تقدر على تحمّل تكاليف مثل هذا السيناريو.تجديد العلاقة اليوم ضرورة للطرفين؛ فالعراق يعاني أزمة سياسية داخلية يتسع مداها يوميا، في ظل وضع متفاقم في الدول الحليفة له، وتحديدا سورية وإيران، وهو يبحث عن منفذ اقتصادي جديد بعد انسداد العلاقة مع تركيا. ولذا،فهو يرى في الأردن وجهة مناسبة، ولطالما نظرت عمان إلى بغداد كشريك استراتيجي.ملف دين الأردن على العراق يبدو حجمه متواضعا بالنسبة لبلد مثل العراق يبلغ حجم موازنته خلال العام 2013 حوالي 118 مليار دولار. مايعني أن تسديد هذا الرقم المتواضع بالنسبة للعراق، سيعني الكثير للأردن، ويمهد لعلاقة استراتيجية حقيقية بين الطرفين.بعد ذلك، سيتسنى للطرفين رسم خريطة طريق واضحة للعلاقة المستقبلية، تقوم على حفظ الحقوق، تحديدا تلك القديمة والتي طالما تنصل العراق من تسديدها للبنك المركزي الأردني، رغم العهود والوعود المتكررة بذلك.سياسيا،الكلام سهل "وليسعليه ضريبة"، لكن العلاقة الاقتصادية تقوم على الأرقام وليس على أي شيء آخر؛ فهل سيتسلم البنك المركزي الأردني أمواله قريبا؟ أم سترحل الوعود لسنوات قادمة؟الوفد العراقي الذي زار المملكة أخيرا لم يضم محافظ البنك المركزي العراقي، وتفسير غياب المحافظ يحمل أكثر من معنى، نرجو أن لا يكون بينها وضع ملف الدين الأردني على الرف.jumana.ghunaimat@alghad.jo

 
شريط الأخبار الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام