افتتاح تاريخي لتصويب المسار

افتتاح تاريخي لتصويب المسار
جميل النمري
أخبار البلد -  

كم اثلج صدورنا الاتفاق التاريخي بين الرئيس السوري أحمد الشرع والزعيم الكردي مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية

كنت قبل ليلة واحدة فقط قد كتبت مقالا على شكل نداء للشرع يدعو لتصويب المسار فلا يكفي وعد التحقيق في التجاوزات والجرائم على الساحل السوري. وكتبت بالنص "يجب وقف مسار التفرد بالسلطة والتوجه مباشرة الى مختلف المكونات السياسية والاجتماعية لإشراكها بجد في المرحلة الانتقالية".

في اليوم التالي كان الاعلام ينقل االخبر المدهش من قصر الرئاسة لاحمد الشرع ومظلوم عبدي يوقعان الاتفاق التاريخي الذي تجاوز بقفزة واحدة كل النهج الذي مشت عليه سلطة الشرع منذ سقوط الأسد وحتى محطة "مؤتمر الحوار الوطني" وهي جاءت مخيبة للآمال تحضيرا وتشكيلا ونتائج. وبالمناسبة نذكر أن "قسد" التي التقى الشرع رئيسها عبدي وعقد معه اتفاقا تاريخيا لم تكن قد دعيت لذلك المؤتمر حالها مثل بقية القوى السياسية والاجتماعية. ولم يكن يعرض على قسد سوى تسليم السلاح وحل التنظيم كأن الجيش السوري الجديد هو شيء غير هيئة تحرير الشام والفصائل الحليفة. الاتفاق يقرر الشيء الصحيح بضم قوات سوريا الديمقراطية الى قوات وزارة الدفاع وضم هيئات السلطة في شرق سوريا الى الدولة المركزية. وهذا ما يبني وحدة سوريا ونظامها الديمقراطي.. لقد التقط السوريون القيمة التاريخية للحدث وانطلقوا في مواكب افراح واحتفالات تضاهي ما حدث يوم سقوط الاسد.

كان هناك مقدمات ومفاوضات ومعاندة لكن أحداث الساحل صدمت الشرع كما يصدم سقف الباب راس رجل طويل فيصحى من تيه السلطة ويخفض رأسه. لقد ظهرت "الفلول" على نحو غير متوقع كقوة مسلحة شرسة تنظم تمردا هدفه ( كما قيل) ليس اقلّ من الاستيلاء على كامل الساحل الى جانب هجمات مسلحة في دمشق ومدن الأخرى. وظهرت محدودية الخبرة والقدرات والإحاطة الأمنية للسلطة الجديدة. واذا كانت الجماعات المسلحة من "الفلول" وغيرهم ظهرت كتحد قائم وخطر داهم اكبر فما بالك بفتح جبهة حرب في شرق سوريا مع قوات المعارضة " قسد " وهي جزء من الثورة وكانت رأس حربة في مواجهة داعش ولديها دعم دولي وشرعية وجود لا تقل عن هيئة تحرير الشام؟! ثم وبعد احداث الساحل كيف يمكن لأي مكون سوري آخر تسليم رقبته لقوات فيها مجاميع طائفية وتكفيرية تقارب الداعشية مثل "الحمزات" و" العمشات" وقد رأيناهم في اول فرصة اتيحت لهم ينفلتون بالاجرام الطائفي والتقتيل العشوائي؟! وحسب المعلومات فإن عشرات من النساء والرجال المثقفين من معارضي نظام الأسد ذهبوا ضحية الاعدامات الميدانية العشوائية. هذه المجاميع وقياداتها ومعهم جهاديون أجانب هم خطر على السلم الأهلي والمستقبل الوطني والمدني للدولة السورية وعلى قيادة الشرع نفسه ويجب الاستقواء عليهم وبلا تردد بإشراك قوى الشعب السوري كافة في هياكل السلطة الانتقالية وتحت قيادة الشرع التي لا ينازعه عليها احد.

تصويب المسار اصبح ملزما وفوريا واظهر الشرع ديناميكية فائقة نأمل ان تكون استراتيجية وليس تكتيكية وقد كررمع جنوب سوريا والسويداء (الدروز) نفس التوجه أي الاعتراف بالقوى المحلية وضمها الى هيكل الدولة كما فعل مع شرق سوريا حيث القوة العسكرية والادارية الأضخم.

البعض يشكك في جدية الاتفاق مع الاكراد ويرى انه اقتصر على صيغ عمومية تداري الاختلافات ولن يكون قابلا للتطبيق. وغالبا ما تضمر هذه الآراء موقفا كارها أو عدوا لأحد الطرفين. إما انه لا يريد التنازل للأكراد أو لا يريد النجاح للشرع. والحقيقة ان الاتفاق وضع وراء الظهر أي مشروع للحرب الأهلية والانقسام فقد اعترفت السلطة بهيئات قسد جزءا من هيكل الدولة واعترفت قسد بسلطة الدولة عليها وعلى كامل اراضي شرق سوريا وكان عربون الاعتراف تسليم المعابر الحدودية والسجون للدولة. اما الخلاف حول التفاصيل فهو ممكن وستدور مفاوضات كثيرة صعبة لكن لن تعود العجلة الى الوراء. وقد اعطى الطرفان لأنفسهما بكل واقعية فترة كافية لتطبيق الاندماج حتى نهاية العام الحالي. أما بالنسبة للساحل السوري والى جانب انجاز لجنة التحقيق لأعمالها فيجب القيام بمبادرات تصالحية وتطمينية خصوصا في المناطق العلوية مثل تعيين حكام اداريين ومسؤولين ومرتبات شرطة من أبنائهم لحفظ الأمن في مناطقهم.

يجب على القوى الدولية والعربية ان تدعم استكمال الشرع لهذا التوجه. يجب مباشرة لقاءات جدّية تشاورية مع ممثلين رسميين عن قوى سياسية وشخصيات وطنية تعيد انتاج الشيء الذي لم يفعله مؤتمر الحوار الوطني. ولدينا مناسبات قادمة لتنفيذ التوجه الجديد مثل التشاركية في صياغة الاعلان الدستوري وتشكيل حكومة انتقالية جديدة ومجلس تشريعي مؤقت. سوف يحصل الشرع مع هذا التوجه على دعم عربي ودولي غير محدود بما في ذلك الرفع الكامل للعقوبات.

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن