الخروج مع «ست متجوزة» !

الخروج مع «ست متجوزة» !
جميل النمري
أخبار البلد -  
لم أتخيل حتى في أسوأ كوابيسي أن اسمع احتجاجا على الدستور المصري الجديد، لأنه أغرب احتجاج سمعته على الدستور المصري الجديد اشتماله على مادة تقول أن الدولة ترعى الأخلاق والآداب والنظام العام، والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية، والحقائق العلمية، والثقافة العربية، والتراث التاريخي والحضاري للشعب؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون، مدار الاعتراض تحديدا، حول تعهد الدولة برعاية الآداب العامة، والاحتجاج جاء من محام وحقوقي مصري أعرفه شخصيا من دعاة «الحرية» و «حقوق الإنسان!» كان يتحدث إلى إذاعة البي بي سي، ووجه اعتراضه –كما قال- أنه ممكن يخرج مع ست متجوزة وزميلة له في العمل ويجلس معها يشربوا قهوة مثلا ويخشى، إعمالا لهذه المادة في الدستور، أن لا يكون بإمكانه فعل هذا، خاصة وأنها تصطدم مع مادة أخرى بالدستور تقول، أن الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية،وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وحيث ان خروجه في موعد مع هذه السيدة المتزوجة حسب تفسيره لنص المادة، يناقض ما ورد في الدستور، لهذا فهو يعارضه ويقف ضده ويدعو للتحريض عليه، علما بأن لهذا الحقوقي مؤلفات وصولات وجولات في ميدان حقوق الإنسان!

على هامش هذا الموقف الغريب، تذكرت اعتزاز الأمريكي والأوروبي بقيم الأسرة، ومباهاة الساسة أنهم ينتمون للأسرة ويحافظون عليها، ويحرصون على الظهور في المناسبات العامة مع أسرهم، بمن فيهم الزوجات والأبناء، فيما صاحبنا «الليبرالي» ينتقد الدستور المصري لأنه يدعم الأسرة ويعتز بها، ويحافظ على الأخلاق والآداب العامة!

طبعا لا أريد أن أعمم حالة هذا الحقوقي الهمام على كل من يعادي الدستور المصري الجديد، ويناصب مرسي وصحبه العداء، لكن المسألة في كنهها لا تعدو أن تكون معارضة لنهج معين، يعرفون انه إن ساد سيحرمهم من كثير من ملذاتهم وانفلاتهم وشهواتهم، مع ما يستتبع هذا الأمر من سيادة نمط نظيف من العلاقات!

على الوجه الآخر، اقرأوا معي رأيا من معسكر الأعداء الخارجيين «الواضحين» جدا، كيف يرون صاحب هذا الدستور، هو ومن وضعه من رجالات مصر الشرفاء..

ففي مقال نشره في صحيفة معاريف، يشرح المستشرق والدبلوماسي الإسرائيلي إيلي فيدر الأسباب التي تجعله يرى أن الرئيس المصري محمد مرسي قد يصبح أحد أعظم القادة في التاريخ العربي. يصف فيدال، الذي تولى مناصب عليا في شعبة الاستخبارات العسكرية، وعمل مستشاراً لرئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون مرسي بأنه «عبقري، محكم الخطوات «. ويضيف فيدر، الذي يعتبر من أشهر المستشرقين اليهود: « مرسي يسلك سلوك القادة الذين صنعوا التاريخ وغيروا مجراه، لقد خيب ظني وظن كل المستشرقين اليهود، دهاؤه مثير للإعجاب «. ويعتبر فيدر أن أكثر ما يثير في مرسي إدراكه لطابع التوازنات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية، ونجاحه في المناورة حسب هذا الإدراك الدقيق والمبهر. ويرى فيدر أن مرسي قد أعطى الانطباع لجميع القوى العالمية والإقليمية أن مصر تحت قيادته « ليست في جيب أحد»!

قارنوا بالله عليكم بين الرأيين، واحكموا، لعلنا نجيب عن السؤال المحير: لماذا يعارضونه بكل هذه الشراسة؟؟

التاريخ : 04-12-2012

 
شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين