النسور يتبنى العملية بشريط متلفز!

النسور يتبنى العملية بشريط متلفز!
موسى الساكت
أخبار البلد -  

حتى لحظة إعلان القرارات، كان كلُ مَن في دائرة المسؤولية أو يحيط بها يدرك أن الأمور لن تمر على خير.رئيس الوزراء عبدالله النسور، الذي أخذ على عاتقه إبلاغ الشعب بقرارات رفع الأسعار، ظهر مساء في شريط تلفزيوني مسجل ثم توارى عن الأنظار. طرح مقدم نشرة أخبار الثامنة على النسور سؤالا واحدا، ثم ترك له الشاشة ليتحدث أكثر من أربعين دقيقة.أخرج النسور كل ما في جعبته من حجج وبراهين لإقناع الأردنيين بأن رفع أسعار الغاز والكاز والديزل والبنزين وأجور النقل تصب في مصلحتهم. وعرض بطريقة مسرحية أوضاع الموازنة الصعبة، وكال المديح للأردنيين على صبرهم وتفهمهم للوضع. ومثل أمّ تروي لأطفالها حكاية الغولة ليخلدوا إلى النوم خائفين، حرص الرئيس على رفع "التون" محذرا من الانجرار وراء دعوات مشبوهة للاحتجاج والتظاهر ضد القرارات "التي تصب في مصلحة الشعب".في الدقائق الأخيرة من رسالته المتلفزة، كان الرئيس يتمنى في داخله لو أن جميع الأردنيين يغلقون أجهزة التلفزيون ويذهبون إلى فراش النوم فورا، فلا يتسنى لهم التفكير بالقرار، ويتجنبون متابعة الأخبار قدر الإمكان كي تمر ليلة الرفع الأولى بسلام.لكن ذلك لم يحدث للأسف؛ فبعد أقل من عشر دقائق على بداية بث شريط النسور، كانت مواقع التواصل الاجتماعي تتناقل الدعوات للنزول إلى الشارع. وقبل أن يختتم حديثه، بدأ العشرات بالتجمع في ساحات عامة.صحيح أن الحكومة بدأت، منذ يومها الأول، بتهيئة الرأي العام لرفع الدعم، لكن الناس ظلوا يأملون بأن لا تُقدم الحكومة على مثل هذه الخطوة دفعة واحدة؛ فجاءت القرارات بمثابة صفعة قوية على وجوههم، لم يتمالكوا معها أنفسهم، فنزلوا إلى الشوارع منفعلين رغم تأخر الوقت وبرودة الطقس.لم يترك شريط النسور المتلفز، على ما احتوى من خطاب وجداني وصل حد التوسل، أي أثر يذكر على الشارع؛ على العكس تماما. فمعادلة التعويض النقدي وآلية الدفع التي عرضها النسور استفزت الكثيرين؛ 70 دينارا للفرد توزع على ثلاث دفعات، أي بمعدل 23 دينارا كل أربعة أشهر؛ هذا للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام. أما غير ذلك فعليهم مراجعة البنوك مرتين عند استلام كل دفعة. تخيلوا التعقيدات في الإجراءات، والجدل حول احتساب الدخل، وموقف الحالات التي تستحق الدعم من عدمه.المعادلة التي تبنتها الحكومة تنطوي على إهانة بالغة لكرامة المواطنين. أمس، كان أحد المواطنين يتساءل باستهجان: دخلي 810 دنانير، ودخل جاري 800 دينار؛ فهل يعقل أن يحصل على الدعم بينما أحرم منه؟! هناك آلاف الحالات المتأرجحة قرب الحد الأعلى للدخل المشمول بالدعم، لا تختلف ظروفها الاقتصادية عمن يستحق الدعم، فأي مصير ينتظرها؟ وإذا عدنا لقيمة الدعم، فهل تكفي لتغطية الارتفاع الجنوني المتوقع في أسعار السلع والخدمات؟ما من خبير اقتصادي مستقل سَمعته إلا سخر من معادلة الحكومة.كان رئيس الوزراء محقا في اختيار أسلوب الجماعات السرية في الإعلان عن "عملية المحروقات"، وتبنيها بشريط متلفز؛ لأن ما تلا الإعلان من ردود فعل يرقى إلى مستوى الانفجار.

 
شريط الأخبار رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفيات الأربعاء 4-3-2026 واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات تقرير : مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده مجلس النواب يناقش معدل الضمان الاجتماعي الأربعاء قطر: القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني أجواء باردة اليوم وغدا في المملكة عطل يضرب موقع (فيس بوك) عالمياً أسعار النفط تواصل ارتفاعها مع وقف الصادرات في الشرق الأوسط «البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد